في يوم 11 أكتوبر المقبل سيفتتح مهرجان أبوظبي السينمائي بالفيلم الأمريكي (أربيتراج-Arbitrage) الذي يلعب بطولته نجما هوليود الكبيرين ريتشارد غير وسوزان سوراندن. ولا جديد في هذه المعلومة حيث اعتاد المهرجان أن يفتتح فعالياته بأفلام كبيرة ومهمة ومن بطولة نجوم معروفين، لكن الجديد في الدورة المقبلة أن من يقف خلف إنتاج فيلم الافتتاح شاب سعودي اقتحم عاصمة السينما الأمريكية بكل جرأة ليصبح أحد الأسماء المرموقة التي يُتوقع لها مستقبل مشرق في هوليود. هذا الشاب يدعى محمد التركي وقد أنتج حتى الآن سبعة أفلام خلال أقل من سنتين وبمشاركة كبار نجوم السينما في أمريكا وأوربا.

محمد التركي هو ابن عبدالعزيز التركي رجل الأعمال المعروف، ورغم أن حضوره القوي في هوليود جاء سريعاً ومفاجئاً خاصة لشاب سعودي لم يجتز بعد سن الثامنة والعشرين من عمره، إلا أن لهذا الحضور مقدمات يلخصها هو بعشقه للسينما، فهو من المتابعين للأفلام منذ صغره، وقاده شغفه إلى دراسة فصل في صناعة الفيلم أثناء دراسته الجامعية في العاصمة البريطانية لندن، لكن من دون أن يكون لديه تصور واضح عما يخبئه له المستقبل، فقد كان إلى ذلك الحين يخطط للعمل في مجال الصناعة النفطية، وبالفعل عمل بعد تخرجه في هذا المجال، قبل أن يتركه ليلاحق حلمه السينمائي في هوليود.


محمد التركي

مشواره في الإنتاج السينمائي بدأ عام 2010 بالفيلم المستقلThe Imperialists Are Still Alive الذي أنتجه للمخرجة البريطانية زينا دورا والذي حاز على تقدير عالٍ في مهرجان صندانس كما حقق الجائزة الأولى في مهرجان وارسو السينمائي. جاء هذا النجاح ليعلن عن ميلاد نجم سعودي في فضاء هوليود ورغم أن الفيلم حمل إشارات عن القضية الفلسطينية إلا أن ذلك لم يقف حائلاً بينه وبين الاقتراب من أقوى الدوائر المتحكمة في سياسة هوليود ويمكن القول أنه أصبح من أعضاء نادي النخبة في عاصمة السينما الأمريكية حيث تربطه علاقات مميزة بأكبر منتجي ونجوم هوليود.

العام الحالي 2012 جاء ليعزز من مكانة محمد التركي المتصاعدة داخل هوليود، حيث أنتج خلاله أربعة أفلام أمريكية من بطولة نجوم الصف الأول. الفيلم الأول هو (أربيتراج-Arbitrage) الذي ستفتتح به فعاليات مهرجان أبوظبي السينمائي وهو من بطولة النجوم ريتشارد غير وسوزان سوراندن وتيم روث، ويروي قصة مشوّقة عن رجل أعمال يسعى لطمس أية أدلة تربطه بحادثة قتل فنانة فرنسية كيلا يتسبب في دمار كبير لأسرته ولإمبراطوريته المالية.

الفيلم الثاني في 2012 عنوانه Adult World وهو من بطولة جون كوزاك والنجمة الشابة إما روبرتس، فيما يلعب بطولة فيلمه الثالث النجم الشاب زاك إيفرون ودينيس كويد وهيذر غراهام ويحمل عنوانAt Any Price وهو أحد المرشحين للجائزة الكبرى في مهرجان فينيسيا الماضي، أما فيلمه الرابع فهو What Maisie Knew من بطولة النجمة جوليان مور.

قائمة الأفلام هذه بأسماء النجوم المشاركين فيها تعطي إشارة على عزم محمد التركي التوغل أكثر في هوليود. ويتضح ذلك أيضاً في الفيلمين الذين سيقدمهما العام المقبل وهما؛ فيلم Innocence من بطولة سارة سوثيرلاند ابنة الممثل التلفزيوني المعروف كيفر سوثيرلاند، وفيلم Desert Dancer الذي يحكي القصة الحقيقية للراقص الإيراني آفشن غفاريان الذي جازف بحياته من أجل النجاح في مجال الرقص المرفوض تماماً من قبل السلطة السياسية في إيران، ويشارك في بطولة هذا الفيلم الممثل البريطاني المعروف ألفريد مولينا.

استطاع محمد التركي فعل ذلك كله خلال سنتين فقط وهو عازم على المضي قدماً في مجال الإنتاج السينمائي ليصبح أول "منتج" سعودي يتواجد بشكل مباشر ومؤثر في قلب هوليود. وقد اتضحت رغبته في الاستمرار بنفس القوة في ثنايا تصريحاته التي أعلن فيها عن رغبته بالتعاون مع المخرجين الكبار ستيفن سبيلبرغ ومارتن سكورسيزي وكريستوفر نولان، وهذا لا يبدو مستحيلاً أمام المنتج السعودي الشاب الذي يحظى بقبول واسع ليس فقط في عالم هوليود بل أيضاً في عالم الموضة والأزياء العالمية.


من فيلمه الأول

التركي في مهرجان كان السينمائي