شركة الكهرباء أتفهم دورها بتوفير الكهرباء لكل مستهلك ومحتاج لها، سواء أكان فرداً في سكنه، أم متجرا، أم مصنعا، أم مزرعة وغيرها، والنمو في المملكة للطاقة يقارب 9% ، ووصل معدل الطاقة المنتجة إلى الآن ما يقارب 54 ألف ميجاوات، ومصدر إنتاج هذه الطاقة الكهربائية هو "الغاز والديزل" وما تقدمه شركة أرامكو لشركة الكهرباء، واصبح يستهلك كما كبيرا من البراميل البترولية يوميا ويزيد سنويا، وطبقا لما قرأت من تقارير شركة الكهرباء تستهلك يوميا ما يقارب 2 مليون برميل من النفط لتشغيل محطات الكهرباء، وسيزيد مع الوقت ليصل إلى 5 ملايين برميل يوميا (المملكة تصدر يوميا ما يقارب 9.5 ملايين برميل حاليا)، وتحتاج المملكة إنفاق ما يقارب 400 مليار ريال خلال 15 سنة لكي توفر الطاقة الكهربائية والحاجة لها. ورغم كل ذلك، إلا اننا نجد انقطاعات حدثت بشهر رمضان الحالي ومتكررة وبكثير من مناطق المملكة.

الحل أين ؟ هي بمسارات متعدد ومعقدة، إما تلتزم الدولة بالتمويل بلا تحديد وتوفر الطاقة برفع الطاقة الانتاجية وهذا سيكون مكلفا جدا على الدولة للمدى البعيد، وإما توفير البدائل الحقيقة فنحن ليس لدينا سدود ولا مفاعل نووية ولا هواء يولد الطاقة، ولا شمس استثمرت كطاقة، هناك بدائل كثيرة، ولكن لم نرى على الأرض دورا لها، فهل السبب تكلفتها العالية ؟ إذا يجب أن يعلن، ويوضح أن الأفضل النفط، ولكن النفط يستنزف الكثير من الطاقة الانتاجية، ماذا عن الغاز ؟ هل يكفي وجود محطات تعتمد على الغاز فقط ؟ هناك اسئلة كثيرة لم تفتح ملفاتها، فالسكوت والاستمرار على النفط في توفير الطاقة الكهربائية، سيكون أثره سلبيا جدا مستقبلا أي بعد 5 سنوات أو بمعنى أدق ما بعد 2020، فهل نصدر لنوفر إيراد للدولة، أو يحول للكهرباء لتوفير الطاقة ؟ أم نستثمر لإيجاد البديل كالطاقة الشمسية ؟ والمملكة تنمو وتتوسع بلا توقف، فلا نريد الوصول لمرحلة، الترشيد" بأطفاء الكهرباء يوم وعودتها غدا، ومنطقة تضيء ومنطقة مظلمة ، الاستثمار والبدائل من الآن يجب أن تبدأ، وهو ما لا نشاهده كواقع.