وقت الحسم حضر الفريق الكبير حضر (قمر العاصمة) وأضاء في أجوائها وأحرق بضوئه النمور الاتحادية، وأجهز عليها تماماً وحطم الأسطورة الوهمية رغم النقص المؤثر الذي لازمه إذ غاب عنه قائده (سامي الجابر) وحارسه الأمين (محمد الدعيع) وثالثهما الغائب نهائياً (أحمد الدوخي) الاتحادي الحالي الذي كان شاهداً على عصر (قمر العاصمة) وعلى الخسارة والخروج المرير لفريقه الجديد.

الهلال حضر خاصة في شوط المباراة الثاني فيما كان لاعبو الاتحاد مشغولين تارة بالحكم وتارة بالخشونة، لذا وزعت على الفريق بأكمله البطاقات الملونة بالتساوي تقريباً فيما كانت البطاقة الأبرز للمدافع (أسامة المولد) الذي نال البطاقة الحمراء المستحقة وأعلن ضياع فريقه رغم اجتهاده في بعض الكرات ومحاولته تجاوز النقص العددي وتعديل النتيجة، فيما رأف الهلاليون بتاريخ الاتحاد وأضاعوا فرصاً سهلة لا تضيع واكتفوا بهدف كان كافياً لنقلهم بجدارة، إلى النهائي الكبير على أغلى بطولة دوري كأس خادم الحرمين الشريفين.

الهلال * الاتحاد

الشوط الأول

٭٭ مباراة كبيرة وبين فريقين (كبيرين) ووسط حضور جماهيري لابد أن تكون بصورة فنية زاهية وإن أثر على العطاء بعض الشيء الشد العصبي الذي لازم الأداء وعلى ضوئه نال ثلاثة لاعبين اتحاديين بطاقات صفراء (نور وأبو شقير والصقري) وكذلك (تفاريس) من الهلال، ورغم الأداء الفني الانضباطي الاتحادي الذي منح الفريق الأفضلية في هذا الشوط لتفوق خط وسطه، وقوته وقيامه بمهامه في الدفاع والهجوم إلا أن فرص الهلال كانت أخطر وأقرب للشباك لولا تسرع (الشلهوب) الذي أضاع فرصتين خاصة الأولى التي جاءت من فاول لعبه الهلاليون وسط انشغال لاعبي الاتحاد بالاحتجاح على الحكم لكن الشلهوب أضاع الفرصة ولعبها بجسم (مبروك زايد) الذي خرج بتوقيت جيد واحتج الاتحاديون بصورة غريبة على لعب الكرة رغم أنهم فعلوها أمام (الصفاقسي) وتحصلوا آنذاك على طرد وفاول سجل منه الهدف الأول.

في الاتحاد كل كرة تنطلق من قدم (نور) أو (السويد) خطرة لمهارة وخبرة الثنائي، ولم يكن الوسط الهلالي نداً لنظيره في الاتحاد، وظهر وكأن الهلال يلعب بعشرة لاعبين لضياع (فهد المبارك) وتشكيله عبئاً على فريقه إذ لا أحد يعرف ما هو دوره في الملعب وأي تكتيك إيجابي يؤدي به وكل كرة تعود من قدمه خطرة على مرمى فريقه بجانب إكثاره من الاحتفاظ بالكرة واللف والدوران دون فائدة وتعطيله لمشروع أي هجمة يقوم بها فريقه لذا استغل وسط الاتحاد هذه الثغرة بالتواجد العددي الأكبر وسط نقص الوسط الهلالي بتواجد (المبارك) وتحمل دفاع الهلال خاصة تفاريس و(المفرج) العبء على فريقهما هذا الشوط وسط نقص خبرة (الياس) ورهبة المباراة بالنسبة له مما جعل الاتحاد يركز كثيراً بالهجوم عن طريقه عبر مثلث (الصقري وأبو شقير وهيريرا)، ولم يستفد الاتحاد من الفرص التي تهيأت له لعدم تقدم (نور) ونجاح الدفاع الهلالي في فرض رقابة صارمة على (هيريرا) لينتهي هذا الشوط بالتعادل السلبي دون أهداف مع أفضلية اتحادية لم تستثمر.

الشوط الثاني

٭٭ جاءت بداية هذا الشوط هلالية، ويبدو أن (باكيتا) وفر جهد نجوم فريقه وتكتيكه الذي يمنحه (التفوق) إلى هذا الشوط الذي كان هلالياً باستثناء اجتهادات طفيفة للاعبي الاتحاد بعد النقص بطرد (المولد) وتقدم الهلال بهدف البرازيلي (كماتشو) الذي لعب كرة رائعة عجز (مبروك) عن صدها رغم طيرانه لأبعادها، وجاء الهدف الجميل ليعلن سيطرة الهلال التامة على هذا الشوط، وفيما كانت تبديلات (باكيتا) إيجابية بإدخال (الموري) و(التمياط) و(الصويلح) عجز يوردانيسكو عن تعديل الوضع بإجرائه لعدة تبديلات يمين وشمال ووسط فريقه بإخراجه للكولمبي (هيريرا)، و(ابو شقير)، و(مسفر الشمراني) الذي ساهم خروجه في جعل الجهة اليمنى الاتحادية مسرح عمليات هلالية بقيادة نجم المباراة الأول البرازيلي (كماتشو) الذي أبدع في المرور بمهارة و(التمرير)، وصنع عدة فرص لم تستثمر كانت كفيلة بفوز الهلال بنتيجة تاريخية خاصة بعد اندفاع لاعبي الاتحاد للأمام بغية تعديل النتيجة مما جعل الكرات المرتدة خطرة جداً ضاعت من أقدام (العنبر) و(التمياط) و(كماتشو) و(الموري) نتيجة التسرع في استثمار الفرص العديدة، كما أن (مبروك زايد) كان متألقاً في مرماه وأنقذ بخروجه الموفق أكثر من كرة خطرة. وجاءت أخطر الهجمات الاتحادية عندما لعب المخضرم (السويد) كرة جميلة ل(أمين) لعبها برأسه بجانب القائم واختتم (الخثران) آخر فرص المباراة عندما تلقى تمريرة متقنة من (كماتشو) وتوغل داخل المنطقة الاتحادية ولعبها بتسرع بجانب القائم لينتهي اللقاء بفوز الهلال بجدارة بهدف دون مقابل كان كافياً لعودة الزعيم للعب من جديد على نهائي دوري كأس خادم الحرمين الشريفين بعد غياب ثلاثة مواسم.

من المباراة

٭٭ قدم الهلال واحدة من أجمل مبارياته خاصة في شوط المباراة الثاني وتألق الفريق بصورة جماعية وإن برز كماتشو وكان يستحق النجومية الأولى.

٭٭ قاد المباراة الحكم السويسري (ماسيمو بوسكا) ونجح في قيادتها بمتابعته وشخصيته القوية التي تصدت لاعتراضات وخشونة لاعبي الاتحاد!!

٭٭ الفريق الاتحادي دفع ثمن تهور إدارته ومبالغة رئيس النادي (البلوي) في الاستهانة بالهلال عندما قال إنه سيعلن عن صفقاته قبل مواجهة الشباب متجاهلاً (الهلال) في تصريح يحسب عليه ويجعله محرجاً بعد أن أقصاه الهلال رغم غياب أبرز نجومه بقيادة (سامي)!!

٭٭ لاعبو الاتحاد كانوا مشحونين بصورة غير عادية من قبل بعض الأقلام الاتحادية التي صورتهم الفريق الذي لا يقهر ولا يخسر وهي ساهمت بصورة سلبية في خسارة مريرة للاتحاد!!

٭٭ أبو شقير أضاف لسوء مستواه محاولته الهجوم على حكام المباراة وزاد من سوء أخلاقه إشارته للحكم بيديه بأنه أخذ رشوة وهذه بادرة خطيرة ننتظر من اتحاد الكرة الوقوف لها بحزم.

٭٭ محمد نور ظهر متنرفزاً طوال المباراة وكان من الواضح أنه يبحث عن البطاقة الحمراء.

٭٭ الفريق الأقوى والأميز كسب المباراة بعد أن تواجدت جماهيره بكثافة عالية ودعمته حتى آخر دقيقة.