مواقف كثيرة تمر علينا في شريط الذكريات. ربما اغلب ما تلتقطه الذاكرة بعض التفاصيل الصغيرة المتعلقة بالأضحية خصوصاً تلك التي تشكل لحظة جديدة وغريبة لتصبح جزءاً من الذاكرة.

الفنان عبدالله الزهراني، يروي لنا بعض هذه التفاصيل ويقول: "من المؤكد ان المواقف واللحظات في يوم العيد كثيرة، لكن اهمها والتي تقبع في الذاكرة هي عندما "يشرد الخروف من الونيت" ثم يتحول الموقف إلى" أكشن " وتكون مطاردة بوليسية حتى نقبض عليه. الا ان الفنانة العمانية فخرية خميس العجمي، لها وضع آخر في ذكريات الأضحية، حيث تقول: وانا في عمر ثماني سنوات، أتذكر انني شاهدت والدي يهِّم بذبح الأضحية، فقلت:( بابا علمونا في المدرسة القتل حرام).

فقال لي: انه ذبح حلال وليس قتل كما تظنين.!؟، فقلت يا والدي السكين فيها" دم " فقال انه دم مباح شرعا.!.

فعدت إلى مجادلنة: "هل نستطيع ذبح الحشرات"!.

هنا بدأ ابي بالغضب وقال: (اياني وإياك تمسكين السكين)، عدت إلى سؤال آخر( لكن نحن نتعلم منكم ما تفعلونه امامنا، ثم نعود إلى فعله ).. لم يحتمل والدي تواصل اسئلتي وقال لي:(يالفخر مو وقته روحي وزعي اللحم علي الجيران)، فقلت له : (أنزين وبوزع حشرات بعد علشان مايأذونا ).

هنا مسّك "فؤاد" الخروف وضربه على صدري وقال: (علشان يصير لك فؤاد قوي ومواي شئ تذبحينه).

الفنان طارق الحربي له ذكريات خاصة ومؤلمة مع ذبيحة الأضحية، فيقول:( بصراحة لدي مشكلة في توسع الشرايين إذا شاهدت الدم، فيغمى علي ( والوالد اطال الله في عمره وأخوتي يعرفون بهذا الأمر.

وذات مرة كان في بيتنا ضيوف ومنهم رجل كبير في السن يلح علي ان آتي له بالسكين (جبّ السكاكين والساطور والحقني للأضاحي) ومن الصعوبة ان تقنع رجل كبير بالسن ان لديك مشكلة، فقلت (أنا وراك اسبقني) ثم اضطررت ان اعمل فيلم (هندي - كما يقولون) فعملت مشهداً بأني وقعت من (الدرّج) وقدمي تؤلمني ولا استطيع المشي عليها، هنا تعاطف معي ذلك الرجل الكبير وقال ( رح ارتاح) وهذه الكذبة الصغيرة انقذتني من الموقف.

الا ان الفنان عبدالحميد العوام يختلف عن سابقيه من حيث الموقف مع الاضحية، يقول:"

ذهبت إلى سوق الأغنام لأشتري الأضحية، وانا بكل صراحة تنقصني الخبرة في عمليه اختيار ما يناسب الاضحية، الا ان - الشريطية - ( يسحبوني يمين ويسار أنا عندي الزين وعندي الزين) هنا انبهرت من الحلف والقسم، على العموم لمحت احدهم لديه ( خروف عالي وسمين) وقلت في نفسي هذا الزين، وجلست( اكاسر الرجال) من (1700ريال)إلى ان خفض لي السعر، وحلف حينها ان هذه الذبيحة صالحة للأضحية وخالية من العيوب، توكلت على الله ودارت الأيام أن اتى يوم العيد وحان وقت ذبح الأضحية، تفاجأت انها نعجة( ودافع) قلت حسبي الله ونعم الوكيل يا فرحة ما تمت.!

من هنا اصبحت لدي خبرة في شراء الاضحية والدخول في سوق الأغنام، حتى لو( سحبوني وجرجروني) وحلفوا واقسموا لي أنها صالحة للضحية لن اوافق الا بعد (تفتيش الخروف بنفسي).!