كشف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، عن أن قضية مسلمي ميانمار (الروهينغيا) ستكون مطروحة في قمة مكة الاستثنائية، متمنيا ان يصدر منها قرار يشفي غليل كل المسلمين. مشيرا إلى أن المنظمة تعتزم عقد اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية على مستوى المندوبين، في مقرها بجدة في 5 أغسطس 2012، من أجل بحث قضية مسلمي ميانمار. ومن قبله سيكون هناك اجتماع تشاوري في كوالالمبور يهدف إلى وضع تصور واضح للوضع في ميانمار، بالإضافة للطرق اللازمة لإيصال المساعدات.

وابدى البروفيسور أوغلي اسفه لان المجتمع الدولي والاسلامي غير واع لابعاد هذه القضية والتي تعد مأساة انسانية حقيقية. مطالبا بمد يد العون لهؤلاء الناس، ومشيرا الى ان ادارة الشؤون الانسانية في المنظمة تعمل على تحديد الاحتياجات لمساعدة مسلمي ميانمار.

واشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الى أن قضية (الروهينغيا) بدأت منذ عام 1962 عندما حصل انقلاب عسكري في ميانمار وتحول النظام من ديمقراطي الى دكتاتوري حينها طرد الزعماء المسملين من البلاد وعاش المسلمون هناك مظالم كثيرة، وفي عام 82 اصدر العسكر قانون سحب الجنسية من المسلمين، ومارسوا ضدهم اعمال قمع واغتصاب وقتل الى يومنا هذا. مؤكدا ان تسليط وسائل الاعلام الدولية على الاحداث حاليا مفيد للقضية.

وعن سكوت المنظمة عن هذه القضية طوال هذه السنين قال "اسألني عن ما قمت به خلال فترة عملي، فالجهود التي قمت بها اسفرت عن قيام (اتحاد آراكان روهينغيا) الذي يجمع 25 منظمة وجمعية تعترف بها 57 دولة، واصبح لها اتصال مع العديد من الدول منها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وكندا. ولكن لا تحاسبني على اهمال ثمانية امناء سابقين".

وأوضح أن المنظمة سوف تواصل تعاونها الوثيق مع المجتمع الدولي من أجل الوصول إلى صيغة حل لقضية مسلمي ميانمار.

وقال إحسان أوغلي إن (التعاون الإسلامي) بادرت كأول جهة في العالم من أجل تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي تتعرض لها أقلية الروهينغيا في ميانمار، مشيرا إلى انها استطاعت أن تكسر الصمت الدولي في بيانها الصحافي الأول الذي صدر في جدة في 11 يونيو الماضي، و(الذي عبرت فيه عن قلقها الشديد إزاء تقارير تؤكد استخدام العنف ضد مسلمي ميانمار)

وأضاف الأمين العام للمنظمة بأنه خلال زيارته إلى الصين، أواخر يونيو الماضي، كان قد أثار مشكلة أقلية الروهينغيا مع المسؤولين الصينيين، حيث دعاهم للعب دور في وقف العنف استنادا للعلاقات الاستراتيجية بين الصين وميانمار، فضلا عن السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى داخل البلاد.

وأكد إحسان أوغلي بأن المنظمة وجهت بعثتيها لدى الأمم المتحدة في جنيف ونيويورك ومكتبها لدى الاتحاد الأوروبي كي يتولوا جميعا نقل قلق المنظمة إزاء الأزمة، وضرورة التواصل مع المجتمع الدولي لإخطاره بفداحة الأزمة، وممارسة الضغط على ميانمار لدفعها لاتخاذ الإجراءات الضرورية التي من شأنها أن توقف العنف في ولاية آراكان.

وأشار إحسان أوغلي إلى إرساله عدة رسائل إلى رئيس ميانمار (ثين سين)، وداو أونغ سان سو كي، زعيمة المعارضة، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، والمفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، والأمين العام لمنظمة الآسيان، سورين بيتسوان، والمفوضة العليا للعلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاترين آشتون، لحثهم على لعب دور أكثر فعالية لإنهاء العنف.

وكانت البعثة الدائمة للمنظمة في جنيف قد عقدت اجتماعا في 27 يوليو الجاري، من أجل دعم مطلب دولة الإمارات العربية المتحدة بعقد جلسة خاصة في مجلس حقوق الإنسان الدولي في العاصمة السويسرية لبحث ملف ميانمار.