دراسات كثيرة أكدت وجود علاقة بين جمال المرأة وخصوبتها.. فالعلماء في جامعة جاجيلونيون (في بولندا) أجروا دراسة قبل عامين اكتشفوا من خلالها أن النساء ذوات الخصر النحيل والصدر الكبير والسيقان الطويلة أكثر خصوبة من غيرهن.. فقد اتضح أن النساء اللواتي يتمتعن بهذا الشكل الجذاب (باربي) يملكن معدلاً مرتفعاً من الهرمونات الأنثوية يزيد على غيرهن بنسبة 30٪. وبما أن هذه الهرمونات تلعب دوراً مهماً في الحمل والإنجاب يعد هذا دليلاً على أنهن أكثر خصوبة وأقدر على متطلبات الأمومة من غيرهن..

ولأن هذه العلاقة عميقة (ولاواعية) في عقول الرجال تشكل دافعاً فطرياً لرغبة كل عازب في الزواج من (أجمل امرأة في العالم).. ومن هذا يتضح أن لعشق الجمال دافعاً نبيلاً يصب في النهاية لصالح الإنجاب والحفاظ على بقاء الجنس البشري..

ولكن المشكلة في دراسات كهذه أن معايير الجمال ذاتها "نسبية" ومطاطة وتختلف باختلاف الذوق والثقافة وطغيان النموذج السائد في كل عصر؛ فالسمنة وفلج الأسنان وسواد الشعر مثلا كانت من علامات الجمال المفضلة لدى العرب في الماضي. ثم بفضل أفلام هوليود وطغيان الثقافة الغربية تحول نموذج الجمال الى المرأة الشقراء العصلا ذات الأسنان المتقاربة.. ولايخفى على احد ان طغيان النموذج الغربي حول مذيعاتنا وفتياتنا الى شقراوات بعدسات زرقاء - وإن فشلن في ان يصبحن برشاقة عّلاقات الملابس!!

وإن سلمنا بطغيان ومناسبة المقاييس العصرية فيحق لنا التساؤل عن سبب فوز فنزويلا بأكبر عدد من مسابقات الجمال العالمية.. فالفنزويليات ان لم يفزن بلقب ملكة الجمال لايبتعدن كثيرا عن ترتيب الوصيفة الأولى او الثانية..

وبالطبع لا أحد يدعي احتكار الجمال من قبل أي جنس وعرق ولون؛ غير ان الفنزويليين يأخذون مسألة الجمال والأناقة على محمل الجد على مستوى الدولة والمجتمع.. فالجمال لديهم صناعة تنافسية، والمسابقات تجرى على مستوى المدارس، والدولة تعتبر الفوز إنجازاً وطنياً.. وحمى الجمال هذه جعلت الفنزويليات يأتين في المركز الأول عالميا من حيث استهلاك الماكياج والخضوع لعمليات التجميل (حيث تخضع لها 65% من النساء في حين تكذب البقية وتدعين أن جمالهن رباني)!!

  • على أي حال كأني بك تتساءل عن بقية القائمة (!!؟)

.. بالنسبة للنساء تأتي الروسيات - بعد الفنزويليات - في المركز الثاني من حيث (لا أقول الجمال) بل الاهتمام بالجمال وأناقة المظهر واستهلاك منتجات التجميل.. يليهن المكسيكيات ثم الجنوب إفريقيات ثم الفلبينيات.. أما بالنسبة للرجال - ومن حيث الاهتمام بالمظهر العام - فيأتي المكسيكيون في المركز الثاني، يليهم الأتراك، ثم الفلبينيون، ثم السعوديون في المركز الخامس (الذين في المركز الأول من حيث الاستهلاك الشخصي للعطور)..

أما آخر القائمة فقد احتلها الهنود والماليزيون والألمان والأمريكان؛ كأقل شعوب العالم اهتماما بالمظهر والجمال الخارجي!

  • بقي سؤال للمجاملة: لو نظمت مسابقة لاختيار أكثر الشعوب العربية جمالًا.. فمن ترشح ياترى.