انطلقت في اسرائيل أمس تدريبات واسعة النطاق تحمل اسم «نقطة التحول 6» لفحص استعدادات الجبهة الداخلية للتعامل ومواجهة حالات طوارئ وكوارث طبيعية كالهزات الارضية القوية او هجوم صاروخي مدمر.

وتشارك في هذه التدريبات الاوسع نطاقا منذ حرب يوليو/تموز 2006 على لبنان اجهزة الدفاع المدني والانقاذ والتعليم والصحة والمستشفيات الحكومية الاسرائيلية، بالإضافة إلى وحدات من الجيش وقوات الشرطة وطواقم مؤسسة «نجمة داوود الحمراء»، وهيئات عامة اخرى.

وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» أن التدريبات التي تستمر على مدار خمسة أيام كاملة تشمل اعداد وتأهيل السكان على كيفية التعامل مع الهزّات الأرضية التي تكرر حدوثها بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية، حيث يطلب منهم الخروج من منازلهم أو دخول الغرف المحصنة الموجودة فيها وإبقاء الباب مفتوحا.

وتشمل ايضا فحص جاهزية الجمهور وسرعة التجاوب في إعلان البيانات والأخبار عبر البث العام ووسائل الإعلام، وفحص شبكة الإنذار الخلوية، إعداد وتجهيز الملاجئ لحالات الهزات الأرضية، وفحص وتطبيق التوصيات الجديدة للوقاية أثناء وقوع الهزات الأرضية، ومدى التنسيق بين منظمات الطوارئ المختلفة.

في غضون ذلك، انطلقت صباح أمس ايضا أكبر مناورة عسكرية إسرائيلية أميركية مشتركة تحت اسم «التحدي الصارم 12»، بهدف اختبار قدرات الدفاع الجوي، والتدرب على سيناريوهات حرب غير مسبوق الاستعداد لها، حيث من المتوقع أن تستمر المناورات لنحو شهر.

وتعتبر هذه المناورات هي الأكبر حجما وعددا من بين مثيلاتها السابقة والتي وقع آخرها في العام 2009، ومن المقرر خلال الأسبوع الأول من المناورة أن تصل القوات الأميركية والإسرائيلية إلى أماكن الطوارئ في جميع أنحاء إسرائيل، بعد نشر منظومات بطاريات الصواريخ لمدة يوم كامل».

كما سيتدرب الجانبان على كيفية التعامل مع حالات استخدام سلاح كيميائي وإجلاء مصابين، وحماية بطارية منظومة الصواريخ بسلاح خفيف، وسيشمل الأسبوع الثاني على تدريبات لقيادة الجيشين لكيفية إدارة الأزمات قبل أن تبدأ المرحلة الثالثة والاهم في المناورة.

وتشهد المرحلة الثالثة والأساسية التدرب على نظام الدفاع الجوي، بينما سيتم خلال الأسبوع الرابع والأخير اختبار المجموعة النارية لبطاريات الباتريوت، والتي سيتم خلالها إطلاق صواريخ باتجاه أهداف معينة.

ولن تقتصر المناورة على اختبار قدرة الكشف والإطلاق فقط، بل ستشمل أيضا اختبار آلية اتخاذ القرارات، وستحاكي المناورة وصول القوات الأميركية إلى إسرائيل، وطريقة توزيعها في جميع أنحاء إسرائيل، إضافة لاختبار كفاءة الاتصالات بين مختلف القيادات والنظم، وخاصة القدرة على العمل المشترك بين الجيشين.

وكان من المفترض ان يشارك 5000 جندي أميركي في المناورة، لكن الحكومة الأميركية أعلنت في مطلع سبتمبر/أيلول الماضي عن تقليص عدد المشاركين الى نحو 1500 جندي.