أثار مسلسل عمر بن الخطاب العديد من التساؤلات واللغط حول مشروعيته او عدمها من ظهور الصحابة خلال ادوار تلفزيونية، وطالب المعارضون ان يتم منع عرض المسلسل حتى قبل ان يعرض. الحقيقة ان القائمين على المسلسل تحقق لهم مبتغاهم من خلال الزخم الكبير من الدعاية لعملهم وما تعرض له من انتقادات وتهديدات بالرغم من كونه عملا تاريخيا يتناول سيرة صحابي جليل وكونه العمل الوحيد تقريبا الذي يحمل فائدة من عرضه لانه يأتي وسط خارطة كبيرة من الاعمال الدرامية والكوميدية والتي في معظمها تعتبر اضاعة وقت واستعراضاً للملابس والقصورالفارهة والسيارات الحديثة .

عمر ومن خلال حرص شريحة كبيره على متابعة احداثه يؤكد حاجة المشاهد الى اعمال تاريخية حقيقية تعيد بعض صور الماضي وابطاله والاحداث المهمة التي مرت به بحاجة الى ان يعرف ان هناك شخصيات عظيمة غيرت وجه التاريخ من خلال ما سطروه من بطولات واعمال عظيمة .اما فنياً رغم مرور سبعة او ثمانية ايام من عرض العمل الا انه مازال لا يرتقي الى الاعمال التاريخية المبهرة والتي اشتهر بها حاتم علي في اعماله التاريخيه السابقة فأغلب الحلقات كانت مجرد حوارات طويلة ومملة، بعض الشخصيات تظهر فجأة ثم تختفى لايوجد عنصر التشويق بالعمل الا كونه يتحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. اما من يؤدي دور عمر ماهر اسماعيل فهو من اول ادوات ضعف العمل فنيا حيث البرود الغريب بادائه والجمود في ملامح وتقاسيم وجه حتى مع الاحداث التي تتطلب تفاعلا انسانيا طبيعيا لا تتغير وربما لانه اعطي دورا اكبر من امكانياته الحقيقية ولكن كان على مخرج العمل او مساعديه ان يهتموا بمن يؤدي دور عمر ولكن يبدو ان المساحة التي وضعت للعمل جعلت المخرج لا يتمكن من ادواته جيدا خوفا من خروج اية ملاحظات قد تؤدي الى ايقافه وربما الحلقات القادمة تجعل العمل اكثر تشويقا من خلال الاحداث المهمة . عموما يبقى العمل نقطة مضيئة في تاريخ ام بي سي ويحسب انتاج هذا العمل للمحطة والقائمين عليها لانه عمل كبير ومهم يسلط الضوء على شخصية اسلامية مهمة وعظيمة وانتاج مثل هذه الاعمال في موسم رمضان والذي تتسابق القنوات في عرض وانتاج العديد من الاعمال فإنه يبقى العمل الاكثر تميزاً .