تعمل التقنيات الجديدة في عالم الشبكات على منح المؤسسات مزايا متفوقة في مجال تخفيض التكلفة وزيادة الإنتاجية، لتشمل رجال الأعمال كثيري التنقل والموظفين العاملين في مناطق بعيدة والموظفين العاملين في مقر الشركة وزوارها.

ومن أبرز العوامل التي تميّز تلك التقنيات الجديدة إتاحة الاتصال المستمر والآمن بشبكة المؤسسة ومواردها بناءً على هوية المستخدم مهما كان مكان تواجده أو نوع الجهاز الذي يستخدمه أو كيفية اتصاله بالشبكة، مما يجعلها مثالية لتطبيق مبادرات استخدام الأجهزة المتحركة الشخصية.

كما تقدم المزايا الأمنية القائمة على هوية المستخدم، والتي تحدد مستويات الاتصال وفقاً لسياسات الاستخدام والمستخدمين في الشبكات السلكية واللاسلكية، ليتاح لهم دخول الشبكة في أي وقت ومن أي مكان.

وأوضح مدير شركة أروبا نتوركس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا المهندس عمار عناية بأن مفهوم ال BYOD بدأت فكرته مع انتشار الآيباد ومن ثم بقية الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، ومحاولة الموظفين الدخول لشبكات مكاتبهم من خلال هذه الأجهزة. في البداية امنتع مديرو الشبكات عن السماح لهذه الأجهزة بالدخول الى شبكاتهم لكونها أجهزة شخصية وقد تصل الى الأبناء او الأصدقاء في نهاية اليوم، ولكن مع ضغوط العمل وضغوط المديرين التنفيذيين، تطلب إيجاد حلول آمنة وعملية تسمح بدخول الأجهزة الشخصية لبعض مواقع الشبكة بأقل الأخطار الممكنة من خلال تقنيات ال BYOD .

ولكن ومع هذا الانفتاح الكبير الذي يوفره مفهوم ال BYOD يتبادر إلى الأذهان السؤال حول كيفية السيطرة وحماية بيانات المنظمات، وهنا يبين عناية بأنه غالبا ما تتعلق خدمة BYOD بالشبكات اللاسلكية، وبالتالي يحتاج مديرو الشبكات أولاً لشبكة لاسلكية متينة ومحمية داخليا (بالتشفير والفايروول وطريقة التسجيل للمستخدمين) وخارجيا (لمنع القراصنة، وغيرهم)، وإضافة عليها يحتاج مديرو الشبكات إلى نظام لدخول الأجهزة الشخصية يشمل تسجيل الأجهزة ومراقبتها وتقييد دخولها للمواقع الأقل خطراً، كالانترنت والبريد الإلكتروني على سبيل المثال.

ويضيف عناية من الواضح أن المستقبل للبيانات، ولذلك تم تطوير ال4G لمواكبة الطلب عليها، ولكن التغيير من 3G الى 4G وما بعده مستقبلاً يعد مكلفاً جداً للمشغلين، ولهذا يتم الاستفادة من الشبكات اللاسلكية المساعدة لنقل حزم أكبر من البيانات للمستخدمين بصورة أسرع وأقل كلفة على المشغلين.

وحول ما يتداول في سوق تقنية المعلومات من توجهات مستقبلية لدى الشركات المزودة للتقنية لمفهوم توفير العتاد "Hardware" بشكل مجاني بينما الدخل سيكون متركزاً على توفير الخدمات، يعلق عناية على ذلك بأن هنالك شركات تقوم بهذه الخدمة ولكنها ليست الأساس في السوق وما زال التنافس مستمراً بين هذه الخدمة وبين الطرق التقليدية، ويرى بأن القدرة على المنافسة المستقبلية في الخدمات المقدمة مع الاستمرارية بالربح مهم جداً لوجود هذا التوجه.