أوضح صاحب السمو الأمير خالد بن سعود بن خالد مساعد وزير الخارجية أنه بحمد الله وفضله تحققت العدالة امس في دكا بصدور الحكم على قتلة الدبلوماسي السعودي خلف العلي - رحمه الله - على المجرمين الخمسة بالإعدام شنقاً . وقال( إن توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - والمتابعة الحثيثة من قبل سمو وزير الخارجية قد أثمرت ولله الحمد عن تحقيق هذه النتائج الإيجابية).

وتقدم بهذا الصدد بخالص الشكر للأشقاء في جمهورية بنغلاديش الشعبية الشقيقة على الجهود التي بذلت في سرعة تعقب الجناة والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة ، سائلاً الله أن يكون هذا الحكم رادعاً لمن تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم، وأن يديم سبحانه على المملكة وأهلها نعمة الأمن والاستقرار.

وكانت بنغلاديش أسدلت صباح أمس الستار على قضية مقتل الدبلوماسي السعودي خلف الشمري (45عاماً)بإصدار حكم بالإعدام بحق (5)أشخاص دينوا في جريمة القتل هذه والذين تم إيقاف (4) منهم في وقت سابق فيمالايزال الخامس هارباً حتى الآن.


الدبلوماسي خلف العلي رحمه الله

وأكد سفيرخادم الحرمين لدى بنغلاديش والنيبال الدكتور عبدالله البصيري ل"الرياض"أمس أن الأهم لدى السفارة الآن هو متابعة تنفيذ هذه الأحكام التي وصفها بالعادلة والمنصفة، مشيراً في تعليقه ل"الرياض"على هذا الحكم بأن السفارة تتابع باهتمام سرعة تنفيذ العقوبات المقررة بحق القتلة لينالوا جزائهم، مؤكداً في هذا السياق أن صدور هذا الحكم كان نتيجة للاهتمام اللامحدود من قبل حكومة خادم الحرمين حفظه الله بهذه القضية منذ وقوعها بدءاً بصدور التوجيه السامي بتشكيل لجنة أمنية لمتابعة حيثياتها مع الجهات الأمنية في بنغلاديش إلى جانب المتابعة المستمرة للقضية من قبل سمو وزيرالخارجية وسمو نائبه وسمو المساعد وتوجيهاتهم للسفارة بالتنسيق على أعلى المستويات هناك لهذا الغرض.

وأوضح د.البصيري أن كل هذه الجهود التي بذلت أثمرت ولله الحمد عن متابعة وضبط القتلة وتقديمهم للعدالة حتى صدرت بحقهم الأحكام أمس، معرباً عن أمله في الجهات المختصة بسرعة تنفيذ الأحكام لينال الجناة عقابهم المستحق.

هذا وتعود تفاصيل عملية اغتيال (العلي) الذي يعمل سكرتيرا ثانيا بالسفارة السعودية في دكا إلى قبل نحو (10)أشهر وتحديداً خلال شهر مارس من هذا العام حيث تعرض لإطلاق نار ليلاً قرب السفارة في الحي الدبلوماسي بدكا على يدي أشخاص مجهولين.


السفير د.عبدالله البصيري

وقامت المملكة خلال مجريات متابعتها لسير القضية بإرسال وفد أمني رفيع لدكا لمتابعة ملف التحقيق حيث وصل الوفد الأمني السعودي إلى العاصمة البنغلاديشية والتقى فور وصوله وزيرة الداخلية ببنغلاديش بحضور السفير السعودي الدكتور عبدالله البصيري وتم خلال اللقاء تقديم شكر وامتنان حكومة خادم الحرمين لحكومة بنغلاديش على جهودها التي أثمرت القبض على الجناة خلال مدة وجيزة، والاطلاع على ما تم إنجازه في قضية الاغتيال. وشددت الحكومة البنغلاديشية آنذاك وعلى لسان وزيرة الداخلية هناك أن ما تم إنجازه في هذه القضية نابع من اهتمام الحكومة البنغلاديشية منذ الاعتداء الغادر على الدبلوماسي السعودي وبمتابعة مستمرة من دولة رئيسة الوزراء وبالتنسيق المستمر مع سفارة خادم الحرمين، مؤكدة تصميم حكومة بلادها على محاكمة المتهمين بموجب قانون المحاكمة السريعة، كما التقى الوفد الأمني السعودي خلال تلك الزيارة مدير عام شرطة بنغلاديش وقائد شرطة العاصمة وعقد سلسلة لقاءات مع المختصين في ملف قضية الفقيد حتى تم القبض على الجناة .