لتعريف القولون والمستقيم فإن القولون ما نسميه (الأمعاء الغليظة) والمستقيم هو الجزء الأخير من الجهاز الهضمي، ويعد السرطان الذي يصيب القولون والمستقيم الأكثر شيوعا لدى الرجال والثالث لدى السيدات في المملكة العربية السعودية وتعتبر الفحوصات الاستقصائية مهمة جدا لاكتشاف الورم في مرحلة مبكرة.

الكشف الاستقصائي لسرطان القولون والمستقيم هو الطريقة التي تمكن الأطباء من اكتشاف السرطان أو الأورام الحميدة التي قد تتحول إلى سرطان. ويكون الكشف الاستقصائي في الناس الأصحاء والهدف من ذلك هو إيجاد وإزالة الأورام الحميدة قبل أن تصبح أوراماً سرطانية، أو لإيجاد السرطان في وقت مبكر قبل أن ينمو أو ينتشر، مما يزيد من فرص الشفاء بإذن الله.

ينصح بالكشف الاستقصائي لسرطان القولون والمستقيم عند سن الخمسين في الأشخاص الأصحاء وفي سن أبكر لمن لديهم نسبة خطورة أعلى كوجود التاريخ العائلي أو التهاب القولون التقرحي أو مرض كرونز، ويكون الكشف بأحد الطرق التالية:

  • تنظير القولون كل 10 سنوات

  • تنظيرالقولون الافتراضي بالأشعة المقطعية كل 5 سنوات

  • تنظير القولون السيني كل 5 سنوات

  • حقنة شرجية (الباريوم) كل 5 سنوات

  • اختبار البراز للدم كل سنة

وتكون الفترات أقصر للأشخاص ذوي الخطورة العالية

حدد مع طبيبك الطريقة المناسبة لك، وتذكر إجراء الكشف مهم جدا مهما كانت الطريقة.

الأعراض الأكثر شيوعا من سرطان القولون والمستقيم مايلي:

  • تغيير في عادات الأمعاء (الإمساك أو الإسهال)

  • الشعور بالتعب والوهن

  • انخفاض مستوى الحديد (فقر الدم بسبب نقص الحديد)

  • تغير لون البراز إلى اللون الأسود، أو خروج دم مع البراز

  • وجود آلام في البطن أحيانا

التشخيص:

يبدأ الطبيب بالقلق من احتمالية أن يكون الشخص مصابا بسرطان القولون أوالمستقيم إذا كان لديه واحدا أو أكثر من الأعراض المذكورة أعلاه. في هذه الحالة يقوم الطبيب عادة بفحص القولون بالمنظار حيث يمكنه المنظار من اكتشاف الأورام وأخذ خزعة (إزالة قطعة من الأنسجة لفحصها) للتأكد من طبيعة الورم.

مرحلة الورم:

ما ان يتم تشخيص سرطان القولون والمستقيم، فإن الخطوة التالية هي تحديد مرحلته، ويعتبر تحديد مرحلة الورم هو نظام طبي يستخدم لوصف عدوانية وانتشار السرطان، ويتم تعيين مرحلة سرطان القولون والمستقيم على أساس ما إذا كانت هناك:

  • علامات انتشار السرطان بالفحص الإكلينيكي

  • اختبارات التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو اختبارات التصوير الأخرى.

  • فحص السرطان بالمجهر بعد إزالته جراحيا

تتدرج مراحل سرطان القولون والمستقيم إلى أربع مراحل: المرحلة الأولى (سرطان موضعي ولكن ليس في جدار الأمعاء كاملا)، إلى أن تتدرج إلى المرحلة الرابعة وهي (انتشار السرطان إلى أعضاء بعيدة، مثل الكبد)

ويعتمد علاج السرطان على مرحلة المرض، ويشار إلى المراحل الثلاث الأولى بالموضعية. تعالج المرحلتين الأولى والثانية جراحيا مع أو بدون العلاج الكيميائي، أما المرحلة الثالثة فيكون علاجها جراحيا مع العلاج الكيميائي.

أما المرحلة الرابعة فتسمى بالمرحلة المتقدمة وعموما تعالج بالدواء الكيميائي، وفي حالات خاصة يستفيد المريض من التدخل الجراحي.

علاج سرطان القولون:

الجراحة هي الخطوة الأولى من العلاج حيث يتم استئصال الجزء المصاب من القولون مع استئصال الغدد اللمفاوية المحيطة ليتم تحديد مرحلة المرض.

العلاج الكيميائي: يعطى العلاج الكيميائي لإبطاء أو وقف نمو الخلايا السرطانية، وحتى بعد استئصال السرطان جراحيا يمكن أن تبقى خلايا سرطانية في الجسم، مما يزيد من خطورة رجوع السرطان، الهدف من العلاج الكيميائي هو القضاء على هذه الخلايا السرطانية لزيادة فرصة الشفاء بإذن الله. ويسمى هذا النوع من العلاج بالعلاج المساعد، ويستمر العلاج المساعد عادة ستة اشهر باستخدام بروتوكولات مجدولة، سيحدد الطبيب المعالج بروتوكول العلاج الكيميائي المناسب مع المريض.

علاج سرطان المستقيم:

كما في سرطان القولون يختلف العلاج حسب مرحلة المرض، ففي المرحلة الأولى يكون العلاج الجراجي كافيا، وذلك بسبب الاختلاف التشريحي للمستقيم عن القولون، ويوصى بالعلاج الكيميائي الإشعاعي مع الجراحة للمرحلتين الثانية والثالثة، عادة يعطى العلاج الكيميائي الإشعاعي قبل الجراحة مع علاج كيميائي مساعد بعد الجراحة، العلاج الكيميائي الإشعاعي قبل الجراحة يساعد في تقليص حجم الورم قبل إزالته، ويقلل من خطر رجوع السرطان موضعيا، وربما يقلل من فرص الحاجة إلى مفاغرة دائمة بعد العملية الجراحية، ويعطى العلاج الكيميائي أثناء العلاج الإشعاعي إما عن طريق مضخة صغيرة متنقلة في جيب المريض أو على شكل أقراص عن طريق الفم، اذا لم يتم إعطاء العلاج الكيميائي الإشعاعي قبل العملية فيتم إعطاؤه بعد العملية للمرحلتين الثانية والثالثة.

أما المرحلة الرابعة من المرض فتعالج بالدواء الكيميائي مع التدخل الجراحي في حالات خاصة.

المتابعة بعد العلاج:

من الضروري استمرار المتابعة لدى الطبيب بعد انتهاء فترة العلاج على أساس منتظم لبضع سنوات مع إجراء فحوصات دورية مجدولة تشمل تنظير القولون، الأشعة، وفحص مؤشر الأورام في الدم CEA لاكتشاف رجوع المرض لاسمح الله في مرحلة مبكرة.

سرطان القولون والمستقيم والتاريخ العائلي:

وجود سرطان القولون والمستقيم لدى أحد أفراد العائلة يعني أن بقية أفراد العائلة قد يكون في خطر متزايد للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

يبدأ الكشف الاستقصائي لسرطان القولون والمستقيم في سن الخمسين لاكتشاف المرض في مراحل مبكرة، ولكن إذا كان أحد الوالدين أو الأخ أو الأخت، أو أحد الأبناء يعاني من سرطان القولون والمستقيم في سن مبكرة (قبل سن 60 سنة)، أو تشخيص اثنين من الأقارب في أي عمر، يجب أن يبدأ الكشف عن سرطان القولون والمستقيم في وقت أبكر، والتي هي عادة في سن الأربعين، أو 10 سنوات أصغر من عمر القريب المصاب عند التشخيص، أيهما يأتي أولا.

في حالات نادرة يكون هناك ظروف وراثية معينة تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، لذا من المهم إخبار الطبيب بالتاريخ العائلي المفصل لعمل إجراءات إضافية ان لزم.

*قسم طب الأورام