أوضح الباحث الاقتصادي الدكتور خالد عبدالله سنيور في دراسة أجراها للآثار المترتبة على القطاع المصرفي السعودي بانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية أن هناك تخوفا لدى المسؤولين في الإدارة العليا بالبنوك السعودية من انه في حالة عدم مواكبة القطاع المصرفي السعودي للتغيرات فإنه ونتيجة لدخول ا لبنوك الأجنبية المنافسة للسوق السعودي قد يحدث هيمنة المصارف الأجنبية علي معظم القطاع المصرفي ا لسعودي لما تتمتع به من كفاءة أكبر من المصارف السعودية، وإغلاق المنشآت الأقل كفاءة. وبناء على النتائج التي توصلت إليها الدراسة تم اقتراح عدد من التوصيات المهمة لمساعدة القطاع المصرفي السعودي من مواجهة المنافسة القادمة من المصارف الأجنبية، ضرورة توجه بعض البنوك الصغيرة السعودية إلى الاندماج فيما بينهما لتتمكن من مواجهة التحديات التي ستنتج بعد الانضمام، حيث ان الاندماج غالباً ما سيؤدي إلى نتائج إيجابية في تخفيض تكلفة الخدمات وتحسين نوعيتها، والزيادة في تنوعها، وهذا بدوره سيؤدي إلى المحافظة على العملاء واستقطاب عملاء جدد، الاستمرار في الانفاق على التقنية مع رفع كفاءة العنصر البشري ليتمكن من الاستغلال الأمثل لهذه التقنية بصورة تساعد فعلا على تحسين جودة الخدمات. على البنوك الا ستمرار في تنويع الخدمات المصرفية وابتكار خدمات جديدة تلبي رغبات وحاجات العملاء، ويمكن تحقيق ذلك من خلال إنشاء أقسام تتبنى دراسة الخبرات المصرفية الدولية واستنباط ما هو ملائم منها.

وأضاف في دراسة دعمتها مدينة العلوم والتقنية باثني عشر ألف ريال أنه سيعمل الكل على تقديم أفضل ما يمكن من خدمات للعملاء لجذب اكبر عدد ممكن منهم، ومن هنا ركزت الدراسة على فهم توجيهات الإدارة العليا بالبنوك السعودية حول الخدمات المصرفية، وما سيحدث من تغيير عليها من حيث التكلفة والجودة والتنويع، نظراً لأهمية هذه العوامل الثلاث في عملية المنافسة وجذب العملاء، وبناء على ذلك حددت فروض البحث - يرى أعضاء الإدارة العليا في البنوك السعودية انه في حالة انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية فانه لن يكون هناك انخفاض في تكلفة الخدمات المصرفية- يرى أعضاء الإدارة العليا في البنوك السعودية أنه في حالة انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية فأنه لن يكون هناك تحسن أو تطور في الخدمات المصرفية- يرى أعضاء الإدارة العليا في البنوك السعودية أنه في حالة انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية فانه لن يكون هناك زيادة في تنوع الخدمات المصرفية، واتبع الباحث المنهج الوصفي التحليلي في هذه الدراسة من خلال الاعتماد علي الأساليب الإحصائية في تفسير البيانات وقياس معنوية النتائج، كما تم الاعتماد أيضاً على أسلوبين رئيسين من أساليب جمع البيانات وهما: المسح المكتبي للدراسات السابقة، والمسح الميداني، وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها أن المسؤولين في الإدارة العليا بالبنوك بأن تكاليف الخدمات المصرفية الحالية ستتجه نحو الانخفاض بعد انضمام المملكة العربية السعودية لمنظمة التجارة العالمية كذلك تحسن الخدمات المصرفية وتطورها وتنوعها بشكل أكبر. ويخلص الباحث إلى أن أهم الآثار المترتبة على الانضمام هي ازديادها وتنوعها.