تحرص تايوان على خدمة المجتمع الدولي وعلى التواصل مع الدول الأخرى في جميع المجالات الثقافية والتعليمية والتجارية والزراعية. كما تحرص على أن تكون إيجابية في الأنشطة الاقتصادية مع الدول الأخرى وعلى رأسهم المملكة. ويربط البلدين علاقات وطيدة تمتد لعقود طويلة منذ توقيع الطرفين اتفاقية الصداقة بين الدولتين عام 1964. وقد توجت هذة العلاقة بالزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له - بإذن الله - الملك فيصل بن عبد العزيز الى تايوان عام 1971م والتي مازال نتاجها مستمرا حتى وقتنا هذا من تعاون وثقة في العلاقات بين البلدين.

شملت العلاقات السعودية التايوانية مجالات عديدة من أهمها المجال الاقتصادي والتجاري. حيث أنشئت اللجنة السعودية التايوانية المشتركة للتعاون والتي تعقد كل عامين بغرض التعاون الاقتصادي والتقني بالتبادل بين الرياض وتايبيه. وقد فاق حجم التبادل التجاري بين السعودية وتايوان (15) مليار دولار سنوياً. وتعتبر السعودية تايوان ثامن أهم شريك تجاري، كما تصنفها على أنها خامس أهم مورد للسعودية. وتستورد تايوان من السعودية المواد البترولية والأسمدة والمنتجات الكيماوية، وتستورد السعودية مستلزمات الكمبيوتر والأدوات المكتبية وقطع غيار السيارات والمنتجات الطبية والبلاستيكية والخزفية والمنسوجات.

وتعتبر تايوان من الدول الرائدة في مجال تقنية المعلومات، فقد شهدت تايبيه وفود عديدة من رجال الأعمال السعوديين لحضور معارض الكمبيوتر والإطلاع على أحدث التقنيات التي تعتبر تايبيه من أهم الأسواق في هذا المجال، وذلك لتقديمها المنتجات التقنية بجودة عالية وسعر منافس. كما تحاول تايوان الدخول للسوق السعودي في مجال المباني الحديثة (الموفرة للطاقة) وأيضاً مجال المنتجات البتروكيماوية.

إضافة إلى كونها من الرواد في مجال الإنشاءات وتوجد شركات إنشاء تايوانية تعمل لدى المملكة في الساحل الشرقي والغربي لإقامة مصافٍ ومصانع بترولية.

ويذكر أن تايوان من الدول المتقدمة في المجال الزراعي، وقد دخل التايوانيون موسوعة " غينيس" للأرقام القياسية في زراعة شتلات الأرز. وحيث إنه قد تم تبادل مذكرة اتفاقية التعاون الزراعي عام 1384ه الموافق 1964م بين كل من وزير الزراعة السعودي آنذاك و وزير خارجية تايوان في حينها، فهناك مشاريع زراعية بين السعودية وتايوان.

فيما يخص الجانب التعليمي والثقافي، من الجانب التايواني، يتوجه العديد من الطلبه التايوانيون لدراسة اللغة العربية في الجامعات السعودية. وفي نفس الوقت تعمل تايوان على توفير منح في أفضل جامعاتها للطلاب السعوديين، كما توفر دورات تدريبية تطبيقية متخصصة. وقد قامت تايوان بتيسير الدراسة للطلاب السعوديين عن طريق توفير جامعات ومعاهد تدرس باللغة الإنجليزية وليس بالصينية فقط كما كان يحدث من قبل توفيراً للوقت والجهد المبذول في دراسة الصينية. ويذكر أن إرسال الطلبة السعوديين المتفوقين إلى تايوان سمة من سمات التعاون التعليمي بين البلدين.

أما فيما يتعلق بعلاقة تايوان بالصين فقد حرصت الحكومة التايوانية على عودة الدفء الى العلاقات بين البلدين وذلك من خلال توقيع (18) اتفاقية ثنائية اقتصادية وتجارية بهدف التعاون الإاقتصادي البحت.

  • الممثل الاقتصادي والثقافي لتايوان