فاز أحمد عيد ولم يخسر خالد المعمر، الاثنان قدما برامج مقنعة وكانا يقفان على مسافة واحدة من تولي المنصب المغري والمزعج قبل ان يقول صندوق الاقتراع كلمته في الجولة الثانية ويمنح "الخبير" عيد الافضلية والاولوية في ادارة الاتحاد السعودي منتخبا للمرة الأولى ثم ماذا بعد؟ لاشك ان المهمة صعبة والطريق طويل والعمل شاق والمسؤولية كبيرة ونظن ان تحديد الهدف وماهو المطلوب أمر مهم جدا، وتشعب الطموحات وادعاء القدرة على معالجة كل شيء في البداية امر سينتج عنه اعباء جديدة وربما تشتيت انتباه وبالتالي عدم التركيز على الاولويات ورؤية الطريق الصحيح، نعم هناك وضع رياضي غير صحي، وهناك بنية تحتية هشة يضاف اليهما البرمجة السيئة للمسابقات والازمات المالية للاتحاد والاندية معاً ونظام الاحتراف المتصدع الذي شجع الكبير على التهام الصغير والتحكم في الكثير من القرارات والاستثناءات وهذه هي اولويات لابد ان يبدأ بها الرئيس المنتخب ان اراد ان يشق طريقه نحو ما يتطلع اليه من نجاح، قوة المنطق وسلامة العمل لابد ان تكون حاضرة من البداية، وقبل ذلك التصدي للنظام السائد او ما يسمى بعبارة (سم طال عمرك) كما قال الزميل مسلي آل معمر والتي لا تتماشى وعصر الاحتراف ونهج اي مسؤول يبحث عن النجاح وإرضاء الاغلبية، هذه العبارة لابد ان يتجاهلها عيد تماما وان يعتبر التوقف حولها العودة بالكرة السعودية الى المربع الأول، فهي مزعجة جدا والشارع الرياضي يريد ان يتجاوز مطباتها الى منصات النجاح، لايمكن ان تجتمع احترافية ومجاملات، وجدية و"حب خشوم" ومحاكاة لعصر التطور ومراعاة لخاطر أحد، النظام لابد ان يحضر ويطبق على الجميع، واللوائح والبرمجة الصحيحة لابد ان تقولا كلمتيهما، اما اخطر شيء يواجه عيد وهذا لابد ان يضعه في الاعتبار فهي تلك الاقلام المطبلة بعد فوزه، وسيأتي اليوم الذي ينقلبون عليه ويتخلون عنه متى ما رأوا ان مصالحهم ومصالح انديتهم لا يمكن ان تتحقق بالطريقة التي يريدونها.

فضاء التشويه والتسطيح

ماذا قدمت البرامج الرياضية للمشاهد؟ وماهي حسناتها التي اسدتها للرياضة والرياضيين؟ جلها مع الاسف نذر على نفسه ان يقدم لنا الاعلام الفضائي على طريقة المسرحيات التي لا تدري تضحك منها ام تضحك عليها؟ هي تدعي انها تقدم نفسها لكشف العيوب وايضاح الاخطاء والوصول الى الحقيقة الغائبة ولم يعلم بعضها انه يكشف عوراته ويقدم الاعلام الفضائي بصورته السيئة ومضمونه الهابط وتناولاته المضرة ونقاشاته البيزنطية وتنظيراته المتوشحة بالاسفاف، من كثرة الصراخ لاتدري تسمع لمن؟ مذيع مغلوب على امره ام لضيف هائج يرعد ويزبد ويتوعد ويتحدى وكأنه في معركة؟ هذه النماذج مع الأسف من البرامج هي امتداد لما يحدث في الرياضة من تجاوزات بشكل عام لذلك ينطبق عليهم جميعا المثل (الحال من بعضه)، لا يمكن ان يصلح حال الرياضة الا ان يصلح الاعلام ومنه البرامج المزعجة، ولا يمكن ان تتعدل اوضاع الاعلام الرياضي وبالذات البرامج الا ان يكون هناك رياضة صالحة، اما ان يختلط الحابل بالنابل ويصبح "السفهاء" هم من يقود الرأي ويدعون ان الحل بأيديهم فهنا ضبابية الصورة والمزيد من الفوضى في كل شيء.