حذرت أخصائية نفسية سعودية من تنامي ظاهرة العنف ضد الأطفال، مشيرة أن الإحصاءات الصادرة عن الشؤون الاجتماعية تؤكد تعرض (45%) من أطفال المملكة للعنف وهذا مؤشر خطير وتدعو الى ضرورة التحرك بشكل جماعي من أجل إطلاق حملة توعوية تستهدف شريحة كبيرة من المجتمع لمعالجة الوضع الحالي، لاسيما من قبل القائمين على وزارة التربية والتعليم لوجود شريحة كبيرة من الطلاب يتعرضون لألوان من التعنيف اللفظي والجسدي سواء داخل المدارس أو في المنازل.

وقالت سناء سمير الهويلي الأخصائية النفسية صاحبة مركز الذكاءات المتعددة للتوزيع والنشر، ان الحالات التي رصدها برنامج الأمان الأسر الوطني والذي رصد وجود أكثر من (500) حالة عنف ضد الأطفال في العام الماضي 2011 بزيادة كبيرة عن الحالات المسجلة في العام الذي سبقه والتي بلغت 292 حالة، تؤكد أن هناك حالات إساءة في المعاملة وإهمال للأطفال الأمر الذي يحتاج إلى تعديل جذري في السلوكيات بالنسبة للأم والأب، وضرورة التعرف بشكل كبير على كيفية التعامل مع الابن سواء كان مزعجا أو مبدعا.

وتشدد الهويلي على أن تصرفات الوالدين تنعكس بالسلب والإيجاب على الطفل فقد تؤدي إلى تأخر النمو كنمو الذكاء والنطق والاستيعاب والعدوان المضاد وتخريب الممتلكات والإيذاء المتعمد والهروب من المنزل وضعف الثقة بالنفس واضطراب النوم والقلق والاكتئاب والشعور بالذنب والخجل‏ والعنف الأسري ضد الأطفال وقد تدفعهم للجريمة والإرهاب.