رعت حرم أمير المنطقة الشرقية صاحبة السمو الملكي الأميرة جواهر بنت نايف مساء أمس الأول حفل تخريج الدفعة الثانية من طالبات أقسام التصميم الداخلي وإدارة الأعمال في كلية الهندسة بجامعة الأمير محمد بن فهد، وعددهن 270 طالبة، ولا أدري كم عدد خريجات الدفعة الأولى، والمهم أنه بهؤلاء تبنى الأوطان في عصر ثورة المعرفة، والمهندسون والمهندسات وخاصة في علوم صناعة المعرفة هم البديل الذي ندخره، وننميه للبترول الذي سينضب بعد عشرين عاما حسب تقديرات معظم الخبراء، ونحن وهذه من مشاكلنا الكبرى عريقون في إنشاء كليات للهندسة، ففيما أعرف أسست أول كلية للهندسة على مستوى عالمي في الرياض بالتعاون مع اليونسكو منذ ستين عاما، وكان يشرف عليها الأستاذ عبد الوهاب عبد الواسع ولكن معظم خريجيها مع الأسف عملوا في وظائف إدارية، ولم يجدوا مجالا لتطبيق ما تعلموه في الحقل التكنولوجي، إذ لم تكن لدينا تكنولوجيا ولا من يحزنون، واليوم حين نتلفت حولنا نجد أن عدد المهندسين السعوديين العاملين في حقل الهندسة قليل، وقد كتبت مقالا عن ذلك في صحيفة الرياض العدد 16034 الصادر في 27 جمادى الآخرة 1433 الموافق 18 مايو 2012 وقلت فيه ان عدد المهندسين السعوديين في السعودية 120 ألفا منهم 8000 سعودي فقط وذلك حسب تقديرات بعض الخبراء، ولا أعتقد أن أي أحد من هؤلاء السعوديين يعمل في صناعة المعرفة لأنها لم توجد بعد، ولو أن هناك نواة لإيجادها في مدينة المعرفة في المدينة، ولكن يجب أن تنشأ مدن للمعرفة في كل منطقة، وقد قرأت أنه يجري تأسيس مدينة صناعية للنساء، فهل تخصص هذه المدينة لصناعات المعرفة، وتكون الطالبات اللاتي تخرجن في جامعة الأمير محمد بن فهد أول من يعمل فيها.