ملفات خاصة

الأحد 17 رمضان 1433 هـ - 5 اغسطس 2012م - العدد 16113

استراتيجية

أزمة الإسكان ..الواقع والتطلعات

خالد شاكر المبيض

إن المهتم بحل أزمة الإسكان في السعودية يحتاج إلى أن يتفهم الأسباب التي أدت إليها لكي يضع الحلول المناسبة لحلها، وكل من تحدث عن الحلول دون معرفة كاملة عن جميع الأسباب لتلك الأزمة هو من باب التنظير والحديث بما لا يفقه فمن الخطأ الشائع في الحديث عن أسباب الأزمة تحميل فئة معينة أو جهة دون أخرى أسباب الأزمة أو تبسيط السبب وحصره بزاوية واحدة مما يجعل الحلول المطروحة ليست إلا حلولاً تنظيرية بحتة لا ترتقي لحل الأزمة.

للأسف أزمة الإسكان حُصرت خلال الفترة الماضية في سبب واحد وهو ارتفاع أسعار العقارات وتم تضخيم هذا السبب حتى أصبح شماعة يعلق عليها جميع المحللين والاقتصاديين أسباب الأزمة وبدأت الحلول تنصب فقط على هذا السبب وكأن أزمة الإسكان لم تكن موجودة قبل ارتفاع أسعار العقارات.

من المستحيل عزيزي القارئ أن تأتي حلول أزمة الإسكان من شخص يجهل غالبية الأسباب الحقيقية للأزمة والتي سأحاول سرد بعض منها في هذا المقال أما الحلول فسأتركها لمقال آخر أو قد أتركها لبعض المهتمين في حلول تلك الأزمة والأسباب هي: تكدس غالبية السكان في ثلاث مدن فقط مما يجعل تلك المدن بنطاقها المحدود تتحمل منفردة الطلب الضخم والمتزايد وجميعنا يعلم أن المدن لها طاقة استيعابية معينة للمساكن لا تستوعب أكثر منها، مكونات وحجم غالبية الوحدات الموجودة تقليدية تجمع بين كبر الحجم النسبي ومكونات غير أساسية مما تجعل غالبيتها لا تخدم إلا الطبقات عالية الدخل، ندرة الوحدات السكنية المخصصة للأسر الصغيرة والمتوسطة، عدم تفعيل دور مشاريع بناء الضواحي المتكاملة خارج المدن الرئيسية التي يكون لها دور فاعل في توفير السكن المناسب للأسر محدودة الدخل بالرغم من وفرة الإمكانات لإنشائها، تضارب المصالح بين القطاع الخاص والمتمثل بالمطورين والقطاع الحكومي والمتمثل في وزارة الإسكان وكل منهم ينظر للآخر أنه منافس له، ضعف ثقافة تملك المساكن لدى جيل الشباب في سن مبكرة مما يضيع مدخولاتهم في بداية مشوارهم المهني في كماليات غير أساسية، قلة المحفزات التي تشجع على خلق مطورين عقاريين لتطوير وحدات سكنية لأهميتهم في خلق التوازن بين العرض والطلب ومن دونهم لن تحل أزمة الإسكان والتي قد يكون من أهمها في صعوبة الحصول على تمويل خصوصاً لدى صغار المطورين وشركات التطوير الجديدة.

قد أكون أتيت على أهم وأكثر الأسباب من وجهة نظري تأثيراً في أزمة الإسكان وعلى الأقل من الخطأ تجاهل أي منها وأود بذلك توسيع رؤية الحل لتشمل وضع حلول لكل ما سبق وليس التركيز على سبب دون الآخر.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 11

1

  خالد السليم

  أغسطس 5, 2012, 8:05 ص

والله يا خالد عجزنا نفهمك اهم شي عندك مصلحة محتكري الاراضي وصرف انظار الناس عن المشاكل والمعاناة اللتي تسببوا بها للناس باحتكارهم الاراضي والتضييق على الناس على الرغم من اننا من اكبر دول العالم مساحة والاراضي البور (المملوكه مسبقاً) متوفرة , مما تسبب في موت سوق العقار لارتفاعه عن قدرة الناس الشرائية

2

  برجوازي

  أغسطس 5, 2012, 8:29 ص

ياخوي الله يصلحك ماعندنا ازمة سكن وين حنا بسنغافورة والاهنكوك , الاسمنت يستخرج من الارض ولافية ضرائب الارض الارض مرة اخرى الارض متوسط سعر المتر السكني 2000 ريال ترى الناس مهوب غشم عارفين الحل ( من يعلق الجرس) اما انشأ مخيمات اسمنتية صحراوية سكنية مكلفة جدأ وتتطلب تغيير النظام الاداري ليصبح مجدي

3

  ابو تريم

  أغسطس 5, 2012, 8:41 ص

ياالمبيض عزلله مابيضتها في مقالك وتجاهلت اسباب جميعا نعرفها ياحبيبي لاتقول غلا الأسعار تتركز في ثلاث مدن الغلا في كل مكان اجل صحاري ماحولها احد الارض فيها بثلاث مئة الف ياشيييخ روووح

4

  ناصر ال

  أغسطس 5, 2012, 12:20 م

حديثك عن ضعف ثقافة تملك السكن غير صحيح فأين الخيارات التي تسهل الحصول على سكن للشباب ؟ ليس هناك إلا طريق واحد صندوق التنمية العقاريةأوبعض البنوك والمتاحة لذوي الدخل المرتفع جدا او عن طريق التضامن ومتوسط الرواتب لدينا 6000 ريال وأقل فكيف تتهم الثقافة أظنها مجرد شماعة !!

5

  أسامه برهمين

  أغسطس 5, 2012, 12:29 م

يا خالد المبيض، لقد ذكرت سببا ونسيت أو غفلت عن أسباب سأحاول إيراد أهمها : 1) غالبية إدارات المصالح الحكومية (مباني مستأجرة ) 2) هناك عدد لا يستهان به من المدارس (بنين وبنات) عبارة عن مباني (مستأجرة). 3) قيام مشروعات تطوير وتوسعة لمرافق المدن تمت فيها إزالة (آلاف) الوحدات السكنية دون وجود بديل. 4) عدم وجود إسكان حكومي منذ (عقود). أضف لذلك عامل (هوامير العقار)، الذين يفضلون المكسب السريع عبر بيع وإعادة بيع أراضي بيضاء غير مطورة أو مبنية ورفع الأسعار المبالغ فيه.

6

  زياد

  أغسطس 5, 2012, 1:02 م

، ضعف ثقافة تملك المساكن لدى جيل الشباب في سن مبكرة مما يضيع مدخولاتهم في بداية مشوارهم المهني في كماليات غير أساسية، أتق الله هم الشيب ملكوا عشان الشباب يملكون وبالنسبة لتكدس السكان بثلاث مدن الرئيسة ممكن تعطين مدينه غير هذة المدن توجد بها شركات عملاقة تجعل المواطنين يذهبون له

7

  سعود القحطاني

  أغسطس 5, 2012, 1:36 م

كلام غير صحيح , المشكلة فقط هي في احتكار الأراضي من قبل البارونات والهوامير ولو فرضت ضرائب لتم تسييل هذه الأراضي وحلت أزمة السكن الرياض 70% من مساحتها أراضي بيضاء ! على من تضحكون , التكلفة الحقيقية للسكن في السعودية هي 262 ألف ريال حسب دخل المواطن

8

  احمد النجمي

  أغسطس 5, 2012, 2:47 م

يالمبيض تحاول منذ زمن ان تثبت ان هناك ازمة تعصف بالبلاد اسمها السكن وتصر انه يستحيل حلها رغم ان هناك دول ناميه اوجدت حلولا لهذا الامر، ولهلي اوجز لك امرا تعرفه ولكنك تتغاضى عنه وهو ان هذه المشكلة المفتعله ضهرت منذ ربع قرن وفي الجيل قبل هذا وبعد ظهر الجيل الحالي لم يجد مشاريع بنيه تحيته ووجد ان الاراضي مشبك عليها وبعضها يسرق من اقزام يتقلدون مناصب اكلوا الاخضر واليابس، ومما زاد الامر سوا احجام بعض المطورين العقارين والشركات الكبيرة عن تبني مشاريع داخل الوطن فكانت خارج الوطن وبأتقان وبأرخص ثمن.

9

  ابو عبدالله

  أغسطس 5, 2012, 4:33 م

يا خوي خالد انا اتابع كتاباتك وما أدري هل انت تقرأ التعليقات على مواضيعك أم لأ. لكن في الحقيقة 99 في المئة من التعليقات تخالفك الرأي أو ضدك ماذا يعني هذا؟ يعني أنك تكتب في وادي والحقيقة في وادي ولو كنت غيرك لاعتزلت الكتابة. نعلم انك مستمثر عقاري وتحاول ترقع لكن خلاص الناس فهمت والتصحيح قادم.

10

  سليمان المعيوف

  أغسطس 5, 2012, 4:45 م

اخي خالد اتفق معك وهذا جزء يسيرمن المشكله ولكن الاحتكار وتعطيش السوق وصل الى الارياف وتعطلت مصالح0تجار الاراضي يتحملون النصيب الاكبر وانت قريب منهم تعرف كثيرا من اسرارهم كما نتوقعها نحن البعيدون 0تعرف دور الكرتل وخاصة الوجه السيئ منه ونحن نواجه هذا الكرتل في العقار وهو العدو اللدود للتنميه والرفاهيه شكرا

11

  عبدالله نايف

  أغسطس 6, 2012, 3:51 ص

ضيعت وقتي.

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة