شهدت منطقة جازان نهاية الأسبوع الماضي تدشين حجر الأساس لمشروع مصنع الريف للسكر بميناء جازان، والذي سينجز على عدة مراحل تبلغ قيمة المرحلة الأولى منها 800 مليون ريال بطاقة إنتاجية تصل لنحو 800 طن سنوياً في حين ستصبح القيمة الإجمالية للمشروع عند الانتهاء من جميع مراحله نحو مليار ريال وطاقة إنتاجية تقدر بمليون طن من السكر، ويسهم المشروع بتوفير أكثر من 400 وظيفة ستكون نسبة السعودة فيها في أولى مراحل المشروع أكثر من 75 % إضافة لتدريب الموظفين في ألمانيا وعدد من الدول الأخرى، ويتوقع انجاز المشروع خلال 18 شهراً.

وحضر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان حفل وضع حجر الأساس لمشروع مصنع الريف للسكر الذي تنفذه شركة عبدالخالق سعيد وشركاه " شركة محمود سعيد وشركة دعائم الأركان للصناعة، كما حضر الافتتاح رئيس المؤسسة العامة للموانئ المهندس عبدالعزيز التويجري، الذي اكد اضطلاع ميناء جازان بمشاركة المؤسسة بالعديد من المشروعات التنموية والخدمية بالتعاون مع القطاع الخاص لكل ما فيه فائدة المواطن والوطن في مختلف مناطق المملكة ومنها مشروع سكر الريف الذي سينفذ بميناء جازان، مؤكداً في هذا الصدد ارتفاع البضائع المناولة بالموانئ السعودية خلال الستة أشهر الماضية بنسبة 23% والحاويات إلى 22% ما يبرهن ويدل على قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، مستعرضاً عدداً من انجازات المؤسسة بمنطقة جازان ومنها افتتاح مشروعي صالة الركاب بمينائي جيزان وفرسان وتحسين بيئة النقل بين مدينة جيزان فرسان ما أسهم في زيادة عدد المسافرين العام الحالي بنسبة 13%.

من جهته استعرض المدير التنفيذي للشريك الفني للمشروع شركة "b.m.a" الألمانية الدكتور محسن مكينة، الخصائص الفنية للمشروع من ناحية سلامة البيئة ومراحل إنشاء وتنفيذه وتشغيله وتدريب العاملين به، معرباً عن سعادته بالمشاركة في تنفيذ مشروع سكر الريف.

من جهته قال عبدالخالق سعيد "إن منطقة جازان وغيرها من مناطق المملكة تلقى اهتمام من رجال الأعمال، في ظل دعم ورعاية وتوجيه من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده، وأكد قيام الشركة حالياً بدارسة إمكانية زراعة السكر بمنطقة جازان وعملها الجاد على تحقيق الأهداف المرجوة من المصنع الذي يهدف لتغطية احتياجات المنطقة الجنوبية التي تستهلك ما بين 20 و 25 % من استهلاك المملكة من السكر وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي ومن ثم التصدير عبر ميناء جازان للدول العربية المجاورة ودول القرن الأفريقي.

واكد سمو أمير منطقة جازان في تصريح صحفي بهذه المناسبة، على اهتمامه المستثمرين بالمشروعات الإستراتيجية التي فيها نفع للبلاد والعباد ومنها هذا المشروع الذي يهتم بالبيئة والاكتفاء الذاتي من هذه السلعة المهمة والتصدير للخارج بعد ذلك، ونتمنى أن تكون هذه الخطوة بمثابة الحافز والمشجع للمستثمرين لمزيد من الاستثمارات القادمة بمنطقة جازان في شتى المجالات".

وأكد سموه حرص إمارة المنطقة ومختلف الجهات الحكومية على تقديم كل ما يسهم في سرعة انجاز معاملات المستثمرين وتذليل أي عقبات قد تعترض استثماراتهم.

ونوه سموه بما تشهده المنطقة حالياً من مشروعات مبيناً أن مدينة جازان الاقتصادية ستشهد منتصف شهر شوال القادم العديد من المشروعات الكبيرة، معلناً في الوقت نفسه عن قرب البدء في تنفيذ مشروع مصفاة بترول جازان، راجياً من الله تعالى العون والتوفيق لإنجاز كل ما فيه خير أبناء المنطقة وغيرها من مناطق الوطن الغالي في ظل الدعم والرعاية الكريمة من قبل ولاة الأمر.