• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 798 أيام , في السبت 28 شوال 1433 هـ
السبت 28 شوال 1433 هـ - 15 سبتمبر 2012م - العدد 16154

مواقع التواصل الاجتماعي كشفت ضعف «اللغة الأم»

أخطاء إملائية.. «تفشّل»!

أخطاء لا تليق بمتعلمين في مواقع التواصل الاجتماعي

الرياض، تحقيق- سحر الشريدي

    تزايدت «الأخطاء الإملائية» في مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات ورسائل الجوال، ووصل الأمر إلى حد الاستغراب من جيل لم يعد قادراً على كتابة صحيحة ونحوية للغته، أو التعبير عنها بجملة مفيدة، حيث بات واضحاً أن هناك أخطاء فادحة بدءاً من الخطأ الشهير «الضاد» و»الظاء»، وانتهاءً بالهمزات.

وقد تركت تلك الأخطاء أثراً علمياً وربما مهنياً على جيل لم يعد مدققاً فيما يكتب، ويقرأ عنه الناس، حيث يتوقع أن يكون مخطئاً ويستمر دون أن يصحح ما فاته، أو ما وقع فيه عن جهل، أو حتى يفكّر في البحث والتعلّم من جديد؛ لأن الأهم أن لا يعود إلى الخطأ مرة أخرى.

من جهل النحو والصرف أو عدم تمييز أصوات الحروف سيخطئ في الإملاء

أخطاء منتشرة

وكشفت «بدرية السالم» عن صعوبة كبيرة تواجهها في انتقاء بعض الكلمات، خاصةً إذا كانت بهمزات، حيث تحاول تصحيح تلك الأخطاء بطريقة سريعة، من خلال البحث في الإنترنت، فيظهر لها عددٌ من المواقع التي تختلف بإعطاء الكلمة الصحيحة في كتابتها، مشيرة إلى أنه من الصعوبة العودة إلى الكتب والمراجع في بعض الكلمات.

المعلم الذي لا يفرق بين «الضاد» و«الظاء» حتماً سينقل أخطاءه إلى الجيل الحالي

وقالت «هدى العجاجي» إنّها ترى الكثير من الأخطاء اللغوية التي قد تكون فادحة في مواقع التواصل ك»الفيس بوك وتويتر»، وذلك أثناء المحادثة أو كتابه تعليق معين، موضحة أن تكرار تلك الكلمات وتداولها مع الجميع جعلت الكثير يتقبلها ويعدها صحيحة، ومع مرور الأيام يتم اكتشاف أنّها خطأ كبير لم يستطع أحد تفاديه، ولم يهتم به أحد ويبحث عن الصحيح منها، بل كل ما يكون من البعض هو اجتهاد فقط لإظهار الكلمة الصحيحة.


دور المعلم كبير في تصحيح الأخطاء الإملائية منذ الصغر «إرشيف الرياض»

إعلانات تجارية

وأشارت «ساميه محمد» إلى أنّ الأخطاء بدأت تنتشر ليس فقط بمواقع التواصل الاجتماعي، وإنّما وصل الأمر إلى بعض الإعلانات التجارية التي تُنشر وبها أخطاء متعددة ومكررة، وهو ما يجعل الكثير يقع في حيرة بين الصواب والخطأ، حتى أصبح البعض لا يفرّق بينهما.

وأفادت «مرام العوين» أنّ كثيرا من الأشخاص يتساءلون عن طريقة كتابة بعض الأحرف، خصوصاً «الضاد و»الظاء»، حيث إنّ السؤال الذي يتكرر دوماً من قبل الكثير «بعصا وإلا بدون عصا»؛ مما يدفعك لاستنكار هذا السؤال من قبل أشخاص وصل تعليمهم إلى مراحل متقدمة.


د.صالح زيّاد

كلمة بديلة

واعتبرت «هدى العثمان» أنّ جهل البعض في عدم البحث عن كلمة بديلة عن التي لا يجيدون كتابتها؛ سبب في انتشار تلك الأخطاء التي وصلت إلى حد كبير من الإزعاج، موضحةً أنّ اللغة العربية بها العديد من المعاني للكلمة الواحدة، فمن الضروري على الشخص عند كتابة كلمة يشك في صحتها أن لا يجازف دون التأكد منها، بل عليه البحث عن أخرى بالمعنى نفسه، لكن تختلف في كتابتها ليكون كل ما يكتبه وينتشر عند الجميع ويؤخذه غيره صحيحاً.

ولفتت «بسمه فهد» إلى أنّ التعليم هو البذرة الأساسية في تعلّم الكلمات النحوية الصحيحة وكتابتها؛ لأنّ بعض المعلمين قد يخطئون في بعض الكلمات، وبالتالي يحملون هذا الخطأ إلى غيرهم، حتى شعر البعض أنّ الخطأ صحيح وسليم، فمن الضروري أن تكون بذره التعليم سليمة وصحيحة، مبينةً أنّ المعلم لابد له أن يكون ملماً باللغة وإن شك في كتابة كلمة لا يكررها، ويبحث عن صحتها ليعلّم طلابه طريقة كتابتها الصحيحة؛ لأنّه ملزم بذلك.


د.خالد الحافي

اسباب الانتشار

وأرجع «د.خالد بن عايش الحافي» -رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب في جامعة الملك سعود- أسباب انتشار الأخطاء الإملائية لسببين، منها ما يعود على الكاتب نفسه، ومنها ما يعود على المجتمع، فأما ما يعود على الكاتب، فيتمثل في أمور من أهمها ضعف مستواه، وضحالة ثقافته اللغوية، إلى جانب أنّ كثيراً ممن يعملون في مجال الدعاية والإعلان ليسوا بعرب، وهؤلاء الخطأ في الكتابة ملازمٌ لهم، إضافة إلى الكتابة باللهجات العامية، كما أنّ كثيراً ممن يرتادون مواقع التواصل الاجتماعي بعيدون عن اللغة العربية دراسة أو عملاً، مبيناً أنّ المجتمع لا يُعنى بالكتابة الصحيحة؛ بمعنى أنّه لا يضيره إن كان المكتوب متوافقاً مع قواعد اللغة أم لا، كما أنّ كثيراً من المؤسسات الصحفية والإعلانية لا تُعنى باختيار الأكفاء في مجال التدقيق اللغوي؛ فينتج عن هذا وجود أخطاء إملائية وأسلوبية في بعض الصحف والمجلات وغيرها من وسائل الإعلام، كما أنّ ثقافة المجتمع تُعلي من قيمة اللغات الأخرى على حساب اللغة العربية.

وقال إن عدم استشعار أهمية تعلم الإملاء الصحيح من أسباب استمرار الناس في الخطأ، وأنّ الأجيال تتوارث الأخطاء في كتابة بعض الكلمات دون تصويبها، فيصبح الخطأ بالتقادم صواباً عندهم، مشدداً على ضرورة الرجوع إلى المختصين من أرباب اللغة، والقراءة للكتاّب والأدباء المبرزين؛ لأنّ أسلوبهم وطريقتهم في الكتابة ستنطبع على كتابة من يداوم على القراءة لهم، واقتناء الكتب الميسرة في الإملاء، خاصةً التي تُعنى بالكلمات المعاصرة التي تشيع على الألسنة وفي الكتابات اليومية.

وأضاف انّ تعلم الإملاء لا ينحصر في حدود رسم الكلمة فحسب، بل يتعداه إلى غايات أوسع ترتبط بالقدرة على الفهم الصحيح واختيار المفردات ووضعها في تراكيب ذات دلالات مفيدة؛ لأنّ الخطأ في الكتابة يعوق القارئ عن الفهم الصحيح، كما يتطلب على الشخص أن يكون في ذهنه معجم لغوي يستطيع من خلاله أن يكتب البديل في سرعة وسلاسة دون تفكير أو إبطاء، وهذا لا يتأتي إلاّ عن طريق القراءة والاطلاع على الجيد من كتب اللغة والأدب.

جهل القواعد الإملائية

وأوضح «أ.د.صالح زيّاد» -أستاذ النقد الأدبي الحديث بكلية الآداب في جامعة الملك سعود- أنّ هناك فرقا بين أخطاء الإملاء؛ فهناك أخطاء تقع من كبار المثقفين وحملة الأقلام، وأخطاء تقع من عامة الناس، وهناك فرق بين أخطاء إملائية في كتابة علمية أو أدبية وكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي وغرف المحادثة، مضيفاً «يبدو لي أنّ الدلالة الخطيرة للمشكلة تكمن في جهة المثقفين والكتابة الفصيحة لأغراض علمية أو أدبية؛ وذلك لأنّها أمعن في التأشير على الجهل وخلل التعليم وضآلة الاحترام للقارئ والازدراء للغة»، مبيناً أنّ الأخطاء الإملائية لا تنفصل عن النحوية، مشيراً إلى أنّ الخطأ في جملة «لم يأتي» وصحته «لم يأت» نحوية قبل أن تكون إملائية، ومثل ذلك خطأ وضع «ألف» بعد «واو» جمع المذكر السالم حين تُحذف النون بسبب الإضافة، ويتصل بذلك معرفة حركة الهمزة وحركة ما قبلها التي يترتب عليها معرفة كتابتها بحسب القواعد الإملائية، لافتاً إلى أنّ هناك أخطاء تعود إلى الجهل بقواعد الإملاء مثل أخطاء همزة الوصل والقطع.

وقال:»أخطاء الإملاء هي ناتج الضعف في إتقان اللغة العربية الفصحى التي يندرج الإملاء في علومها ولا يستقل عنها، فمن يخطئ في النحو والصرف سيخطئ حتماً في الإملاء، ومن يخطئ في عدم تمييز أصوات الحروف سيخلط -مثلاً- بين الضاد والظاء، وهذا الضعف هو ناتج ضعف مخرجات التعليم العام والجامعي؛ بحيث أصبحنا في دائرة متوالية من إنتاج الفشل والتردي والإخفاق، لأنّ الجامعة تخرج معلماً ضعيفاً للعربية فينقل ضعفه لطلاب المراحل العامة من التعليم، وهكذا تدور الدائرة»، مبيناً أنّ المصحح الإلكتروني للإملاء في الحاسوب لا يستطيع أن يعمل بدقة؛ إن لم يكن من يكتب عارفاً بالقواعد والأحوال المختلفة للألفاظ، فكأن دور المصحح الآلي التذكير أو لفت الانتباه، وقد تكون الكلمة صحيحة، مشيراً إلى أنّ وسيلة التغلب على الأخطاء هي التعلم الجيد، وقد يستطيع من يريد تقويم كتابته أن يرجع إلى بعض كتب الإملاء المعروفة، وقد ينفعه التأمل في الكتب والمقالات السليمة في رسمها ولغتها.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 97
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  3  4   ...  >>   عرض الكل
  • 1

    بصراحه شيء مخزي أن نجد بعض السعوديين يرتكبون أخطاء في الإملاء للأسف أن هذا أحد نتائج مخرجات التعليم لدينا في قطاع التعليم.

  • 2

    صرنا نفهم الكلمات الي فيها اخطاء املائية تترجم في مخ ههه احيانا تشوه الجملة وتغير المعنى وتأثر وهذا يرجع لسوء التعليم عندنا مناهج تفتح النفس حشو اذهان وهذي النتيجة

  • 3

    من الأمثلة المنتشرة
    (الدنياء) (منذو) (نحنو) (لستو) (أخذت قصد من الراحة) (عادتا)
    فشيلة صحيح.

  • 4

    والله التعليم قديما انشئ اجيال رائعه املائيا اما الأن عجيب نشوف اغلاط ما لها حد با الذات الشباب تعليمهم فاشل مدارس البنات تحرص على مادة الاملاء اما الاولاد جيل فاشل بمعنى الكلمه من الناحيه الأملائيه ياليت ينظرون الى هذا النقطه

    اميرة الاماكن (زائر)

    UP 1 DOWN

    04:12 صباحاً 2012/09/15

  • 5

    الأخطاء الإملائية تهون من العامة في خطاباتهم ومعاريضهم ولكن ما يبعث على الإستهجان هو الأخطاء اللفظية والنحوية التي يرتكبها بعض أدعياء الكلمة والعبارة من حملة الدكتوراه وذوي المناصب الإدارية الكبيرة فعلى سبيل المثال حينما يتقياء بعضهم بجملة
    (ومن ثمً ) فينطقها بضم الميم
    أو بتلفظ قائلا (وهلم جرى ) بينما هي جرًى بتشديد الراء
    ومثل قول بعضهم (بالرفاء والبنين ) بينما العبارة بالرفاه ومن أشهر الأخطاء الإملائية (ان شاء الله ) بينما هي إن شاء الله
    ولايغثك أكثر من معلقي الكره وأخطائهم اللفظية

  • 6

    هذي حال الدنيا نتعلم الأنجليزي وننسى العربي

    المحقق العالمي

    UP -3 DOWN

    04:20 صباحاً 2012/09/15

  • 7

    والله الاجيال السابقه تعليمها رائع جدا من الناحيه الأملائيه
    للأسف نشاهد الان جيل فاشل وشباب فاشل ولا كلمه صح وش السبب التعليم من الأساس في مدارس البنين اي شي أما تعليم البنات راقي بمعنى الكلمه واملاء ممتاز بس الشباب ياااحسره عليهم يبغالهم تأهيل شامل من جديد حتى المدرسين خساره رواتبهم

  • 8

    والله سالفه.. المواقع الاجتماعية تنهضم لانها غير رسميه. أما جريدة رسمية ورقية والكترونية مليااانه اخطاء املائية.. هذا هو العيب !

    Prince of London (زائر)

    UP 3 DOWN

    04:29 صباحاً 2012/09/15

  • 9

    والله شيء يضحك ويبكي في نفس الوقت. مقال يتحدث عن الأخطاء الإملائية ويوجد خطأ فيه "وينتشر عند الجميع ويؤخذه غيره صحيحاً" الكلمة الصحيحة هي "يأُخُذه" وليس "يؤخذه"

    المدقق (زائر)

    UP 3 DOWN

    04:52 صباحاً 2012/09/15

  • 10

    نعم هذا صحيح كثرة الأخطاء الإملائية كثيراً.
    لا أشاهد تعليقات حول هذا الموضوع حتى لا يقع الأخرين في أخطاء أملائية ويكون ويقع في موقف محرج للغاية.

    UP 0 DOWN

    04:58 صباحاً 2012/09/15

  • 11

    ههه ضحكني الخبر كثير لاني ماشاءالله ولا مدحا لنفسي الإملاء عندي تمام التمام وعقدت افراد العائله اللي مسويه معاهم قروب عالواتس اب مسويه لهم تدقيق إملائي كرههم في انفسهم بس والله جد اكتشفت ان عندهم أغلاط فادحه في الإملاء..

    صباح مشرق (زائر)

    UP -2 DOWN

    04:58 صباحاً 2012/09/15

  • 12

    اي والله ياكثر مايرثعون باللغة العربيه ويأتون بالعيد
    اصحاب الأخطاء الأملائيه
    حتى اصحاب المحلات بعظهم مايفرق بين الضاد والظاء

  • 13

    عااادي ! ماعليكم انتوا بس..قلصوا مناهج العربي والغوا الاملاء من المرحلة الابتدائية زي ماالغيتوه من المتوسط..اصلا اللغة مو مهمّة صارت

    ام فهد (زائر)

    UP -3 DOWN

    05:13 صباحاً 2012/09/15

  • 14

    ههه راحو الطيبين

    شي جميل (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:50 صباحاً 2012/09/15

  • 15

    وتتجاوز الأخطاء كذلك وتتعدى
    إلى ماهو أعظم من هذا
    فكثير من أئمة المساجد يقعون في ذات الخطأ
    وهو الخلط في نطق حرفي الضاء والضاد
    فتتغير المعاني في الكلمات
    ففي سورة الفاتحة يقرؤون كلمة المغضوب المغظوب
    وكلمة الضالين الظالين
    فلا خطأ أعظم من الخطأ في كتاب الله

    محمد عاتي (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:50 صباحاً 2012/09/15

  • 16

    أكثر الكلمات الي يخطئون فيها :
    بالضبط < بالظبط.. ( ض = ظ )
    معرفة < معرفت.. ( ة = ت )
    بالإخير تساله وش شهادتك يقولك بكالوريوس

    لوحه من الماضي

    UP 8 DOWN

    06:37 صباحاً 2012/09/15

  • 17

    والله بلاها التعليم الداج وبالعكس انا احس ان التقنية الحديثة ساهمت في تعديل الاخطاء الإملائية لدى الكثيرين

  • 18

    ليت الأمر فقط في قلب الضاد "ظ" وانما نجد الاخطاء الاملائية تعدت لك بكثير فهناك أخطاء شائعة مثل كتابة كلمة "كرة" "كورة" والأخر من ذلك الخطاء الفادح في لفظ الجلالة كأن يكتب "والله" باضافة ياء بعد الهاء

    أمير فايز (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:14 صباحاً 2012/09/15

  • 19

    نتيجه طبيعيه لتعليم يفشل

    مواطنه (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:14 صباحاً 2012/09/15

  • 20

    طفح الكيل حتى وصل إلى الخلط بين التاء المربوطة والمفتوحة !!!

    د. عبد الرحمن (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:20 صباحاً 2012/09/15

الصفحات : 1  2  3  4   ...  >>   عرض الكل


مختارات من الأرشيف