اكدت مصادر ل(الرياض) صدور الموافقة الرسمية على منح المرأة رخصة محاماة، وبين المصدر أن هذه الموافقة صدرت بعد عدة مناقشات في هيئة الخبراء بمشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة، حيث اقترحت وزارة العدل في خطابها المرفوع للجهة التنظيمية معالجة منح المرأة للرخصة بموجب نص انتقالي، واقترحت أثناء مناقشة الموضوع في هيئة الخبراء ان تكون رخصة المحاماة مقتصرة على المرأة في قضايا الاحوال الشخصية ، بينما انتهى رأي المجتمعين الى اعطائها حق ممارسة المحاماة دون تخصيص نوعي قياساً على إعطائها حق الوكالة عن غيرها مطلقاً دون تخصيص حسب مقتضى الحكم الفقهي في هذا الأمر ووفق المعمول به في المحاكم وكتابات العدل منذ نشأتها حيث تترافع المرأة عن نفسها أصيلة وعن غيرها وكيلة بدون قيد أو شرط، وأن حيثيات وجهات النظر المخالفة لرأي وزارة العدل رأت أنه لا وجه من الناحية الشرعية ولا من جهة مهنية العمل التنظيمي وسلامة أدائه الفني لهذا القيد علاوة على أنه يخالف أسلوب منحها الوكالة في السابق دون قيد نوعي .

شروط الحصول على الرخصة مطابقة لشروط الرجل ومنها أن تكون خريجة كلية الشريعة أو كلية الحقوق والأنظمة أو ما يعادلها مع شرط الخبرة

وتشير إحصائيات وزارة العدل المنشورة أن المحكمة العامة بجدة سجلت منذ عقود طويلة الأكثر في مرافعة النساء أصالة ووكالة، وسبق أن أوضحت وزارة العدل أنها رصدت أقدم وكالة تخول المرأة الترافع منذ أكثر من أربعين سنة، ووعدت الوزارة منذ ست سنوات بمعالجة الترخيص للمرأة بالمحاماة بشكل عاجل إلا أن الفكرة اصطدمت بآلية الترخيص المتوافق عليها والنص الانتقالي المقترح لها واستمر الوضع طيلة الفترة الماضية في خطابات متبادلة بين الوزارة والجهات التنظيمية.

إلى هذا دعا عدد من القضاة في لقاءات صحفية متكررة إلى أهمية أن يكون تمثيل المرأة أثناء المرافعة القضائية بموجب رخصة محاماة لا مجرد وكالة لتكون خاضعة لنظام المحاماة المتضمن مواد لمحاسبة المحامين المتجاوزين، بينما تظل المرأة حالياً تمارس المحاماة وبشكل مستمر دون أن تكون خاضعة لرقابة النظام . هذا وقد اوضح المصدر ان شروط الحصول على رخصة المحاماة للمرأة مطابقة لشروط الرجل، ومنها ان تكون خريجة كلية الشريعة او كلية الحقوق والأنظمة أو ما يعادلها مع شرط الخبرة حسب المؤهل ، ونص التوجيه الذي عمدت به وزارة العدل وأعطيت الجهات ذات العلاقة ومنها ديوان المظالم نسخة منه للاعتماد نص على أن يكون موضوع الخبرة العالق والذي طلبت الوزارة فيه نصاً انتقالياً عائداً لتقدير وزارة العدل .

كما أبان المصدر ان عدداً من المحاكم رفعت بشكاوى رسمية لوزارة العدل تطالب بمحاسبة الوكيلات المتجاوزات.

وبين المصدر ان وزارة العدل تعمل على استكمال متطلبات نظام البصمة في جميع الدوائر الشرعية حتى يتم التأكد من هوية المرأة المحامية امام القاضي وكاتب العدل دون إحراج الموظف المختص ولا إحراجها بطلب كشف وجهها للتحقق من هويتها، وهو ما لا تزال وزارة العدل في حرج منه عند إثبات هوية المرأة في المحاكم وكتابات العدل ، وسبق أن أكدت الوزارة أنها لا تستطيع إلزام أحد بكشف الوجه لا المرأة ولا موظفي الدوائر الشرعية، ووعدت بسرعة تطبيق نظام البصمة والذي توقف حالياً على الحصول على داتا المعلومات المدنية وتشير الوزارة إلى أن هذا سيكتمل قريباً جداً إن شاء الله بعد تجربته الأولى في المحكمة العامة بجدة غير أن الوزارة تريد اكتمال داتا المعلومات . الجدير بالذكر ان الإدارة العامة للمحاماة بوزارة العدل تعمل على مواصلة انجاز جميع الطلبات المقدمة إليها لعرضها على لجنة قيد وقبول المحامين في اجتماعاتها ومنح المحامين التراخيص لمزاولة المهنة في حال توفر الشروط المطلوبة في المتقدمين على المهنة.

وكشفت وزارة العدل أن عدد المحامين المقيدين ضمن سجل المحامين الممارسين بلغ (2115) محامياً يشملون جميع مناطق المملكة المختلفة.

وأوضح تقرير صادر عن الإدارة العامة للمحاماة بوزارة العدل أن عدد المحامين في ازدياد مستمر، وأن الوزارة تتحقق بدقة من توافر الشروط في المتقدمين وأنها تعتبر المحامي الجديد إضافة للعمل العدلي وعنصراً مهماً يسهم في تحقيق رسالة العدالة.

وقد سبق أن نوهت وزارة العدل في عدة اجتماعات للجنة الوطنية للمحامين بالدور الريادي للمحامين في خدمة العمل العدلي مؤكدة بأنهم شركاء في تحقيق العدالة ومشيرة إلى أن المحامين عليهم مسؤولية كبرى كما عليهم احترام إجراءات التقاضي والعمل وفق الأنظمة المعمول بها في المملكة .