أصدرت المحكمة الإدارية بديوان المظالم أمس حكما لصالح جمعية حماية المستهلك ضد غرفة الرياض يلزمها بدفع نسبة 10% من رسوم التصديق على الوثائق التجارية التي تتقاضاها الغرفة.

وجاء إصدار الحكم بعد إجراءات تقاضي تقدمت بها جمعية حماية المستهلك منذ قرابة السنة تقريبا عقدت خلالها ستة جلسات بعد امتناع غرفة الرياض عن دفع نسبة 10% من إيرادات الغرفة وهو الموقف الذي انتهجته غرفة جدة بامتناعها عن دفع الرسوم لاعتراضها على طبيعة عمل الجمعية مدعية بأن عملها يتعارض مع دور الغرف التجارية الداعم للتجار ورجال الأعمال. وأوضح الدكتور ناصر بن إبراهيم آل تويم رئيس المجلس التنفيذي لجمعية حماية المستهلك، أن كسب الجمعية جولتها أمام غرفة الرياض يؤكد سلامة الخطوات التي اتخذتها جمعيته تجاه الغرف التجارية.

وكشف في حديثة ل "الرياض" إن المبالغ المقدر سدادها من قبل غرفة الرياض وفقا للحكم القضائي يوم أمس تبلغ ما بين 8 إلى 10 ملايين ريال تمثل نسبة 10%من رسوم التصديق على الوثائق التجارية التي تتقاضاها الغرفة.

وأضاف رئيس المجلس التنفيذي لجمعية حماية المستهلك إن المحكمة الإدارية بديوان المظالم فندت اعتراضات غرفة الرياض كونها اعتراضات غير موضوعية وشكلية وتأخذ الطابع الإجرائي بدون مستندات أو إثباتات وحجج منطقية.

وتابع ال تويم إن الخطوة المقبلة لمجلس إدارة الجمعية هو مقاضاة غرفة جدة حيث من المتوقع إن تصل المبالغ الإجمالية للغرف التجارية بكافة مناطق المملكة المستحقة للجمعية ما بين 40 إلى 50 مليون ريال .

ولفت إلى إن هذا المبلغ الإجمالي يمثل دعما كبيرا لأنشطة الجمعية التي تضررت كثيرا من امتناع بعض الغرف التجارية من دفع الرسوم التي اقرها المقام السامي عند تأسيس الجمعية في بداية عام 1429ه والتي نصت على أن من موارد وإيرادات جمعية حماية المستهلك استقطاع نسبة "10%" من رسوم التصديق على الوثائق التي تتقاضها الغرف التجارية الصناعية في كل منطقة.

وشدد آل تويم على ضرورة مبادرة جميع الغرف التجارية الصناعية بالمملكة بسداد مستحقات الجمعية وتنفيذ قرار مجلس الوزراء، مضيفا بأن المستهلك سيرى آثار هذا الحكم على أرض الواقع بعد أن تسببت الغرف التجارية في عرقلة مسيرة الجمعية وبرامجها لفترة طويلة.وتشير مصادر متخصصة بهذا الخصوص إن مستحقات الجمعية على غرفة جدة لوحدها تصل إلى 20 مليون ريال ونفس المبلغ تقريبا على بقية الغرف التي لم تتفاعل مع الجمعية.

وتحتج العديد من الغرف التجارية بعدم دفعها للرسوم بأن موضوع حماية المستهلك لايندرج ضمن نشاطات الغرف التجارية بموجب أنظمة صادرة بهذا الخصوص وان هناك العديد من الإثباتات التي تحمي الغرف من دفع مثل هذه الرسوم متمسكة بإيراداتها المالية وعدم التنازل بجزء منها إلا بقرار رسمي يحدد العلاقة بين دور الغرف التجارية والجمعيات التوعوية.