• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 733 أيام , في الثلاثاء 6 محرم 1434 هـ
الثلاثاء 6 محرم 1434 هـ - 20 نوفمبر 2012م - العدد 16220

السطر الأخير

34 عاماً من الأثر!

تركي الدخيل

    ربما كانت حادثة جهيمان العتيبي في الحرم المكي فجر غرّة محرّم سنة 1400 ه الموافق 20 نوفمبر 1979، قبل 34 عاماً مضت، من أكثر المنعطفات التي شكّلت الفكر الديني والسلوكيات الدينية في المجتمع السعودي. تعود هذه الذكرى المشؤومة من تاريخ التطرف في البلاد والجلبة حول الجزئيات وهي لا تزال ماثلة أمامنا. الحديث عن حكم الاستماع إلى أم كلثوم أو إلى أغاني فيروز الجميلة أو إلى أغاني طلال مداح ومحمد عبده لا يزال قائماً. لم تعد الفكرة رأيا فقهياً يطرح ضمن آراء، بل بات قضية أشبه بقضايا: نكون أو لا نكون!

بل ويطول الجدل حول سماع أغانٍ هي من البراءة بمكان، خذ مثلاً أغنية فيروز في مكة والتي كتب كلماتها "سعيد عقل" والتي جاء فيها:

غنيت مكة أهلها الصيدا والعيد يملأ أضلعي عيدا

يا قارئ لقرآن صل له، أهلي هناك وطيب البيدا

مَنْ راكع ويداه آنستا أن ليس يبقى الباب موصودا

أنا أينما صلى الأنام رأت عيني السماء تفتحت جودا

لو رملة هتفت بمبدعها شجوا لكنت لشجوها عودا!

تلك الكلمات التي غنّتها فيروز "المسيحية"، لأبيات الشاعر الكبير سعيد عقل "المسيحي" هو الآخر، أصبحت ممنوعة من عرضها في التلفزيون الرسمي الحكومي بعد حادثة جهيمان، مع أنها أغنية تعبر عن حوار الأديان والتسامح الذي هو مشروع الملك عبدالله، وقل مثل ذلك عن أغانٍ بريئة لطلال مداح ومحمد عبده عن الوطن ومناطق المملكة وثقافاتها. لا أدري من هو أول من قال:"قتلنا جهيمان واتبعنا نهجه"، لكن الواقع أن ما حدث تمثل في إنهاء الفتنة عسكرياً، وإخراج الجهيمانيين من الحرم، وتبني الكثير من أفكاره، في مزايدة على التشدد.

نستعيد تلك الحادثة في ذكراها التعيسة لندرك كم نحن مشغولون حتى الآن بأسئلة جهيمان ولم ندخل إلى أسئلةٍ أكثر إلحاحاً. فكلنا تابعنا نفي نائب وزير التربية والتعليم الدكتور حمد آل الشيخ وجود تعليمات ب«منع» استخدام الموسيقى والأغاني الوطنية وتنظيم الأوبريتات الغنائية والألوان الشعبية في المدارس، وتأكيده على أهميتها في غرس القيم والثقافة وتعزيز الانتماء الوطني لدى الطلاب!

ألم أقل لكم اننا لا زلنا نحاول الإجابة بخجل على أسئلة جهيمان بدلاً من أن نجيب على أسئلة فلسفة التعليم والأنظمة التي تسيّر الإدارة التعليمية وهيكلة المناهج!

بآخر السطر، فإن جهيمان يلقي بظلاله كثيراً على السلوكيات والنقاشات وهذا يدل على أننا لم نتصالح مع الفنون والموسيقى بعد وهي الأمور التي كان أجدادنا متصالحون معها قبل 1979 وهذا عجب عجاب!


لمراسلة الكاتب: tdakhil@alriyadh.net





عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 50
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  3  >>   عرض الكل
  • 1

    للاسف اغلب كتابنا منفصل عن الواقع المجتمعي , وكأنه يعيش في برج عاجي بعيد عن الشعب ؟
    يا اخي الشعب لايفكر في ان تذاع اغنية فيروز وسعيد عقل عن مكه ولو أذاع التلفزيون السعودي هذه الاغنية من الغد لما حصل شيء لدى الشعب.
    اكتبوا عن معاناة الشعب الحقيقية.. عن السكن والتضخم والازدحام المروري وغيرها من المشاكل

    سعد سعدالله (زائر)

    UP 5 DOWN

    04:03 صباحاً 2012/11/20

  • 2

    لم نتصالح مع الفنون والموسيقى.
    اللهم لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا , يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. (اللهم اني اصبحت منك في نعمة وعافية وستر,فاتمم نعمتك علي وعافيتك وسترك في الدنيا والاخرة).
    (اللهم اني اسألك علما نافعا,ورزقا طيبا , وعملا متقبلا).

    بدر العتيبي (زائر)

    UP 1 DOWN

    06:03 صباحاً 2012/11/20

  • 3

    ليس هناك اديان بل الدين هو دين واحد هو الاسلام وهو الذي جاء به جميع الرسل من اولهم نوح الى اخرهم محمد، وخادم الحرمين لم يدعو الى حوار الاديان بل الى حوار اتباع الاديان، ثم لا يقال فيروز المسيحية بل يقال نصرانية، ودين الاسلام كما هو دين تسامح فهو دين غلظة، ودين سلام ودين حرب. ارجو عدم الخلط.

    مراقب عن بعد (زائر)

    UP 1 DOWN

    06:26 صباحاً 2012/11/20

  • 4

    تلف وتدور عشان تبي تقول الموسيقى حلال ياخي خف ربك

    زهرة (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:33 صباحاً 2012/11/20

  • 5

    فكر جهيمان ليس غريب ولا جديد فهو نبته بذورها مغروسة من زمن بعيد. هل نسيت تمرد الاخوان وكيف استقبلت التلفون والاداعة والتلفزيون. ولازلنا نكابد ونعاني في مسألة الاختلاط وسفر المرأة وقيادتها للسيارة.كاتب كلمات الاغنية هو جواز المرور.

    سي عبيد (زائر)

    UP 1 DOWN

    06:54 صباحاً 2012/11/20

  • 6

    لو كان الامر بيدي لأرخت من ( يؤرخ ) الاحداث كما ارخت امريكا يوم 11 سبتمبر فامريكا تستشهد بهذا التاريخ وهو مايطلق علية الصحويون غزوة مانهاتن. جهيمان عندما احتل الحرم بتاريخ 1 / 1 / 1400 ه فجر قنبلة الصحوة وماصاحبها من احداث وتغيرات اجتماعية.

    تركي الملحم (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:38 صباحاً 2012/11/20

  • 7

    المقال عن الموسيقى ولا عن الفكر المتطرف اللي مازال يعشعش؟ ولا طالما نظرنا للموسيقى بهذا الشكل فمعناها مازلنا نحمل افكار جهيمان؟

  • 8

    ( لا أدري من هو أول من قال:"قتلنا جهيمان واتبعنا نهجه"، لكن الواقع أن ما حدث تمثل في إنهاء الفتنة عسكرياً، وإخراج الجهيمانيين من الحرم، وتبني الكثير من أفكاره، في مزايدة على التشدد. )

    الطيب عبدالله

    UP 0 DOWN

    07:46 صباحاً 2012/11/20

  • 9

    الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود اقسم ان لهو الحديث المذكور في القرآن هو الغناء...
    الذي منع الغناء والموسيقى ليس جهيمان كما تزعم بل هو ديننا الحنيف

    المحيط الهادي. (زائر)

    UP 1 DOWN

    07:47 صباحاً 2012/11/20

  • 10

    قتلنا جهيمان واتبعنا نهجه"، لكن الواقع انه نحن لانتبع فكر جهيمان ولا غيره، نحن نتبع ماانزل الله تبارك وتعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم تسليما

  • 11

    قبل 35 سنة مضت الحياة كانت بسيطة وأجمل من الان. كل انسان يعرف حدوده ولا يتدخل في شئون الآخرين.
    لم نكن نعرف حتى الدوريات الأمنية..
    فقط مراكز للشرطة.
    كنا شعب سعيد ومستمتع بالحياة.
    الا ان فرض علينا نمط حياة الحرام ثم الحرام حتى الطفولة لم تسلم منها.

  • 12

    بعض الشعب أجداده "قطاع طرق" وكانوا متصالحين مع هذه المهنة، فهل نمتهنها؟؟
    بعض أجدادنا كانوا يعبدون الشجر (قبل دعوة الشخ محمد بن عبدالوهاب) فهل نتصالح مع الشجر ونعيد له مكانته؟؟!!
    المسألة قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم وليس قال جهيمان أو أهواء شخصية، والموسيقى حكمها معروف قبل أن يولد جهيمان.

    عبده (زائر)

    UP -4 DOWN

    08:12 صباحاً 2012/11/20

  • 13

    جهيمان وأسئلته لم تأت من فراغ..هو لم يخترع العجلة كان هو أيضاً نتاج أسئلة من سبقه.

    ربيع الورد (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:16 صباحاً 2012/11/20

  • 14

    صباح الخير تركي...
    فعلاً لازلنا نعاني من تلك الآثار رغم أن ديننا دين الوسطية
    تسعى الدولة جاهدةً لتفعيل حوار الأديان و نشر التسامح
    لأن التطرف دوماً لا يأتي بخير...
    و رغم كل هذا لازال البعض يعتقد أن لبس الساعة و قيادة
    السيارة و لبس البنطال تشبّه بالكفار !!!
    أي فكر يدعون اليه ؟؟؟

    أبو غسان (زائر)

    UP 3 DOWN

    08:27 صباحاً 2012/11/20

  • 15

    نعم كان الاباء او جيل ماقبل الصحوة متصالحون مع الفنون قبل عام 1979 م. ومن ينسي الفانيين سعد ابراهيم وعبد الله محمد وفوزي محسون وحيدر فكري رحمهم الله جميعا. كان الجبيل الماضي يتداول اسطوانات اغاني الفنانين

    بوسعود (زائر)

    UP 3 DOWN

    08:43 صباحاً 2012/11/20

  • 16

    سلام، المثل الشعبي يقول ( حوفك يا الرفلة !! واكليه). بمعنى ( على نفسها جنت براقش !!) !! للأسف ندفع الثمن غالباً من مسيرة مجتمعنا نتيجةً لسياسات حمقاء !! همها المحافظة على مكانتها بغض النظر عن النتيجة !!!

    UP 4 DOWN

    08:43 صباحاً 2012/11/20

  • 17

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ق والقرآن المجيد.
    بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب.
    أءذا متنا وكنا تراب ذلك رجع بعيد.
    قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ.
    بل كذبوا بالحق لما جآءهم فهم في أمر مريج.

    حارث الماجد (زائر)

    UP -1 DOWN

    08:52 صباحاً 2012/11/20

  • 18

    صدق من قال " قتلنا جهيمان وأتبعنا نهحه "
    إن رمت عيشا ناعما ورقيقا
    فأسلك إليه من " الفنون " طريقا
    وأجعل حياتك غضة "بالشعر "
    والتمثيل و التصوير و "الموسيقى"
    تلك " الفنون " المشتهاة هى التى
    غض " الحياة " بها يكون وريقا
    وهى التى تجلو النفوس فتمتلى
    منها الوجوه تلألأ وبريقا
    وهى التى بمذاقها ومشاقها
    يمسى "الغليظ" من الطباع رقيقا
    تلك "الفنون " فطر إلى سعة بها
    إن كنت تشكو فى الحياة "الضيقا
    (معروف بن عبدالغنى الرصافى)
    رحمه الله تعالى:
    ت/1945م

    UP -1 DOWN

    08:55 صباحاً 2012/11/20

  • 19

    الأجدر أن يعمل كل شخص في ميدانه إن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كانوا يستفتون من هو أعلم بالدين ياأخي الكاتب هل تحب أن يفتي العلماء من فوق منابرالمساجد:أن رسول الله أحل سماع الأغاني، ليثلجوا صدرك؟

  • 20

    المواطن السعودي يفكر في مسقبله و مستقبل اولاده وبعض الكتاب يكتب عن
    مواضيع له 34سنه لاتفيد في حل مشاكل المواطن الذي اصبح حاله لا يسر
    صديق او عدو

    ناصر ابراهيم (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:09 صباحاً 2012/11/20

الصفحات : 1  2  3  >>   عرض الكل


مختارات من الأرشيف