أدى العمل بتعديل تقدير الدية في المملكة والذي تم بطلب من المحكمة العليا، والتي قررت مقادير دية القتل العمد وشبه العمد ب400 ألف ريال، والخطأ ب 300ألف ريال إلى تضاعف أسعار التأمين على المركبات ، فقد رفعت الغالبية العظمى من شركات التأمين أسعارها بنسبة 100% وذلك لمواجهة تغطية تلك الحوادث.

وكانت دية القتل الخطأ وشبه العمد بقيت ثابتة حوالي ثلاثين عاماً عند 100 ألف ريال، إلا أن ارتفاع أسعار الإبل في السنوات الأخيرة والتي تعد مرجعاً تقاس عليه الدية وفقاً للشريعة الإسلامية، أدى إلى القرار القاضي برفع قيمة الدية.

وقال الدكتور فهد بن حمود العنزي عضو مجلس الشورى والخبير في مجال التأمين، إن قرار زيادة مبالغ الدية أدى بدوره إلى لجوء شركات التأمين إلى زيادة أسعارها من أجل تغطية تلك الديات، وأكد أن قرار الشركات برفع أسعارها في هذه الحالة مبرر ، مشيراً إلى أن أسعار التأمين على المركبات في المملكة يعد الأرخص في المنطقة حتى بعد الزيادة الأخيرة.

واضاف أن زيادة مبالغ الدية لها أثرها في حياة الناس الذين قد يفقدون معيليهم في حوادث مرورية، مشيراً إلى أنه من الطبيعي أن تقابل هذه الزيادة في الدية زيادة في أسعار التأمين الخاص بالمركبات لتتمكن شركات التأمين من الوفاء بحقوق المتضررين.


صقر نادر شاه

وقال إن عقد التأمين الموحد أصبح أكثر شمولية في مسألة التأمين على المركبة من حيث الوفاء بالالتزامات المالية تجاه المتضررين، مشيراً إلى أنه حسب هذا العقد فإن شركات التأمين ملزمة بدفع التكاليف الخاصة بتعويض المتضررين من الحوادث بشكل مباشر بغض النظر عن طبيعة ذلك الحادث وحيثيات وضع مرتكبه.

من جهته قال صقر نادر شاه، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة الجزيرة تكافل التعاونية إن أسعار التأمين في المملكة بدأت بأسعار متدنية، ما أصاب بعض الشركات بخسائر فادحة، وأكد أن رفع شركات التأمين لأسعارها ليس بالضرورة أن يكون مرتبطاً بزيادة مبالغ الدية.

وقال: إن حجم سوق المطالبات والأقساط المكتسبة لشركات التأمين في المملكة يبلغ 3.3 مليارات ريال، بينما المطالبات المتكبدة المطالبة على المركبات بلغت 75% من المبلغ ، خلاف التشغيل والمصروفات، ما يعني أن رفع الأسعار ليس بالضرورة أن يكون موضوع الدية هو السبب الرئيسي في زيادة الأسعار.

وقال إن إدارة المخاطر عنصر أساسي في مجال تشغيل شركات التأمين، مؤكداً أنه من أهم عناصر إدارة المخاطر أن يكون لدى الشركة قوة مالية قادرة على مجابهة المسؤوليات التي ستتحملها.