• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 735 أيام , في الاربعاء 1 ذو الحجة 1433 هـ
الاربعاء 1 ذو الحجة 1433 هـ - 17 اكتوبر 2012م - العدد 16186

العمر يمضي والأيام لا تعود وإتخاذ القرارات «يبي له قلب»

إضاعة الفرص تبقيك «مكانك سر»!

لا تنظر إلى فرص الآخرين اصنع فرصتك وحقق أهدافك

أبها، تحقيق - مريم الجابر

    عندما يكون الإنسان على قيد الحياة ويمتلك قدرته وحركته وصحته يجب أن يُحسن الإفادة من فرصة العمر لأجل مستقبل أفضل، وغالباً يحتاج النجاح إلى صبر وترو وتدريب للذات على كيفية قراءة المعطيات وانتهاز الفرص المربحة المفيدة.

وفرص الحياة موجودة في كل المجتمعات، ولكن تحديدها فن من الفنون، فما يُعد فرصة هامة وثمينة ل"فلان" ليس بالضرورة أن يكون كذلك للآخر، حيث يُعد اقتناص فرصة تحقق أرباحاً محدودة غنيمةً لصاحب الدخل المتواضع، بينما تعد ضياعاً في الوقت للأثرياء، فاقتناص أو إضاعة أو إدراك قيمة هذه الفرصة أو عدم أهميتها موهبة بحتة لا يملكها سوى الأقلية.

ويجب أن يدرك البعض أن الفرصة لا تأتي مرتين والحظ لا يبتسم دائماً، وهو ما يتطلب محاسبة النفس على كل فرصة تم إهدارها، كما أنه من المُهم أن نضع حداً للمفاجآت، وحداً للاندفاع، وكذلك حداً للطموحات والمغامرات حتى لا نقع في النهاية!

لا تعتقد أن الفرصة تأتي مرتين ولا تظن أن الحظ يبتسم دائماً.. بادر أنت أولاً

نظرة متعمقة

في حياة كل إنسان فرص متعددة وفق اهتماماته أو طموحاته أو حتى أمانيه، فالفرص قد تكون عملية أو علمية أو حياتية أو مجتمعية، وكلها تصب في إطار واحد وهو تحقيق رغبة أو هدف، وأصحاب الذكاء والوعي البيئي يتمكنون من خلال الاستقراء الصحيح والنظرة المتعمقة الثابتة اقتناص الفرص وتنميتها، بل واستثمارها على أحسن الأوجه، وتجنب الإخفاقات بأقصى ما يمكن، وقد أكد القرآن الكريم على أهمية استغلال الفرص بقوله تعالى: "ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ"، فالأمل يلهي والمطامع تغري، والعمر يمضي والفرصة تضيع.


اغتنام فرصة واحدة قد يُغيّر مجرى حياتك

غرور وتكبر

وذكر "يوسف الناجع" -معلم مادة العلوم الإنسانية- أنّ الإنسان محكوم بقدرته على تقبل الفرص وتصنيف أهميتها في حياته، فهناك من يلهيه الأمل عن فرصة تأتيه على طبق من ذهب، ثم تأتيه ثانية على طبق من فضة، ثم من نحاس، وهو غافل عنها ولا يريد أن يفكر بأيّها يناسب حياته وتكون له نقلة جديدة، مضيفاً: "كم من شخص كان حلمه أن يكمل تعليمه ولكنه فضل أن يبقى في وظيفته البائسة، مع أنّه كان متاحاً له إكمال الدراسة والعودة بوظيفة أفضل، وهناك امرأة ترفض شاباً طموحاً وترضى بآخر عادي، وتبقى كما هي وهو ينهض به طموحه، كما أنّ هناك أناساً أعماهم الغرور أو التكبر وأحياناً التردد؛ فلا ينظرون للامام وتبقى نظرتهم محصورة فقط في الحاضر، وهؤلاء هم من يضيع العمر ولم يكونوا ممن استغل الفرص وطوّر نمط حياته".

عمل واجتهاد

وقال "ماجد الكوالي": "شاهدت في إحدى المرات مقابلة تلفزيونية مع أحد رجال الأعمال، وكان السؤال الذي طرح عليه: كيف جمعت ثروتك؟ فقال من الفرص، فسُئل مرة أخرى وكيف صنعت ثروتك من الفرص، فكانت إجابته عملية بأن أخرج شيكا وطلب من المذيعة أن تختار الرقم الذي تريده فرفضت لأنها ليست في حاجته، فرد عليها، هذا هو الفرق بيني وبينك فأنت ضيعت فرصة وأنا كنت أستغلها ولا أفوتها، ومن هذه القصة يلزم علينا للوصول إلى الفرص الكثير من العمل والاجتهاد والحركة الدؤوبة المستمرة والسعي للغد الأفضل، فالفرصة لا تأتي اعتباطاً وإن كانت تأتي أحياناً لمن لا يستحقها".

وأضاف: "لو تأمل المرء تاريخ البشرية، لوجد أنّ هناك كثيرا من الناس والأقوام والأمم، ضاعت عليها فرص كثيرة، وذلك بسبب عدم مبادرتها إلى اغتنامها؛ فالتكيف مع الظروف أو التقلب معها، يستدعي انتهاز الزمن، الذي هو انتهاز الفرص، مثل من يقطف الثمر من غصن الشجرة، حتى لا يفسد بعد نضوجها، فإذا كانت الظروف في فترة ما لا تتلاءم وطريقة معينة من العمل، فإنها تتلاءم مع طريقة أخرى منه، مع ثبات الأهداف وعدم ضياعها".

تحقيق غاية

وبيّن "د. سليمان العلي" -أخصائي تنمية بشرية وتطوير الذات- أنّ أي منفعة ذات قيمة مادية أو معنوية تحقق فائدة ويتعرض لها الفرد باحتكاكه بالبيئة المحيطة له تعد فرصة، خاصةً إن كانت إحدى وسائل تحقيق غاية أو هدف مشروع، مضيفاً أنّ أي عمل حضاري منجز سواءً كان اجتماعياً أو سياسياً أو اقتصادياً أو في أي حقل من حقول الحياة الأخرى إنما أنجز من خلال مبادرة الفرصة وانتهازها، ولو تأمل المرء حياة الناجحين والفاشلين لوجد أنّ الفرق يكمن في مجموعة من الفرص المستغلة والمنتهزة.

ولفت إلى أنّه في وقت اتسعت فيه دائرة الحياة وتسارعت خطوات الزمن وثقلت المسؤوليات، فهناك فرصة حصلنا عليها وكان الخيار بين يدينا وفرطنا فيها، وفي كل مرة نلقي باللوم هنا وهناك، فالفرصة لا تأتي مرتين والحظ لا يبتسم دائماً، فعلى الإنسان محاسبة نفسه على كل فرصة أهدرها، وأن يضع حداً للمفاجآت كما يجب عليه أن يضع حداً للاندفاع، وكذلك حداً للطموحات والمغامرات حتى لا يقع.

التحكم في الظروف

وشدّد "د. العلي" على أهمية توقف المرء في محطات الآخرين والسؤال عن سقطاتهم، حيث تُشكل كل سقطة له نقطة بداية، مضيفاً: "عليك أن تكون سيد الحلول بمعنى تعلم، فكر، اسأل، خمن، افترض، خطط، تأكد من النتائج -ولو على الورق-، ثم استعن بالله ونفذ"، ناصحاً أن لا يكون الشخص كالغيوم لا يُجيد إلاّ البكاء وإرواء عطش الآخرين، لافتاً إلى أنه من انتهاز الفرص أن يتحكم المرء في الظروف لبناء مستقبله باطمئنان، فإذا لم يكن مطمئناً في حركته، وهجمت عليه الظروف فإنه لا يمكنه بناء مستقبله، وهنا تأتي ضرورة استثمار الأوقات.

تحديد الأهداف

ونصح "د. العلي" بأهمية تحديد الغايات، لأنّ الإنسان إذا حدد هدفاً يطلع إليه؛ فإنه سينشده ويسخر الزمن من أجل ذلك، أما الذي لم يحدد هدفاً يصبو إليه في حياته، فلن يكتب له إلاّ ضياع الوقت، وفناء العمر في غير طائل، فالإنسان يمر في عمره بمراحل محددة ومتدرجة طفولة، شبولة، شباب، رجولة، كهولة، شيخوخة، وليس بيده أن يرتب هذه المراحل والفترات حسب ما يشتهي، وعليه أن يغتنم فترات النشاط والقوة في عمره في سبيل استثمار لأوقاته، فلا بد أن يعد المرء لكل يوم حسابه الخاص به.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 14
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    اي والله الفرصه ما تتعوض بس لا تتحسفون على اللي فاتكم حتى لو هي فرص و ضاعت.. اعرف دايماً اذا كنت في حيرة في أمر معين و فوتهه يمكن يكون فوق حرف ال ( ح ) في كلمه حيرة نقطه =)..

    خآلد الريآض.. (زائر)

    UP 2 DOWN

    03:57 صباحاً 2012/10/17

  • 2

    جزاكم الله كل خير على الكلام الرائع والمفيد.

    محمد (زائر)

    UP 1 DOWN

    08:07 صباحاً 2012/10/17

  • 3

    يا شينها لا صرت بين اختيارين
    مستقبلك و الا حبيبٍ توده !

    UP -1 DOWN

    08:40 صباحاً 2012/10/17

  • 4

    للأسف ضياع الفرص والكسل في البداية تكون الندامة في النهاية ؟

    .،نصيحة،. (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:46 صباحاً 2012/10/17

  • 5

    تحقيق جميل،
    أعجبتني قصة ماجد الكوالي جداً
    كل يوم تستيقظ من النوم وأنت في عافية فهو فرصة..
    ليس هناك فرق بين أوقاتنا وأوقات الناجحين والعظماء،
    اليوم 24 ساعة للكل ولكن الفرق في استثمار هذا الوقت،
    الله سبحانه يبارك في الوقت للإنسان النافع الذي ينفع نفسه ومن حوله
    ود.سليمان العلي كلامه لا غبار عليه

    سواري (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:36 صباحاً 2012/10/17

  • 6

    قول الشاعر الامير خالد الفيصل:
    ياعيش بالو واليت خسران
    دنياك ماتسوى حسايف زللها
    يروح عمرك بين لوكان ماكان
    والعمر ساعه ماتساوي زللها

    alswayed (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:51 صباحاً 2012/10/17

  • 7

    " ان اكثر مايجب ان تخاف منه هو الخوف نفسه"
    ضياع الفرص غالباً بسبب الخوف

    زهير الرياض

    UP 0 DOWN

    11:57 صباحاً 2012/10/17

  • 8

    يوجود كتاب لد. جاسم سلطان قوانين النهضه تحدث عن قانون الفرصه والحظ. ولم قراته انصدمت؟ يجب الكل يعرف هذا القانون المهم للذين يرغبون الوصول الي اهدافهم بالحياه. واسالك والدك او جدك ماذا استفاد من الفرص. وخاصه ايام الطفره الاولي وكل تجار اليوم هم الذين استفادو من 30و40 سنه من الفرص

    حفراوي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:27 مساءً 2012/10/17

  • 9

    المشكله الكسل والنوم وضياع الوقت في اشياء تافه... بس وش العمل ماتعرف وش تسوي والكلام كثير والاحلام حلو والواقع صعب بس ربك يفرجها علينا وعلى جميع المسلمين

    خالد (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:51 مساءً 2012/10/17

  • 10

    اختلف مع الاخت في معنى الايه >ذرهم يأكلو ويتمتعو 0000

    الهادي (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:14 مساءً 2012/10/17

  • 11

    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ "

    chubby

    UP 1 DOWN

    01:29 مساءً 2012/10/17

  • 12

    يمكن يكون عند الانسان طموح ومايضيع الفرص بس عنده اهل مايشجعون ويخلونه يفوت الفرص وغير كذا يمنعونه من تحقيق طموحه كثير منا طموح ويحاول يستغل اي فرصة تجيه بس الحسد والغيرة من الاقارب وغيرهم يمكن تقضي على كل شي والمكتوب بيصير غصب عن الكل...

  • 13

    "عطني حظ و قطني بحر"
    وقلبي مايتخذ قرار
    الا قد مات القرار
    من خوف غدٍ مجهول

    بدر منير (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:59 مساءً 2012/10/17

  • 14

    ما اصعب العيش مع وظيفه بائسه

    خالد محمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:51 مساءً 2012/10/17



مختارات من الأرشيف