أحال رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني امس حُكما قضائيا بحل المجلس إلى محكمة النقض.

وفي بداية جلسة مجلس الشعب تلا الكتاتني حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون مجلس الشعب الذي جرت على أساسه الانتخابات البرلمانية.

وأضاف الكتاتني، إن «ما يناقشه المجلس هو آلية تنفيذ هذه الأحكام إعلاء لمبدأ سيادة القانون واحتراما لمبدأ الفصل بين السلطات «، مشيرا إلى انه تشاور مع هيئة مكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في كيفية تطبيق منطوق حكم الدستورية العليا وكذلك الحيثيات المرتبطة به».

وأوضح «انه طبقا للفقرة الأولى من المادة 40 من الإعلان الدستوري والتي تقضي بأن تفصل محكمة النقض في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشورى فقد تقرر إحالة الموضوع إلى محكمة النقض للنظر والإفادة».

وقال الكتاتني خلال الجلسة التي لم تستغرق سوى 12 دقيقة انه دعا المجلس إلى الانعقاد إعمالا لقرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس الى الانعقاد.

ويأتي انعقاد جلسة البرلمان امس على خلفية قرار جمهوري أصدره الرئيس المصري محمد مرسي مساء الأحد الفائت نص على «عودة مجلس الشعب المنتخب إلى ممارسة صلاحياته»، وهو ما يتناقض مع حُكم أصدرته المحكمة الدستورية العُليا في 14 يونيو-حزيران، قضى ب «عدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشعب ،ما يترتب عليه زوال وجوده بقوة القانون اعتباراً من التاريخ الذي صدر به الحكم دون حاجة إلى اتخاذ أي إجراء آخر».

وقد أثار قرار الرئيس المصري ردود أفعال قوية، حيث عقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة اجتماعاً طارئاً وأصدر بياناً ، الاثنين، أعرب خلاله «عن ثقته في أن تحترم جميع مؤسسات الدولة أحكام الشرعية والقانون»، فيما شدَّدت المحكمة الدستورية العُليا ببيان أصدرته «على أن أحكامها نهائية وملزمة لكل الجهات والسُلطات في الدولة، وغير قابلة للطعن».

مصر : مجلس الشعب يعقد أولى جلساته عقب قرار رئيس الجمهورية

ووقعت اشتباكات في محيط مجلس الشعب المصري ، ومجلس الدولة ، بين مؤيدين ومعارضين لقرار الرئيس محمد مرسي بعودة مجلس الشعب للانعقاد.

وتدخلت قوات الأمن أمام مجلس الشعب ، الذي شهد أولى جلساته بعد عودته أمس ، للفصل بين مؤيدي القرار ومعارضيه ، والذين دخلوا في اشتباكات بالأيدي.

وقامت قوات الأمن المتواجدة أمام مقر البرلمان بالفصل بين الطرفين، وقامت بإبعاد المعارضين ونقلهم إلى الجانب الآخر من الطريق ، وتبادل الطرفان الهتافات المتضادة ، الأمر الذي انعكس سلبا على الحركة المرورية التي شهدت ارتباكا بشارع قصر العيني .

وداخل قاعة محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ،وقعت اشتباكات بالأيدي بين المؤيدين والمعارضين للقرار ، أثناء جلسة نظر الاستشكال الذي أقامه شحاته محمد شحاته المحامي، مدير المركز العربي للنزاهة والشفافية ، والذي طالب فيه بإلزام رئيس مجلس الشعب، ورئيس مجلس الشورى ووزير شؤون المجلسين بتنفيذ الحكم الصادر لصالحه ببطلان وحل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ، ووقف الجمعية التأسيسية الحالية ، التي يترأسها المستشار حسام الغرياني، رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق، فاضطر رئيس المحكمة المستشار عبد السلام النجار نائب رئيس مجلس الدولة لرفع الجلسة لحين عودة الهدوء للقاعة.

وجاءت الاشتباكات نتيجة تدخل أحد المحامين في الدعوى والذي طالب برد هيئة المحكمة لأنها هي ذاتها التي أصدرت الحكم الأول ببطلان تأسيسية الدستور الأولى، إلا أن مقيم الاستشكال شحاته محمد شحاته رفض ذلك، فاشتعلت الهتافات داخل القاعة بين «يسقط حكم المرشد» و»الشعب يؤيد قرار الرئيس»، وهتافات مؤيدة ومعارضة لجماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة.