ناقش مجلس الشورى في جلسته العادية التي عقدت أمس الاثنين برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور محمد الجفري تقرير إنجازات وزارة الصحة للعام المالي 321433، والذي تضمن ثلاث توصيات تدعو إلى دراسة تخصيص النقل الإسعافي الذي تقدمه الوزارة مشيرةً إلى وجود عجز واضح في سيارات الإسعاف، وتشكل القديمة منها 71% من العدد الإجمالي، ودعت التوصيات إلى تطوير البرامج الوقائية والعلاجية والتوعوية بالتعاون مع وزارتي التربية والثقافة والجهات ذات العلاقة الأخرى للحد من انتشار الأمراض المزمنة في المجتمع مثل أمراض القلب والأوعية الدموية التي تأتي في صدارة أسباب الوفيات في المملكة بنسبة42% والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسلوكيات ونمط معيشي غير صحي مما يستلزم تظافر الجهود للحد من انتشارها.

ورصد تقرير اللجنة الصحية خلو تقرير الوزارة من الإشارة إلى ماتم إنجازه حتى الآن من خطوات لتنفيذ هذه المشاريع وخاصة المدن الطبية الجديدة، وهو ماجعل اللجنة توصي تضمين تقارير الوزارة معلومات تفصيلية عن نسبة المنجز في مشاريع المدن الطبية الجديدة والجدول الزمني لاستكمالها.

وطالب عدد من الأعضاء عند مناقشة تقرير الصحة باستثنائها من شرط ترسية المشاريع على الأقل مبلغاً وتكليف شركات المقاولة الكبرى بإنهاء المدن الطبية الكبرى، والمشاريع الصحية المتعثرة، كما لاحظ أحد الأعضاء بأن تقارير وزارة الصحة لاتتضمن إيضاحات بشأن القيمة المالية ولا المدة الزمنية ولا التوزيع الجغرافي لتلك المشروعات.

ودعا عضو إلى التنسيق بين وزارة الصحة ووزارة الخدمة المدنية بعدم إنهاء خدمات الكوادر العاملة في المجالات الطبية والصحية من غير السعوديين في حال تم تعيين سعودي ليكتسب المواطن المعين حديثاً الخبرة الكافية.

وتساءل أحد الأعضاء عن دور الوزارة في توفير الدم في بنوكها، ولما يضطر المواطن لإرسال الرسائل والمناشدات لطلب التبرع بالدم، كما طالب بتشديد الرقابة على فحص طالب العمل من السعوديين والأجانب.

أعضاء ينتقدون إخفاقات «الرئاسة» .. ولجنة «الشباب» تطالب بدعم «الأولمبية»

وأشار أعضاء في مناقشته لتقرير مصلحة الزكاة والدخل عن العام المالي321433 إلى أن التقرير خلا من مؤشرات أداء المصلحة، وطالبوا بصرف الزكاة لمستحقيها كما يجب، داعين إلى تطوير المصلحة وتوحيد الجهود وأشار البعض إلى أهمية فرض غرامات على المتهاونين بدفع الزكاة ورأى العضو بأن الحل في سرعة إنهاء نظام شامل للزكاة .

وأكد أحد الأعضاء أن من الأجدى أن تقوم المصلحة بالإشراف على زكاة الأفراد ومصارفها، والإشراف على زكاة الثمار والأنعام، لتطور الجهود ونوحدها للتخلص من مظاهر العوز والفقر وتخفيف الضغط على مرافق الدولة.

وفي شأن آخر طالبت لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بعد دراستها لتقرير الرئاسة العامة لرعاية الشباب عن العام المالي321433، بدعم اللجنة الأولمبية السعودية إدارياً ومالياً لتنفيذ برامجها الفنية للرفع من مستوى الإنجاز في المحافل الدولية.

وشاطرت اللجنة رعاية الشباب معاناتها من قصور الاعتمادات المالية المخصصة للنشاطات الشبابية حيث إن إعانة اللجنة الأولمبية ثابتة وبدون زيادة منذ ميزانية 1408 مما تسبب في تدني الإنجازات في المشاركات الدولية في الدورات الإقليمية والقارية والدولية.

وفي توصية ثانية شددت لجنة الأسرة على توسع الرئاسة في برامجها الاجتماعية والشبابية ليستفيد منها أكبر عدد ممكن من شباب المملكة مع توفير الدعم المالي اللازم لذلك وفق خطط وبرامج محددة فنياً وزمنياً.

وأكدت اللجنة إن تقرير الرئاسة العامة لرعاية الشباب لا يرقى إلى طموحات شباب المملكة والذين يبلغون حسب الاحصاءات الرسمية اكثر من 60% من سكان المملكة، سواء من حيث البرامج المقدمة أو مجموع المستفيدين منها.

ولاحظ أحد أعضاء المجلس خلو التقرير من الاستراتيجيات والخطط المستقبلية في مختلف أعمال الرئاسة، فيما تساءل آخر عن دور الرئاسة تجاه بعض السلبيات التي يمارسها الشباب، وتتم ملاحظتها من كافة أفراد المجتمع، داعياً الرئاسة للقيام ببرامج موجهة للشباب تهدف لتعزيز انتمائهم الديني والوطني.

كما تساءل أحد أعضاء مجلس الشورى عن أسباب عدم شغل 300 وظيفة في الهيكل الإدراي للرئاسة، و أكد أعضاء أن جميع الصعوبات التي تواجهها الرئاسة العامة لرعاية الشباب تتمثل في الدعم المالي، وتساءل أحدهم لماذا يعطى الحكم الأجنبي مبالغ طائلة بحضورهم المباريات في الدوري السعودي، بينما الحكم السعودي يعطى مبالغ قليلة، لماذا لا يكون هناك تشجيع للحكام السعوديين مطالبين بتجديد الثقة بهم.

وتساءل عضو المجلس الدكتور عبدالله الحربي عن سر إخفاقات المملكة في المحافل الدولية، خصوصاً المنتخب السعودي، مطالباً الرئاسة بأن تطلع مجلس الشورى عن هذه الأسباب.