استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- في قصر الصفا قبل مغرب أمس معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس ومعالي نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الشيخ الدكتور محمد بن ناصر الخزيم وأئمة المسجد الحرام . كما استقبل أيده الله أعضاء اللجنة الرئاسية لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وهم معالي نائب رئيس اللقاء الوطني للحوار الفكري الدكتور عبدالله بن عمر نصيف ومعالي نائب رئيس اللقاء الوطني للحوار الفكري الشيخ راشد الراحج الشريف ومعالي عضو اللجنة الرئاسية الدكتور عبدالله بن صالح العبيد ومعالي الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر . واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- كذلك معالي وزير الثقافة والإعلام رئيس الجمعية العمومية الرمزية لمؤسسة مكة المكرمة للنشر والطباعة الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة وأعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة . كما استقبل الملك المفدى معالي وزير الحج الدكتور بندر بن محمد حجار ومسؤولي وزارة الحج ورؤساء المؤسسات الأهلية لأرباب الطوافة والأدلاء والوكلاء والنقابة العامة للسيارات . واستقبل خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- صاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين رئيس لجنة الدعوة في أفريقيا وأعضاء اللجنة يرافقهم ثلاثة وأربعون داعية يمثلون أربعين بلداً أفريقياً يشاركون في الملتقى الحادي والعشرين للجنة الدعوة في أفريقيا.

وخلال الاستقبال ألقى أمين عام اتحاد علماء أفريقيا الدكتور سعيد بن محمد بابا سيلا كلمة أعرب فيها عن سروره بالوقوف بين يدي خادم الحرمين الشريفين وقفة تجمع بين شرف المكان والزمان ، بيت الله الحرام في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك . وقال الدكتور سيلا :( المسلمون في أنحاء المعمورة ينظرون بعين الإجلال والتقدير إلى مبادرتكم ودعوتكم الكريمة لملوك ورؤساء وقادة الدول الإسلامية لعقد قمة التضامن الإسلامي جوار بيت الله الحرام والوقوف أمام التحديات التي تمر بها الأمة الإسلامية في هذا المنعطف الخطير من تاريخها ؛ فالله نسأل أن يوفقكم ويسدد رأيكم لما فيه رفعة الأمة وعزها وتمكينها ؛ وهذه المبادرة منكم سطر جديد في سجلكم الحافل في خدمة قضايا الأمة الإسلامية ودليل على ما تحملون من هم القائد العظيم). وأوضح الدكتور بابا سيلا أن لجنة الدعوة في إفريقيا برئاسة سمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد تركت بصماتها في أرجاء قارة أفريقيا من خلال برامجها الهادفة المتنوعة وملتقياتها التي يلتقي فيها قادة العمل الإسلامي في إفريقيا سنوياً للتباحث حول قضايا الدعوة في القارة وسبل تعزيزها . وبين أن موضوع الملتقى هذا العام يدور حول الشباب وبناء الأمة ، وذلك شعوراً من القائمين على لجنة الدعوة في أفريقيا ، بأهمية هذه المرحلة من عمر الإنسان ، وهي مرحلة العطاء والإبداع متى ما تمت العناية بها وصياغتها صياغة إسلامية صحيحة تقوم على الوسطية والاعتدال . وأفاد أمين عام اتحاد علماء أفريقيا أن هذه الزيارة مكنت الدعاة من لقاء عدد من علماء المملكة الكبار في كل من الرياض والمدينة المنورة ومكة المكرمة إضافة إلى زيارة عدد من الصروح العلمية والدعوية والحضارية في هذا البلد الكريم ومشاهدة ما تعيشه هذه البلاد من تطور ونهضة في شتى المجالات وبخاصة ما يشهده الحرمان الشريفان من عناية كبيرة واهتمام خاص من لدن خادم الحرمين الشريفين.

إثر ذلك ألقى معالي وزير الحج الدكتور بندر بن محمد حجار كلمة رفع في مستهلها التهنئة لخادم الحرمين الشريفين -أيده الله- بمناسبة حلول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. كما رفع باسمه ونيابة عن مسؤولي وزارة الحج والمؤسسات للملك المفدى الشكر والامتنان لإتاحته الفرصة لهم للسلام عليه والاستماع إلى توجيهاته السديدة للاسترشاد بها فيما يتعلق بخدمات ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين الذين هم في مركز اهتمام الملك المفدى . وأوضح معاليه أن عدد المعتمرين القادمين من خارج المملكة بلغ نحو ستة ملايين معتمر في موسم هذا العام يؤدون نسكهم في يسر وسهولة وأمن وأمان واطمئنان مشيراً إلى أنهم محل حفاوة منذ قدومهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم لها مستفيدين من مجمل الخدمات في إطار مفهوم الأمن الشامل الذي يتحقق بالتنسيق مع العديد من الأجهزة الحكومية المتمثلة في لجنة الحج العليا ولجنة الحج المركزية بمكة المكرمة ولجنة الحج بالمدينة المنورة . وقال الدكتور حجار :(أشكر الله عز وجل الذي قدر لهذا الوطن العزيز ملوكاً يأتي في مقدمة اهتمامهم كل ما من شأنه التحديث والتطوير في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة لتبقى دائماً في المكانة السامية والمنزلة الرفيعة لاستقبال ضيوف الرحمن القادمين من مختلف دول العالم وليعودوا إلى أوطانهم سالمين غانمين ) . وأضاف معاليه يقول:(إن مما يدل على عظم اهتمامكم بأمور المسلمين دعوتكم لعقد مؤتمر التضامن الإسلامي ، مبادرة صادقة من زعيم يؤمن برسالة الإسلام في وحدة الصف والتكاتف والتضامن لمواجهة التحديات ) . بعد ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية : (بسم الله الرحمن الرحيم إخواني . . أشكركم على ما قمتم به في القارة الأفريقية من جهود جبارة تدل على رغبتكم الأكيدة لرفع شأن العقيدة الإسلامية السمحة التي هي مطلب كل مسلم ولا يخفى علينا ما تعملون وتبذلون في خدمة الإسلام والمسلمين .

أمين عام اتحاد علماء أفريقيا: المسلمون يقدرون لخادم الحرمين دعوته لقمة التضامن الإسلامي

ولهذا أشكركم وأشكر أعمالكم وأتمنى لكم التوفيق وأخبركم بأن الوعد الذي أنا قطعته على نفسي فإني إن شاء الله سأنفذه هذه السنة وشكراً لكم). حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين وأصحاب السمو الملكي الأمراء وكبار المسؤولين. وقد تناول الجميع طعام الإفطار على مائدة خادم الحرمين الشريفين.

من أبرز ما يميز المجتمع السعودي حفاظه على قيم الدين الحنيف والتفافه حول قيادته وحرصه على وحدة الوطن

وعقب طعام الإفطار قدم رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكة المكرمة للنشر والتوزيع صالح عبدالله كامل وأعضاء المجلس لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- العدد الأول من جريدة مكة المكرمة التي ستصدرها المؤسسة بدلاً عن جريدة الندوة ، ويبلغ رأس مالها مائة وخمسين مليون ريال. واستمع خادم الحرمين الشريفين رعاه الله بحضور معالي وزير الثقافة والإعلام إلى شرح عن خطوات المؤسسة التطويرية في ظل دعم ورعاية حكومة خادم الحرمين الشريفين للصحافة السعودية. وقد تمنى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لهذه المؤسسة الصحفية الجديدة التوفيق والنجاح في رسالتها الإعلامية. بعد ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- التقرير السنوي لأنشطة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لعام 1433ه / 2012م والذي تضمن عرضاً شاملاً لما قام به المركز من لقاءات وطنية وتحضيرية وورش عمل ودورات تدريبية وندوات فكرية. وتشرف بتسليم التقرير أعضاء اللجنة الرئاسية لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني معالي الدكتور عبدالله بن عمر نصيف ومعالي الدكتور راشد الراجح الشريف ومعالي الدكتور عبدالله بن صالح العبيد ومعالي مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر ونائب الأمين العام الدكتور فهد بن سلطان السلطان. وأكد خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- على أهمية الحوار في ترسيخ وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق التوافق والإئتلاف بين أبناء المجتمع الواحد. وقال: إن من أبرز ما يميز المجتمع السعودي هو حفاظه على قيم الدين الحنيف والتفافه حول قيادته وحرصه على وحدة الوطن ، وهو حرص أثبتته الأيام والأعوام الماضية ، وفي جميع الظروف التي مرت بها البلاد ، وإن الحوار الوطني كان له دور كبير في تعزيز هذا الانتماء والتقريب بين وجهات النظر. ووجه -حفظه الله- بالاستمرار على هذا النهج وعلى كل ما من شأنه أن يوحد المجتمع والرؤى ، والابتعاد عن التصنيفات المذهبية والفكرية والمناطقية ، وعن استخدام لغة التصنيف والإقصاء ، التي لا تليق بمجتمع نشأ على تعاليم وقيم الإسلام السمحة.


خادم الحرمين خلال الاستقبال بحضور الأمير متعب والأميرسلمان

كما وجه خادم الحرمين الشريفين مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني مضاعفة الجهود وتنظيم اللقاءات التي تعود بالخير على المواطن والوطن ، والاستفادة من نتائج اللقاءات الوطنية التي يتوصل إليها المتحاورون مع مؤسسات المجتمع وتنفيذ ما من شأنه خدمة المواطن ورفاهيته وتحقيق تطلعاته. وأشار إلى أهمية رسالة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في غرس قيم الوسطية والمحبة والتسامح في المجتمع ، مشيراً إلى أن هذه القيم تنطلق من قيم الدين الإسلامي الحنيف . وعبر أصحاب المعالي أعضاء اللجنة الرئاسية لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني عن عظيم شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين ، ولسمو ولي عهده الأمين ، حفظهما الله ، على ما يتلقاه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني من توجيهات كريمة تدعم مسيرة الحور الوطني وترسخ مفاهيمه في المجتمع السعودي. كما توجهوا بالدعاء الخالص إلى المولى عز وجل أن يوفق خادم الحرمين الشريفين في مساعيه العظيمة لتعزيز لغة الحوار والإخاء بين قادة وشعوب العالم الإسلامي والعالم أجمع وأن يكلل جهد خادم الحرمين الشريفين في جمع كلمة المسلمين خلال انعقاد مؤتمر قمة التضامن الإسلامي في مكة المكرمة يومي 26 27 من هذا الشهر الكريم ، كما عبر أعضاء اللجنة الرئاسية عن آمالهم وطموحاتهم في أن تكلل مساعي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الهادفة إلى تعزيز الحوار والتعايش بين أتباع الأديان والثقافات بالتوفيق والنجاح . عقب ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- هدية تذكارية من صاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين رئيس لجنة الدعوة في أفريقيا .


خادم الحرمين يتحدث إلى الحضور


خادم الحرمين يتسلم التقرير السنوي لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني

خادم الحرمين مستقبلا أئمة المسجد الحرام

الأمير متعب والأمير سلمان والأمير عبدالإله والأمير فيصل بن محمد و الأمير مقرن والأمير فيصل بن محمد

خادم الحرمين يوقع على العدد الأول من صحيفة مكة

خادم الحرمين يتسلم هدية من رئيس الدعوة في أفريقيا الأمير بندر بن سلمان

حضور الاستقبال