تبحث اليوم الاربعاء ندوة علمية في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة بالانتقال بالضمان الاجتماعي من الرعوية إلى التنموية من أجل تطوير الضمان الاجتماعي والارتقاء بدوره في المجتمع بعد أن اثبت أنه من أهم المؤسسات الحكومية الناجحة التي تحتضن الفئات الفقيرة والمحتاجة وتكفل لهم الحد الأدنى من العيش الكريم وتوفر لهم حياة مستقرة.

صرح بذلك الدكتور حسام بن عبدالمحسن العنقري عميد كلية الاقتصاد والإدارة بالجامعة، موضحاً أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة فعاليات ( لقاء على طاولة الحوار الأكاديمي ) التي تنظمها الكلية للعام السابع على التوالي بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث وهي برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود المديرة العامة لمؤسسة الملك خالد الخيرية، ويتحدث خلالها كل من محمد بن عبدالله العقلا وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية لشؤون الضمان الاجتماعي والدكتور صالح بن عبدالرحمن السعد أستاذ كرسي الدكتور عبدالهادي طاهر لأبحاث فقه ومحاسبة الزكاة، ومازن محمد بترجي رئيس مجلس إدارة جمعية البر بجدة، وندى بنت عبدالرحمن البواردي رئيس جمعية بنيان الخيرية النسائية للتنمية الأسرية. وقال العنقري أن الندوة سوف تركّز على كيفية البحث عن مسار جديد للضمان الاجتماعي وتطويره للرفع من مستوى الأسر الفقيرة والمحتاجة وتحويلها من دائرة الفقر إلى دائرة الاكتفاء، مع أهمية وضع الخط والاستراتيجيات المناسبة لتنفيذ ذلك، على أن تتضمن هذه الخطط وضع أولويات محددة بهدف تحويل الضمان الاجتماعي من الرعوية إلى التنموية بطرق صحيحة وعلى أسس مدروسة سلفاً لضمان جدواها وليست بطرق عشوائية أو مرتجلة.

وأوضح أن الندوة ستتناول بالشرح موضوع استثمار أموال الزكاة من أجل زيادة المردود والناتج وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ما يقره الدين الحنيف حيث هناك ثلاث وجهات نظر فيما يتعلق باستثمار أموال الزكاة من أجل تعظيم الفائدة من هذه الأموال وعلى أن تكون في خدمة الفئات الفقيرة حتى تكون أداة فعالة في التنمية وتحقق الفائدة المرجوة في مساعدة المحتاجين فعلاً، وبذلك يتحقق الهدف الأسمى الذي من أجله فرض الله سبحانه وتعالى الزكاة على أمول الأغنياء وهو مساعدة الفقراء والارتقاء بهم إلى الاستغناء والتعفف وتحقيق التكافل الاجتماعي في المجتمع الإسلامي وتحصينه من آفات الحقد وانتشار الجريمة، وستتناول الندوة كيفية زيادة مساهمة القطاع الخاص في خدمة ومساعدة الفئات المحتاجة ودور الغرف التجارية الصناعية.