على الرغم من تطور المجتمعات وتغير مكوناتها، إلاّ أن موائد رمضان لم تتغير إلى حد كبير لدى بعض الأسر، من خلال تواصل حضور أكلات شعبية توارثها الأجيال، وتحظى بمكانة لديهم، لا سيما المرتبطة ب "رمضان" مثل "الثريد"، و"الخميعة".

وقالت "هاجر البرجس" إن "الثريد" و"الخميعة" و"التمر" و"اللبن" و"القهوة العربية"، إلى جانب "اللقيمات" و"الشوربة" كانت تتسيد موائد الإفطار قديماً؛ لما لها من قيمة وأهمية غذائية لم يكن يستغني عنها أغلب الأسر، مبينةً أن معظم الأسر لا يزالون محافظين على أغلب تلك الأصناف، إلاّ أن الفرق تغير مع تلاحق الأجيال، حيث أصبح دخول "المعلقة" و"الشوكة" في تناول الطعام، ذاكرة أن "الثريد" و"الخميعة" لا تزال تُطهى لدى كثيرات من الجيل الحالي، ولا يستطعن الاستغناء عنهما.

وأضافت:"هذه الأكلات تتمتع بمكونات غذائية متكاملة، لكونها تحتوي على العديد من الفيتامينات، إلى جانب الكالسيوم والحديد".

وذكرت "تهاني الشمري" أن موائد السحور قديماً تغيرت، ولكن لا يزال بعضها موجوداً إلى الآن، إلى جانب اللبن والتمر الذي يحظى بأهمية بالغة من لدن الكبار والصغار، موضحة أن موائد السحور الجماعية ميزة كبيرة في رمضان، حيث توارثها الجيل الحالي عن آبائهم وأجداهم، من خلال الالتقاء على المائدة والسمر بأحاديث محببة إلى نفوسهم.


أكلة «الخميعة» حافظت على أصالتها