بلغ عدد ضحايا حوادث الارهاب في العراق في عام 2011م نحو أربعة آلاف شخص بينما بلغ عدد ضحايا حوادث الارهاب في السعودية في نفس العام أكثرمن سبعة آلاف شخص ، هكذا بدأ الفيلم المتميز الذي انتجته أرامكو حول الحوادث المرورية في السعودية وهو فيلم موجود على اليوتيوب بعنوان الحوادث في المملكة .

تضمن الفيلم إحصائيات أخرى مرعبة منها أن ضحايا الحوادث المرورية في المملكة خلال عقدين بلغ 86 ألف شخص متجاوزا ضحايا ستة حروب شهدها العالم خلال الفترة ذاتها ، وعدد الاصابات أكثر من 600 ألف إصابة في أكثر من 4 ملايين حادث ، لتصبح المملكة الأولى عالميا في نسبة وفيات الحوادث المرورية بالنسبة لعدد السكان .

إضافة إلى فقدان الأرواح وهي الأهم يشير الفيلم إلى أن الخسائر المالية بلغت خلال عام 13 مليار ريال ، و30 % من حالات التنويم في المستشفيات هي نتيجة للحوادث المرورية .

هذا الفيلم وأمثاله من الأعمال التوعوية بأهمية السلامة المرورية يجب تشجيع السعوديين على الاطلاع عليها وبخاصة المراهقين منهم عمرا أو سلوكا .

وقبل هؤلاء يجب تشجيع المسئولين بخاصة في وزارة الصحة والمرور من أجل تبني خطط وبرامج وطنية شاملة وفعالة لوقف هذا النزيف المستمر تتجاوز بكثير كاميرات ساهر والذي سبق لي الإشادة به كفكرة مع ملاحظات على التطبيق تزداد مع الوقت بدلا أن تنقص وتنقص معها أعداد الحوادث .

ليبقَ الوعي الاجتماعي العام هو الفيصل في الحد من الحوادث ، إذ أن الأنظمة وحدها لا تكفي رغم أهميتها وضرورة تطبيقها على الجميع، فعلى سبيل المثال فإن السعوديين يحتلون مركز الصدارة دون منافس في ارتكاب المخالفات المرورية من قبل الدبلوماسيين الأجانب في ألمانيا للعام 2011 م.