أشاد نائب وزير التربية والتعليم الدكتور خالد بن عبدالله السبتي بفكرة المؤتمر الدولي لأنماط الحياة الصحية والأمراض غير السارية في العالم العربي والشرق الوسط الذي استضافته الرياض يوم أمس الأحد 22 شوال 1433ه، وشارك فيه العديد من الجهات والمؤسسات ذات العلاقة.

ونقل الدكتور السبتي خلال حضوره المؤتمر تحيات سمو وزير التربية والتعليم، وحرصه على المشاركة لولا تواجده خارج المملكة.

وقال في كلمة القاها بهذه المناسبة: " لقد أثبت الإحصائيات العلمية والدراسات العالمية أن هناك تزايدا مطردا في الإصابة بالأمراض المزمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. وأضحت هذه الأمراض تحتل المرتبة الأولى في أسباب الوفاة، كما أن هناك علاقة وثيقة بين الإصابة بهذه الأمراض ونمط الحياة الذي يعيشه الفرد. ولا يخفى على أي متابع لحياتنا اليومية بأن الكسل والخمول أصبح سلوكاً يومياً لمعظم الفئات العمرية، مما قد يؤدي إلى تفشي المزيد من هذه الأمراض في مجتمعنا. وفي ضوء هذه الحقائق التي تستدعي التوقف والتدقيق يأتي هذا المؤتمر ليكون فرصة سانحة لوقفة متأملة لمعرفة الأسباب ووضع الحلول وتكثيف الجهود بين الجهات المعنية للحد من خطورة هذه المشاكل الصحية " .

وأكد الدكتور السبتي حرص وزارة التربية والتعليم على جعل الصحة أولوية من أولوياتها، من خلال تنفيذ البرامج ذات المردود الإيجابي على صحة المجتمع وأبنائه، وإيمان وزارة التربية والتعليم بأن التنفيذ الفعال للبرامج المعززة للصحة يتطلب المشاركة مع الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتهم وزارة الصحة ووزارة الثقافة والإعلام، وإيجاد شراكة قائمة وتعاون متبادل في كل ما من شأنه الارتقاء بالجوانب الصحية، ويأتي هذا اللقاء ليجسد صورة من صور هذا التعاون.

بعد ذلك استعرض أبرز جهود وزارة التربية والتعليم في هذا المجال والتي تلخصت في تضمين المناهج الدراسية العادات الصحية السليمة التي أكد عليها ديننا الحنيف، وتؤكد عليها مبادئ الصحة العامة، وتنفيذ برامج التوعية والتثقيف الصحي وبرامج تعزيز الصحة التي تطبق في المدارس، حيث يتاح فيها فرص جيدة للحد من العديد من الأمراض المزمنة، وتعديل أنماط السلوك للطلاب بشكل فعال واقتصادي، كما أن المدرسة ميسرة للوصول إلى أكبر شريحة مستهدفة لغرس السلوكيات الصحية وبناء الأنماط الحياتية، ومن هذه البرامج المطبقة في مدارسنا برنامج صحتي في غذائي وبرنامج الحليب والتمر وبرنامج المدرسة المعززة للصحة، وسعي الوزارة لتعزيز الرياضة المدرسية.

وأشار الدكتور السبتي إلى قيام الوزارة بوضع خطة إستراتيجية بمشاركة بيت خبرة عالمي، تهدف من خلالها إلى تطوير التربية البدنية والرياضة المدرسية في مجالاتها الثلاثة الصحي والترويحي والتنافسي من خلال عناصرها الأساسية: المنهج والمعلم والأنشطة والمرافق والمنشآت. وتشمل هذه الإستراتيجية عددا من المبادرات، أبرزها إنشاء اتحاد رياضي مدرسي، وتنمية وتطوير قدرات ومهارات معلمي التربية البدنية، وتطوير المناهج، والتوسع في الأنشطة والمسابقات الرياضية، والتوسع في بناء صالات متعددة الأغراض، وإيجاد الملاعب الرياضية العشبية، والتعرف على الموهوبين، ورعايتهم.