تأسست شركة دار البندر للتجارة في العام 1995م ، وبنظرة استراتيجية تركز على التوطين منذ تأسيسها، الأمير بندر بن سعود بن خالد آل سعود رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات دار البندر العالمية كان ضيفاً علينا في هذا الحوار الصحفي متحدثاً عن تحديات التوطين التي تم تحويلها إلى إنجازات مشرفه للقطاع الخاص ، مقدماً أفكاراً بناءة لوزارة العمل لتبنيها لزيادة فاعلية التوطين ومؤكداً على وجود ما يقارب ال المليون ونصف المليون وظيفة في مجال بيع التجزئة يشغلها غير السعوديين ، وبأن النساء هن الأقدر على خدمة مثيلاتهن مفتخراً بتوظيف ما يزيد عن 1250 سيدة سعودية في فروع الشركة التي تزيد عن 650 فرعاً على مستوى المملكة وفي أكثر من 42 مدينة وقرية كأكبر شركة ذات انتشار جغرافي واسع وشامل .. فإلى الحوار :

  • كنتم من أوائل الشركات التي بدأت بتوظيف العنصر النسائي في معارض التجزئة ، كيف وجدتم التجربة وردود فعل العملاء ؟

  • نحن أول شركة بدأت بتوظيف المرأة في معارض التجزئة على مستوى المملكة العربية السعودية وتجربتنا هذه نبعت من خبرتنا مع عملائنا من النساء واللاتي يتجاوزن ما نسبته 85% من إجمالي العملاء في جميع معارضنا لذا كان من البديهي أن يكون من يخدمهم من النساء في خدمات العملاء والمبيعات والكاشير ، خصوصاً وإن النساء يشكلن ما يزيد عن 50% من إجمالي تعداد السكان في السعودية ، هذا مع العلم بأنه في جميع دول العالم فإن جميع العاملين في مجال خدمة العملاء والمبيعات لمعارض الأزياء هم من النساء لأنهن الأقدر على تفهم احتياجاتهن وخدمتهن بدون حرج ونحن في المملكة العربية السعودية الإستثناء الوحيد حيث نجد في غالبية معارض الأزياء إن من يقدم خدمة العملاء والمبيعات هم من الذكور ، على إن توظيف النساء بعد رؤية نتائجه أصبح حقيقة ولا يستطيع أحد أن ينكر الدور الحيوي والهام الذي تقوم به المرأة في معارض التجزئة والأزياء .

  • ما هي آليات إستقطاب الكفاءات في شركة دار البندر ؟

  • لدينا عدة منافذ لإستقطاب الكفاءات ومن ضمنها المشاركة في معارض وملتقيات أيام المهنة وبرنامج لقاءات ولنا كذلك مشاركات في قناة روتانا التلفزيونية لعرض الفرص الوظيفية التي تتوفر لدينا عدا عن الإعلان في وسائل الإعلام المختلفة ومنها الصحف اليومية .

  • مع انفتاح السوق اقتصاديا ودخول الكثير من الشركات المنافسة ، كيف تستطيعون الحفاظ على مواردكم البشرية المدربة والفاعلة ؟

  • يعتبر السوق السعودي من أقوى الأسواق العربية وفرص النمو فيه عالية جداً ونحن لا نخشى من دخول المنافسين الجدد أو الاستثمارات الأجنبية فسمعتنا والحمد لله ممتازة وبضاعتنا مميزة ونتواجد في أكثر من 41 مدينة وقرية بأكثر من 650 فرعاً على مستوى المملكة و نحن الأميز بلا استثناء في انتشارنا وعدد فروعنا ولا ينافسنا في هذا إلا فروع البنوك فقط ، ولقد وضعنا خطة للتوسع في عدد الفروع بزيادة 20% سنوياً والتي سيقابلها بالتالي زيادة في عدد الموارد البشرية السعودية ، كما إننا في شركة دار البندر نفتخر بكفاءاتنا البشرية السعودية إذ يعمل لدينا قرابة ال 5000 سعودي على رأس العمل يمثل النساء منهم ما يزيد عن 1250 سيدة سعودية ونحن- والحمد لله - أكبر شركة موظفة للسيدات السعوديات على مستوى المملكة العربية السعودية ، والرواتب الشهرية التي نمنحها للكفاءات البشرية السعودية هي الأفضل قياساً لما يتم دفعه في القطاع الخاص حيث تقدم الشركة بالإضافة إلى الراتب الأساسي وبدل السكن والمواصلات تأمين طبي متكامل للموظف وعائلته ، مكافآة مالية للموظفين السعوديين المتفوقين دراسياً ، مكافأة للمستمر بالعمل وظيفياً لمدة سنه وسنتين ، دورات تدريبية متكاملة ، حوافز المبيعات يتم صرفها كل ثلاثة أشهر ، الترقيات ورسم مسار وظيفي واضح يتيح فرصة للترقي الوظيفي الواعد ، العلاوات السنوية ، المرونه في العمل وامكانية اختيار الفرع القريب لمسكنه عدا عن الكثير من المميزات التي قد لا تتوافر في الكثير من الشركات الأخرى .

وفي سبيل دعم الاستقرار في القطاع الخاص فإننا نأمل من وزارة العمل والتأمينات الاجتماعية وضع برنامج للموظف السعودي بالزامه بالعمل لدى أي شركة يوقع معها عقد عمل على الأقل محدد المدى وبعد ذلك يحق له الانتقال إلى شركة اخرى تماماً كالموظف الأجنبي.

يعتبر التدريب العمود الفقري لنجاح التوطين في أي منشأة ومع الانتشار الجغرافي الواسع لمعارضكم بما يزيد عن 650 فرعاً في 42 مدينة وقرية وقلة مراكز التدريب المتخصصة في مجال خدمات العملاء والمبيعات ، هل تجدون صعوبة في تأهيل وتدريب موظفيكم من الجنسين ؟

نتفق معكم بأن التدريب هو العمود الفقري لنجاح التوطين وفي سبيل ذلك فإن أفضل ما نقدمه لاستمرار الموظف السعودي هو التدريب والتطوير والمسار الوظيفي الواضح وتهيئة بيئة العمل المناسبة حتى الوصول إلى مراتب متقدمه بعد تحقيق الانضباط والالتزام ، لكن قلة المراكز التدريبية المتخصصة عدا عن عدم كفاءة مخرجاتها التدريبية دفعنا إلى التفكير لإنشاء أكاديميات تدريب متخصصة في مجال خدمات البيع ومبيعات التجزئة و نحن بصدد توقيع اتفاقية تنفيذ أكاديميات تدريب على مستوى المملكة وستكون البداية من خلال مدينة الرياض ثم تتبعها المنطقة الغربية و المنطقة الشرقية لاحقاً ، حيث سيتم تدريب الجنسين الذكور والإناث ولمدة 12 شهراً على أحدث الاساليب والتوجهات العالمية في تأهيل و تدريب أخصائيي البيع بالتجزئة ، حيث سيتم تخريج ما يقارب ال 12,000 متدرب خلال السبعة سنوات القادمة ، وسنقوم وخلال فترة قصيرة بإنشاء هذه المراكز وتأمين الكادر التعليمي والتدريبي لهذه الأكاديميات من داخل وخارج المملكة ، ونحن نسعى جاهدين للوصول إلى رفع نسبة التوطين مع بدء مخرجات التدريب للأكاديميات المزمع إنشاؤها .

  • يشكو العاملون في المبيعات وخدمة العملاء من تجاهل الترقي في السلم الوظيفي ، ما هو الوضع لديكم في شركة دار البندر ؟

  • الوظائف التي عليها أعداد كبيرة من السعودين أو الأجانب هو الوظائف الأولية أو المدخلية وهي مرحلة العمل الأساسي في قطاع التجزئة وأحد كبار الشركاء في الشركة لدينا بدأ من خدمة المبيعات وأغلب مدراء الشركات الكبرى حول العالم وفي المملكة العربية السعودية بدأوا كمندوبي مبيعات أو في خدمات العملاء وما في حكمها ومع اكتساب الخبرة والإصرار على النجاح استطاعوا الوصول إلى تلك المراتب المتقدمة في السلم الإجتماعي ولدينا موظفين بدأوا معنا منذ تأسيس الشركة قبل 16 عام واستطاعوا مع الوقت وبذل الجهد الوصول إلى مراتب قيادية في الشركة ، ويقول الأستاذ احمد النداف معقباً على السؤال : لو كان هناك مسار وظيفي واضح للموظفين السعوديين لحلت المشكلة بالمقام الأول لكننا في شركة دار البندر نؤكد على الإستقرار الوظيفي وبالتالي وإتاحة الفرصة للترقي وظيفياً وأنا شخصياً بدأت العمل في الشركة بوظيفة بسيطة وهي خدمة العملاء بقطاع التجزئة واستطعت خلال أقل من 10 سنوات الترقي إلى منصبي الوظيفي الحالي كمدير موارد بشرية في واحدة من أكبر الشركات السعودية العاملة في مجال التجزئة وكثير من زملائنا القياديين في الشركة كانوا موظفين بمرتبة وظيفية بسيطة وعلى من يرغب الترقي وظيفياً إلى مناصب إدارية إشرافية أو قيادية أن يعلم بأنه يجب أن يمر بالتجربة والخبرة والتدريب المناسب والإصرار على النجاح والصبر فصعود السلم درجة درجه ، وفي سبيل إتاحة الفرصة لموظفينا في فرصة الترقي الوظيفي القيادي قمنا العام الماضي بتجربة جديدة حيث اخترنا 45 شاب سعودي بواقع 15 شاب من كل منطقه بحيث تم تأهيلهم وتدريبهم محلياً وخارج السعودية حيث تم تعيينهم لاحقاً كمدراء فروع لمجمعاتنا التجارية المنتشرة على مستوى السعودية .

  • أطلقت وزارة العمل برنامج نطاقات لزيادة توظيف السعوديين في القطاع الخاص ، كيف تنظرون لهذا البرنامج وما هي نسبة التوطين لديكم ؟

  • نحن نؤيد برنامج نطاقات لأنه برنامج رائد يصب في مصلحة الوطن والمواطن من خلال إجبار القطاع الخاص على التقيد بنسب معينة في التوطين ونحن نؤمن بدور القطاع الخاص في هذا الجانب لما له من أهمية كبيرة على الاستقرار الدولة أمنياً واقتصادياً واجتماعياً ونمو الناتج العام للدولة، كما ان الشركة ساهمت في دعم توظيف وتدريب السعوديين وذلك من خلال توظيف أبناء وبنات الوطن ، ونسبة التوطين لدينا حالياً تزيد عن ال35% مع إن المفروض علينا بنسبة 25% ونحن في سعي دؤوب إلى زيادة نسب التوطين في مجموعة شركات البندر بنسبة 10% سنوياً .

  • ما مدى استفادتكم من برامج صندوق تنمية الموارد البشرية في مجال دعم التوطين في الشركة ؟

لدينا تعاون قوي مع صندوق تنمية الموارد البشرية في مجال التوظيف والتدريب ونحن في المرحلة الأخيرة لشراكة إستراتيجية لإنشاء ثلاثة أكاديميات تدريب ونحن نعتبر صندوق تنمية الموارد البشرية حليف إستراتيجي لنا ونجاح الشركة في تحقيق التوطين يرجع إلى البرامج الفاعلة لوزارة العمل ودعم وتعاون صندوق تنمية الموارد البشرية .

  • يلاحظ نسبة الدوران العالية والتسرب في وظائف المبيعات وخدمة العملاء ، إلى ماذا تعزون الأسباب ؟

  • يعتبر قطاع التجزئة على مستوى دول العالم ذو معدل تسرب عالي وينطبق على السعودية ما ينطبق على دول العالم ولسنا حالة استثنائية، واغلب العاملين في هذا المجال يخرج من عمله سريعاً في حال وجد زيادة في الراتب ولو بسيطة ونحن نعتب على وزارة العمل عدم وضع نظام لعمل الموظفين في القطاع الخاص بحد أدنى وقتياً لا يقل عن ستة أشهر مثلاً لأن على القطاع الخاص مصاريف تتمثل في الإعلان ومصاريف التوظيف والتدريب وهكذا والمفترض أن يكون هناك نظام واضح يوضح علاقة العمل الزمنية بين الموظف والشركة التي يعمل بها وعدا عن ذلك فإن بقاء الموظف السعودي في الفترة الإلزامية المحددة قد يغير بعض الأفكار السلبية لدى الموظف السعودي ويرغبه بالإستمرار مما يخفض نسبة التسرب الوظيفي بالتالي ونحن ندعو الجهات الحكومية وبالتعاون مع وزارة العمل ضرورة تطبيق هذا القرار وربطه حتى بالتأمينات الإجتماعية وعدم تسجيل الموظف السعودي في أي جهة عمل أخرى حكومية كانت أو قطاع خاص قبل إنقضاء فترة العمل الإلزامية المتفق عليها ويجب وضع قوانين تجبر القطاع العام والخاص على عدم إلحاق أي موظف بالعمل والتعاقد معه قبل إحضار شهادة من التأمينات الإجتماعية بعدم وجود التزامات لدى الشركات في القطاع الخاص حيث تجد بعضهم يترك العمل فجأة وبدون إنذار للالتحاق بوظيفة حكومية أو بشركة في القطاع الخاص وهنا عندما يكون هناك نظام بعدم تسليم العمل والتعاقد قبل مضي الفترة المنصوص عليها تعاقداً فإن التسرب والدوران الوظيفي سيقل كثيراً مما هو عليه حالياً .

  • كيف ترون تحديد الحد الأدنى لرواتب السعوديين في القطاع الخاص ب 3000 ريال ؟ وهل ترون رفع سقف الراتب ؟

  • نحن مع هذا التحديد الأدنى على شرط أن يكون كراتب أساسي عدا عن البدلات والحوافز الأخرى ، مع التأكيد على إن أداء وإلتزام وخبرة الموظف هي التي تؤهله لزيادة ورفع راتبه أمام صاحب العمل ومع هذا ولكي يقبل السعوديين من كلا الجنسين على العمل بالحد الأدنى فنحن نؤكد ونشجع وزارة العمل على ضرورة دراسة تحديد ساعات العمل في القطاع الخاص إلى خمسة أيام عمل فقط بحيث تفتح المحلات التجارية وتقفل وفق ساعات عمل واضحة ومحددة مثل جميع دول العالم وتحديد أوقات العمل يترتب عليها آثار أمنية وأجتماعية على المجتمع ككل ففي تحديد ساعات العمل إراحة للموظف لقضاء وقت مع أسرته وإراحة للمجتمع ووفر في الكهرباء والنظام الأمني وإن تم تحديد ساعات العمل بفترة واحدة فهذا أدعى وأفضل ونحن نرى الأسواق التجارية بدون حركة تجارية تذكر في الفترة الصباحية والتي لا تتعدى الساعة والنصف عملاً فعلياً والأفضل أن تكون فترة عمل واحدة متصلة وهي ستكون مشجعة لعمل السعوديين والسعوديات لأنهم يأتون إلى العمل أربع مرات يومياً ذهاباً وإياباً وبسياراتهم الخاصة أو بوسيلة نقل مكلفة ومزعجة وبالأخص للفتيات بينما الأجنبي لا تكاليف مواصلات عليه إذ تؤمن له الشركة وسيلة التنقل وهذا أمر لا عدالة فيه ويجب تقنين عمل المحلات والمعارض التجارية لهذا السبب ، وحسب إحصائيات وزارة العام لعام 2009 فإن هناك أكثر من 1,33,000 ألف وظيفة في أسواق البيع بالتجزئة يعمل عليها العظمى من غير السعوديين وقطاع التجزئة والمعارض التجارية تستوعب أعداداً هائلة من السعوديين والسعوديات ، وكل هذه القرارات ستصب في مصلحة بيئة العمل المغرية ومتى ما قامت وزراة العمل بدورها الرقابي والإشرافي على بيئة العمل فسيزيد عدد السعوديين ولكن الواقع الفعلي الآن إن المنافسة غير شريفة بين السعوديين والسعوديات لأن العامل الأجنبي باستطاعته العمل طوال اليوم بدون أدنى مشكله حيث لا أسرة لديه أو عائلة هنا في المملكة وتكلفة المعيشة في بلده متدنية جداً حيث المبلغ الذي يحصل عليه هنا في المملكة يعتبر كبيراً بالنسبة إليه عدا عن إن التكاليف التي تدفع للعامل الأجنبي لا تجدها في الموظف السعودي حيث إن الأجنبي يكلف مصاريف تأشيرة العمل والإقامة والسكن والإعاشة وما في حكمها بالإضافة إلى تذاكر السفر الدولية وغيرها من المصاريف اللامنظوره ، وصاحب العمل عند توظيف العامل الأجنبي يحكمها بكم يدفع للعامل الأجنبي شهرياً مقارنة بالسعودي وبدون النظر إلى التكلفة التأسيسية والتشغيلية للعامل الأجنبي والتي يظل أمامها تشغيل السعودي أوفر كثيراً اقتصاديا حتى مع زيادة الراتب ، وأعتقد بأن وزارة العمل لديها عدة برامج يعملون على وضعها حالياً ستصب في مصلحة الموظف وصاحب العمل ، كما انني اقترح على التأمينات الاجتماعية/ وزارة العمل زيادة نسبة التأمينات على الموظف الأجنبي حيث ان نسبة 2٪ للأخطار قليلة وبهذا يكون عامل زيادة على تكلفة العامل الأجنبي مقارنة بالسعودي.


تدعيم الشركة بتوظيف السيدات وتبدو أحد الموظفات من ذوي الاحتياجات الخاصة