يوم السبت العاشر من شهر محرم ١٤٣٤ه هو يوم عاشوراء..

والباعث لبيان هذا اليوم - يوم عاشوراء - هو حاجة أهل الصلاح والتقوى والحرص على العمل الصالح إلى معرفة يوم التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر محرم ليتم له صوم يوم عاشوراء لاسيما وقد كان في تعيين يوم عاشوراء العام الماضي ١٤٣٣ه اختلاف في تعيينه، ولم يكن من الجهة المختصة في بلادنا لإثبات الأهلّة مجهود في التعيين، وعليه فقد رأيت - نصحاً لإخواني - بيان هذا اليوم وما قبله وما بعده ليتم لهم معرفة ذلك اليوم.

شهر ذي الحجة ١٤٣٣ه تسعة وعشرون يوماً يبدأ يوم الأربعاء الموافق ٢٠١٢/١٠/١٧ه وينتهي بيوم الأربعاء ١٤٣٣/١٢/٢٩ه الموافق ٢٠١٢/١١/١٤م؛ حيث تغرب شمس يوم الأربعاء من مكة المكرمة الساعة الخامسة وتسعاً وثلاثين دقيقة، ويغرب القمر بعد غروبها الساعة السادسة وعشر دقائق، وبين غروب الشمس قبل القمر وغروب القمر بعد الشمس إحدى وثلاثون دقيقة، وعليه فسيكون أول شهر محرم ١٤٣٤ه هو يوم الخميس الموافق ٢٠١٢/١١/١٥م ويكون يوم الجمعة الموافق٢٣/ ٢٠١٢/١١ م هو اليوم التاسع من شهر محرم ويوم السبت الموافق ٢٠١٢/١١/٢٤ هو اليوم العاشر من شهر محرم - يوم عاشوراء - ويوم الأحد الموافق ٢٠١٢/١١/٢٥ هو اليوم الحادي عشر من شهر محرم لعام ١٤٣٤ه.

فمن أراد صوم يوم عاشوراء، ويوماً قبله صام يوم الجمعة والسبت، ومن أراد صوم يوم عاشوراء ويوماً بعده صام يوم السبت والأحد. ومن أراد صوم يوم عاشوراء، ويوم قبله ويوم بعده صام أيام الجمعة والسبت والأحد.

وقد وردت الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالترغيب في صيام يوم عاشوراء، وان صيامه مكفر ذنوب من صامه كل العام لمن اجتنب الكبائر كما وردت الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالترغيب في صومه وصوم يوم قبله أو يوم بعده، ووردت الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالترغيب في صومه وصوم يوم قبله ويوم بعده.

ويحس مني التنبيه على مسألتين إحداهما أن كراهة صوم يوم الجمعة خاص لمن يرى فضل صيام يوم الجمعة فيفرده بالصيام لذلك وأما من له صيام يبدأ بيوم الجمعة فلا تظهر لي كراهة صيامه. وذلك كمن يبدأ صيام أيام الستة من شوال بيوم الجمعة، أو ان يكون يوم الجمعة يوم عرفة أو كمن يريد أن يصوم يوم عاشوراء من عام ١٤٣٤ه ويريد صيام يوم قبله وهو يوم الجمعة أو نحو ذلك.

المسألة الثانية من كان له عادة صيام ثلاثة أيام من كل شهر ويحب ان يصومها أيام البيض - الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر - ووافقت هذه الأيام يوم الجمعة والسبت والأحد فلا يكره له صوم يوم الجمعة. وكذلك يمكنه ان ينوي بصيامه يوم عاشوراء، ويوما قبله ويوما بعده ما كان يعتاده من صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ويكون له أجر صوم يوم عاشوراء ويوم قبله ويوم بعده، وأجر صوم ثلاثة أيام من كل شهر.

ومثل هذا من يتوضأ بعد دخول وقت صلاة الظهر ويدخل المسجد ويصلي ركعتين قبل صلاة الفرض ينوي بهما ركعتي الوضوء، وركعتي تحية المسجد وركعتي الراتبة قبل الصلاة فله أجر هذه المقتضيات الثلاثة مع أنه لم يصل إلاّ لمقتضى واحد منها ففضل الله واسع وكرمه أوسع.

ومثل من يغتسل يوم الجمعة لرفع حدث أكبر وتحصيل استحباب الغسل ليوم الجمعة فيحصل له المقصدان. والله أعلم.