ملفات خاصة

الجمعة 15 رمضان 1433 هـ - 3 اغسطس 2012م - العدد 16111

كلمة الرياض

لا.. لاحتكار النقل الجوي.. والعام!!

يوسف الكويليت

سوق المنافسة بين الشركات، معمولٌ به في دول كثيرة، لأن احتكار شركة واحدة لتشغيل قطاع كبير مثل الطرق، أو الموانئ، والكهرباء وغيرها، يجعل العمل معتلاً مهما كان الإنجاز، وقد شهدنا كيف صارت المنافسة في الهاتف الجوال والأرضي ومن ثم دخول تقنيات أخرى في «الانترنت» والتواصل الاجتماعي، ما أفاد المواطن والشركات معاً..

لدينا الآن مشاريع على مستوى من الضخامة والتكلفة الكبيرة، في النقل الجوي والعام بالسكك الحديدية والحافلات، والطيران الداخلي، وكلاهما تأخرنا فيه طويلاً بالرغم من أن دولاً أقل منا بالإمكانات سبقتنا في هذا المضمار..

والآن وقد طُرح المشروعان على عدة شركات بشركاء من الباطن، فتجربة قطار الدمام - الرياض المصنوع في أسبانيا، كشفت عن علل هائلة ومخيفة، وقد لا يعود ذلك للشركة المصنعة، ولكن للبحث عن الرخيص، وهي علة واجهناها في مشاريعنا المختلفة، والتي عجز المقاولون عن إنجازها، والنقل بشقيه الجوي والبري وداخل المدن، يجب أن لا يُحصر بشركة أو اثنتين جرياً على واقع الكهرباء، أو احتكار ثلاث شركات ليس لها أي دور في التنمية الداخلية، ثم تسليمها، بالتلزيم، مشاريع بطيئة بالتنفيذ، سيئة بالمواصفات، وطالما الفرصة متاحة لدخول شركات عالمية كبرى، وخاصة في النقل العام، فإن المطلوب هو خيار الأفضل، لا الأرخص، ولنأخذ بتجارب غيرنا، وتجاربنا مع الشركات الآسيوية، التي ظلت إنجازاتها بدون عيوب، وطالما الدول المصنعة، بمعظمها، تمر بضائقة مالية كبيرة، فالخيار المفتوح لنا في هذا الظرف بالذات، قد لا يتكرر، وعلينا الاستفادة منه، وخاصة مع الدول ذات التقنيات العالية، والجودة الممتازة..

النقل الجوي الداخلي، وحسب ما نشر فإن الجهات التي دخلت المنافسة هي خليجية عربية، وصينية، وهذا لا ينفي أن الطيران في الإمارات وقطر، متقدمٌ على السعودية بمراحل كبيرة، في وقت مضى كنا الأفضل، وبالتالي، سواء تم ترسية النقل على إحداهما، أو كلتيهما، فالمفاضلة يجب أن تختار المؤهل، ومع افتراض أن الشركات الصينية نافست، وبجودة لا تشبه بعض بضائعها في سوقنا، فإنها قد تكون مميزة، لكن من يفحص العطاءات والترسية هو المشكل الأكبر، سواء في قلة الدراية وضعف التجربة، أو اعتماد الطريق (البيروقراطي) المعقد، وكلاهما سائد في إدارتنا لمشاريعنا الكبرى، وما دونها..

نبقى في عملية تشغيل النقل العام، فليس لدينا طاقات سبق لها العمل في هذه الصناعة الجديدة، ولم يدخل التدريب والتعليم ذهنية المشرفين على التعليم الفني، وعملية إنشاء كليات ومعاهد، أسوة بالطيران، والذي، حسب ما يقال، أن لديه وفرة في الطيارين والفنيين، لكننا نعدم الأعداد الأحادية المدربة في قيادة القطارات، وحتى نظام الحافلات في المدن: نقاط تجمعها، وتوقفها، وإدارة مهماتها، لا يتوفر لها حتى السائقين، وهي قضية ما لم نعمل على توفير الطاقات الفنية والإدارية الوطنية، فسوف نواجه هذه المشكلة بلا حلول..


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 23

1

  ابوي محمد

  أغسطس 3, 2012, 7:15 ص

اليس هناك انجاه للاتحاد بين دول المجلس لماذا لاتبادر المملكه بهذا الاتحاد وتفتح مجال المنافسه للطيران وجميع شركات الخدمات للعمل داخل المملكه وشكرا للاستاذ يوسف على هذا الطرح

2

  شاهد حامد

  أغسطس 3, 2012, 8:22 ص

سيدي الكريم هل شعرت يوما أنك تنفخ بكل جهدك في قربة مقطوعه. أحييك على كل ما كتبت فهو صحيح و لكن قد أسمعت إذ ناديت حيّا و لكن لا حياة لمن تنادي.

3

  فهدالدويهم

  أغسطس 3, 2012, 10:12 ص

تعدد الوسائل في النقل الجوي يعطيك الخيار لإختيار الأفضل بدلاً من المشاكل والمعانات التي كان المواطنين يواجهونها في المطارات الدولية والإقليمية بالمملكة. - الآن لن تترجى أحد في الحجز ولن تبحث عن الواسطة. - الآن بإمكانك أن تتجول في بلدك في يوم واحد. - الآن تذهب للمطار وكل شيء مضمون لسفرك. - الآن سافر بكل سهولة داخلياً أوخارجياً. - الآن ستجد منافسة في سعر التذاكر إختر الأفضل. - ياخوفي من توحيد سعر التذاكر لأن ذلك يقتل روح التنافس ثم نرجع على كنك يابوزيد ماغزيت.

4

  هلالي والراس عالي

  أغسطس 3, 2012, 10:41 ص

ما اقول ليتهم يتعلمون من اليابان ولا كوريا ولا امريكا ولا اي دوله اوروبيه ليتهم بس يتعلمون من ماليزيا ما اعتقد ان ماليزيا عندها دعم مادي اكثر من المملكة بصراحة إحنا احسن ناس في البطالة و تخلف العماله واكثر ناس تسوي مشاريع نقراها في الصحف شي ونشوفها على الواقع شي ثاني يعني لا وطنية ولا مصداقيه ولا أمانة ولا مسؤلية المشكلة مشكله فساد إدارية اقصد مشاااكل مو مشكله وحدة بس 

5

  علي

  أغسطس 3, 2012, 1:18 م

الكارثة أن المسؤولين ليسوا منتخبين وبالتالي هم من طبقة غير عن الغالبية ولا يعرفوا معاناتهم الحل إنتخاب المسؤولين من المتعلمين وليس جهال المجتمع وكلما ازدادت نقاط الثقافة ازداد قوة التصويت.

6

  مصطفى بن طاهر إزمرلى

  أغسطس 3, 2012, 1:19 م

الذى يحز فى النفس ان هناك دول خليجية لم تكن تمتلك حتى طائرة واحدة وكانت السعودية من افضل خطوط الطيران فى المنطقة، كان ذلك على عهد كامل سندى وإدارة الشركة العالمية TWA، بعد تقاعد الكبتن احمد مطر وتسليم الادارة...؟بدأ وضع الخطوط من سئ الى أسوا وإذا بطيران الامارات وقطر اصبحا من اعظم خطوط الطيران. ؟

7

  صالح محمد

  أغسطس 3, 2012, 2:24 م

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهل، أستاذ يوسف سننتظر ونرى ولكن أضننا في واد والعالم من حولنا في وادٍ آخر. شكرًا لك وعلى إهتمامك العالي بالشأن العام.

8

  ناصرالفهد

  أغسطس 3, 2012, 2:29 م

لافض فوك.. ونتمنى أن نستفيد من غيرنا ؟ وإلى متى وخدماتنا متدنية. وماهي الاسباب ؟ ألا نرى غيرنا وهم أقل منا. نحتاج وقفة صارمة من قيادتنا مع هؤلاء الذين لاترى عيونهم.. ولا يستفيدون من غيرهم. ولا يخططون عشقا وتطورا لوطنهم ؟ إما أنهم تنقصهم الادارة ؟ أو لاأعلم ؟ وكفانا إحتكار ؟ ونحتاج فتح مجال

9

  طارق الباحسين

  أغسطس 3, 2012, 3:24 م

با استاذ الكويليت.. المطلوب عمل جبار وبعيدا عن الفساد وحب الذات وخدمة الوطن للصالح العام.. أما مجرد كلام في الصحف فكثر منها.. شبعنا

10

  albasheg

  أغسطس 3, 2012, 3:41 م

أخي يوسف أشكرك على ما سطرت من كلمات مفيدة في جوهرها رائعة في معانيها قيمة لموضوعيتها منيرة في هدفها حسنة في قصدها عذبة في أسلوبها لينة في توضيحها. هل يحسون بأنك تكتب بدمك الوطني على ورقة الأنسانية

11

  zaid

  أغسطس 3, 2012, 4:38 م

قبل فترة بسيطة كان هناك صفقة تجارية بين اكبر شركتين أتصالات أمريكية T-moblie و At&t و رفضها الكونجرس الأمريكي لمنح الأحتكار ونحن نملك الأنظمة ولكن ليس هناك ألية لتفعليها وجعلها مستمرة واتمنى أن سالفة ندور الأرخص ليس شماعة لأخطائنا فهذا هو فساد بعينه من حيث جعل من لا يستحق يتولى عمل هذا العقد

12

  mawan omar

  أغسطس 3, 2012, 5:32 م

سلام استاذي يوسف الكويليت..ليتك اطلعت على نظام تأمين المشتريات الحكوميه!! هذا النظام مطاط وكأن الذي وظعته الغرفة التجاريه وليس وزارة الماليه فيه من الخروقات الشي العظيم (بالله فيه نظام من مواده حسب المتعارف عليه) ولا (للجهه اتبيع حسب ما تراه بشرط حضور عدد كبير من المزايدين) طيب ليه ما نصيت الاعلان بالصحف!! هذا النظام اسميه مغاط تأمين المشتريات الحكوميه واكاد اجزم ان من وظعه رجال اعمال والدليل المقاولات من الباطن! هذا قليل من كثير والسلام

13

  عبدون

  أغسطس 3, 2012, 5:38 م

شكرا استاذ/ يوسف نعم لأ للحتكار في كل شي اذا حصل شركات منافسه سوف يصلح كل شي،ولكن هذا لأيكفي يجب علي الدوله بجلب شركات استشاريه عالميه متخصصه في المشاريع المتنوعه، وبذالك تكون الأمور ممتازه ولأ مجال لتلاعب في اي مشروع،حيث ان الشركات الأستشاريه ملزمه بظمانات طويله الأجل لكل مشروع تشرف عليه.

14

  راشد الجدوع

  أغسطس 3, 2012, 7:23 م

الأخ يوسف،، تحية،،، أخس كلمة يتداولها المجتمع حاليا هي... "الوكيل الحصري" !!! . سواء كان ذلك في النقل الجوي كما ذكرت او في إستيراد السيارات او حليب الأطفال او شفرات الحلاقة أو الشامبو... الخ فإن النتيجة واحدة،، وهي التلاعب بالأسعار أو الخدمات ومعظمها لصالح أفراد معدودين وليس لمساهمين في رأس المال ! . العتب كل العتب على وزارة التجارة في رفضها فتح باب المنافسة في كافة المجالات بحجة أن الشركات الدولية ترفض ذلك!! . "الوكيل الحصري كانت مناسبة من 50 سنة أو أكثر... أما الآن فلا !!!

15

  حسن اسعد سلمان الفيفي

  أغسطس 3, 2012, 7:38 م

حتى لو فتحوا المجال شركات التي تأتي سوف تدار بأيدي عمالة وافده مكاتب الخطوط الأجنبية والعربية في مطاراتنا هنود وبنقاله لا يتقنون اللغة الانكليزية لهم سنوات وهم يشغلون هذه الوظائف من احتكر هذه الوظائف لهم تدخل مطاراتنا وكأنك في إيوان كسري المواطن مرفوض توظيفه في وطنه هذا هو الاحتكار بعينه

16

  H. Masry

  أغسطس 3, 2012, 7:59 م

حسبي ان ما زال هناك متسعا من الزمن لتهيئهوتاهيل قوى عامله مدربه وبمستوى جيد لتشغيل وصيانه شبكه النقل العام المزمع إنشائها في الرياض ولعلها في باقي المدن المكتظه والمخنوقه مروريا فلن يحك جلدك مثل ظفرك بل ويجب ان تُدار مثل هذه الامور بالعماله الوطنيه وليست هي معجزه او غير قابله للتحقيق عند توفرالإرادة

17

  كامل الذوق

  أغسطس 3, 2012, 8:43 م

لنبعد المتنفذين اللي اعدمو البلد بالمشاركه المجانيه مع المقاولين وتسليم المشاريع بنصف مواصفاتها مستغلين سلطتهم ولنا في اوجيه اكبر دليل

18

  الحلم جميل

  أغسطس 3, 2012, 9:01 م

لا.. لاحتكار النقل الجوي.. والعام!! ولا.. لاحتكار الاتصالات. فنحتاج إلى عشر شركات. ولكن تفضيل المصلحة الخاصة على المصلحة العامة للمواطن والمواطنين سبب هذا الاحتكار، وتسبب في سوء خدمة هذين القطاعين. كفانا الله فيهم.

19

  يسن سن سن

  أغسطس 3, 2012, 9:33 م

الأمور هذه تحتاج إرادة كإرادة الملك عبد الله الفولاذيه*ولكن الملك بشر*ويدٌ واحده لا تصفق*يجب الإستعانه بشركات إستشاريه أمريكيه(ع الأقل)فى كل مراحل وخطوات مشاريع النقل الجوى والبحرى والبرى/وداخل المدن*مع ربط التنفيذ بإشراف الشركات الإستشاريه مع لجنه عليا دائمه مرتبطه مباشرة بالملك حفظه الله*وقبل هذا وذاك*يجب الشروع والإنتهاء من كتابة مدونة الأحكام الشرعيه الشامله*فبدونها لن تستقيم الأمور*وصلى الله على محمد وآله وصحبه#

20

  سي عبيد

  أغسطس 4, 2012, 12:44 ص

في البداية دول الجوار ما كان فيها نقل جوي، فقلنا نحن الافضل. لما سار عند الجيران مؤسسات نقل جوي عمدوا تطويرها منافسة لشركات النقل الجوي العالمي...أحنا فضلنا نقول لربعنا هذا الافضل ومافيه أحسن منه.

21

  NAH555

  أغسطس 4, 2012, 5:40 ص

أفضل قطارات هي اليابانية بلا منازع.

22

  جهاد ابو رمان/الاردن

  أغسطس 4, 2012, 5:50 ص

الاعتماد في طرح المشاريع والقيام بها في السعودية تقع على كاهل الحكومة وحدها او ما يسمى القطاع العام ,والقطاع الخاص وما يملكة مهمش ولا دور لة رغم الامكانيات الضخمة التي يمتلكها ,يجب اشراك الفطاع الخاص في المنافسة وادارة الكثير من الخدمات العامة في المملكة وتكون على درجة كبيرة من الحرفية في ا

23

  Don Sultan

  أغسطس 4, 2012, 6:13 ص

من سلبيات الاحتكار في النقل الجوي والتي يلاحظها المسافر باستمرار على الخطوط السعوديه في المطارات هو سوء تعامل الموظفين في الخطوط السعوديه خاصة في الرحلات الداخلية وتهميشهم المسافرين والتعالي عليهم وعدم الاكتراث لذوي الاحتياجات الخاصة حتى ونحن في موسم يتطلب التعاون والانسانية فإنك لن تلمس هذا أبدا من كثير من موظفي الخطوط خاصة في البوابات الكبيرة مثل مطار الملك خالد في الرياض. نتمنى دخول الشركات المنافسه بقوة على امل ان يتحسن الحال. الله المستعان

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة