جمهور سعيد يتراقص مع الأغاني ويتفاعل مع «الإفيهات» التي أطلقها نجوم مسرحية «غترة وبرمودا» في أول عرض لها مساء أمس الأول على مسرح جامعة دار العلوم بحي الفلاح بالرياض، وقد ملأ الجمهور جنبات المسرح بحثاً عن المتعة التي سيقدمها لهم أبطال المسرحية؛ عبدالعزيز الفريحي وطارق الحربي وخليفة الجبر وعبدالله الفدعاني.

المسرحية حملت الكثير من الأفكار الجيدة والرسائل المهمة للمجتمع وقد تم إيصال بعضها بشكل جيد بينما اختفت بعض الرسائل التي كان من الواجب إيصالها للجمهور بسبب استعجال الممثلين ومنفذ الصوت، كما أن اهتمام بعض الممثلين بالشخصية التي يقدمها كان ضعيفاً من حيث تطور الشخصية وتغير مواقفها حيث ينقلب حال بعض الشخصيات في المسرحية بدون سابق إنذار بينما يبقى حال بعض الشخصيات كما هو بدون تغيير، كما كان هناك إخفاق واضح في إيصال مفهوم التمسك بالعادات والتقاليد والتي تدور حولها المسرحية، حيث يتضح في نهاية العرض أن إحدى الشخصيات الرئيسية، شخصية «خليف»، لديه استعداد تام لبيع بيته الذي كان طوال العرض المسرحي يرفض بيعه وذلك من منطلق حبه لتراث أجداده وآبائه ولكن نكتشف في النهاية أنه سعيد بأن الدولة ثمنت منزله ب 80 مليون ريال وأنه أمام هذا المبلغ لديه الاستعداد لبيع بيته، فهذا التناقض وعدم وضوح أهداف المسرحية بشكل جدي ساهم في تقديم عرض أقرب إلى الاستعراض الراقص والكوميدي، ربما لم يستطع المخرج دراسة النص دراسة وافية وبالتالي لم يستطع وضع مبررات درامية لخروج ممثل من حالة إلى حالة أخرى.

بشكل عام خرج العرض الأول بشكل جيد رغم الهفوات البسيطة في العرض، وكان ل«الرياض» لقاء مع صنّاعها، حيث قال الفنان عبدالله الفدعاني الذي قدم شخصية «خليف» وهو منتج المسرحية «أسعدني الحضور الكبير والممتاز والتفاعل الكبير من الجمهور في عرض اليوم الأول والذي يشهد في العادة عدم إقبال الكثير من الجمهور على المسرح نظراً للارتباطات الأسرية»، معتبراً العرض الأول بمثابة بروفة لأي عرض مسرحي «ولسنا راضين تماماً عن الأداء الذي قدمناه وإن شاء الله في العروض القادمة سيكون الأداء أفضل».. مضيفاً «لقد سعينا لأن نقدم الأهداف والرسائل التي تتضمنها المسرحية بشكل جيد وربما هنالك بعض الأخطاء البسيطة نتيجة نزول الأغنية في آخر المسرحية قبل إكمال بعض الرسائل التي كان يجب أن تصل للجمهور، وكنا نهدف أن نوصل أنه ليس كل ما يكون مقبولاً في الغرب من الممكن أن يكون مقبولاً لدينا خصوصاً ما يحضره شبابنا من الخارج من عادات وتقليعات غريبة لا تناسب مجتمعنا وأن على شبابنا أن يحضروا للوطن سلاح العلم وهو ما نحتاجه».

فيما قال الفنان خليفة جبر «تمنيت أن تصل الرسائل بشكل أقوى وهناك هفوات بالإخراج ولكن الحمد الله مر العرض الأول بشكل جيد وكان هناك بعض «الإفييهات» لم يتقبلها الجمهور وأتمنى أن يعاد كتابة المسرحية بعد العيد». كما شكر خليفة معالي أمين منطقة الرياض المهندس عبدالله المقبل «الذي أسعدنا بزيارته للمسرحية أثناء البروفات وهذا يدل على حرص الأمانة واهتمامها بما تقدم من فعاليات للجمهور».

فيما قال الفنان طارق الحربي إن مشاركته في المسرحية جاءت في وقت حرج «حيث حضرت في آخر عشرة أيام من رمضان إنقاذاً للموقف بعد انسحاب عوض عبدالله وأنا راض تماماً عن العرض الأول وأرى أن هناك رسائل مهمة وصلت بشكل جيد ورسائل وأهداف ضاعت في زحمة الرقصات الكثيرة التي احتوتها المسرحية»، مضيفاً «في المشهد الذي قدمناه أنا والفريحي على كوننا نساء كان طبيعياً كردة فعل الجمهور والهدف أن نوصل مدى تأثير المرأة على الرجل وإمكانية أن يكون تأثيرها حاسماً على أشرس وأصعب الرجال وكان الهدف من المشهد كوميدياً رغبنا فيه أن نؤثر على خليف ونقنعه ببيع منزله وكدليل لتأثير المرأة فقد قام بتخفيض سعر المنزل من 100 ألف إلى 50 ألف ريال».

يذكر أن للمسرحية عرضا أخيرا مساء اليوم الثلاثاء على مسرح جامعة دار العلوم بحي الفلاح بالرياض.

من الكواليس

  • عبر الكثير من الجمهور عن سعادتهم بوجود مكان يرفهون فيه عن أنفسهم خلال أيام عيد الفطر وهم يأملون في استمرار فعاليات المسرح طيلة أيام السنة.

  • الممثلون قدموا عرضاً جميلاً نوعاً ما واتفقوا على أهمية الاعتناء بنهاية المسرحية لتتضح بعض رسائلها.


الفنان طارق الحربي ظهر بشكل مميز

مسرحية عترة وبرموده

من مشاهد المسرحية

الرقص كان من جماليات العرض