أوضح الناطق الإعلامي بشرطة منطقة الباحة المقدم سعد الغامدي في بيان صحفي نتائج التحقيقات التي تولتها لجنة مشكلة من فريق عمل مكون من أمارة منطقة الباحة وشرطة المنطقة والمرور والبحث الجنائي للتحقيق في ملابسات حادث "المطاردة" المؤلم الذي وقع في محافظة بالجرشي وراح ضحيته مواطن وأصيبت عائلته بإصابات خطيرة، حيث توصل فريق التحقيق إلى ثبوت مسئولية وإدانة الدورية الأمنية ودورية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بوقوع تلك الحادثة إثر تصرفهم تصرفاً فردياً وعدم تقيدهم بالأوامر والتعليمات التي تقضي بمنع المطاردة مالم يكن الأمر يستدعي ذلك وفق آلية معينة بأخذ التوجيه الصريح من قبل المرجع .

مؤاخذة الشركة المنفذة لكبري الحميد لافتقار الموقع لأدنى وسائل السلامة المرورية

وبين المقدم الغامدي أنه تم كذلك مؤاخذة الشركة المنفذة لكبري الحميد وذلك لافتقار الموقع لأدنى وسائل السلامة المرورية وعدم وجود مصدات خرسانية مما ساهم في وقوع هذه الحادثة المأساوية . وفي ختام تصريحه قال المقدم الغامدي بعد الدعاء للمتوفى أنه تم أيضاً مؤاخذته رحمه الله بعدم التوقف ومعرفة ما لدى أفراد الدورية وأعضاء الهيئة مما حدا بهم لمطاردته مع أن الأمر لا يرتقي سواء للهروب أو المطاردة ، ومع ذلك فإن هذا الأمر لا يعني عدم مسئولية الهيئة أو الدورية أو التخفيف عنهم بوقوع هذه الحادثة .

وكانت الرياض قد نشرت يوم أمس خبر وقوع حادث "مطاردة" الهيئة لسيارة تقل أسرة في متنزه غابة السكران بمنطقة الباحة والتي نتج عنها في خروج سيارة ألتيما موديل 2007عن خط سيرها وانقلابها من جسر الحميد بطريق الجنوب وكانت السيارة تقل أسرة مكونة من زوجة السائق وطفل وطفله حيث توفي الزوج سائق السيارة المواطن عبدالرحمن الغامدي في العقد الثالث من العمر وبترت يد زوجته من الكتف وهي حامل في الشهر السادس وأصيب الطفل خالد الذي يبلغ من العمر ست سنوات بكسور مضاعفة في معظم أجزاء الجسم مع وجود نزيف داخلي حيث يرقد في قسم العناية المركزة والطفلة درر البالغة من العمر 4 سنوات والتي أصيبت بعدد من الكسور البسيطة وحالتها الصحية شبه مستقرة .

الحادثة وقعت بعد التصرف الفردي من دوريتي المرور والهيئة عدم تقيدهم بالأوامر بمنع المطاردة

ومن جهة أخرى قامت الرياض بجولة على مستشفى الملك فهد لاستطلاع رأي المسئول عن أحوال المصابين وكذلك جولة إلى محافظة بالجرشي للتعرف على رأي أقرباء المتوفى وزملاءه في العمل واستطلاع أراء بعض شهود العيان الذين أكدوا للرياض أن سيارة الهيئة استوقفت السائق الغامدي وأمرته بالتخفيض من صوت المسجل وذلك عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل وقال أحد الشهود أنني كنت على مقربة من ذلك وكانت أناشيد أطفال "لطيور الجنة" إلا أن الهيئة أوقفته وأرغمته على خفض الصوت ولا أدري ما لذي دار بينه وبين أعضاء الهيئة من كلام حيث تحرك السائق بسيارته ومضى ولكنه تفاجأ بملاحقته من قبل الهيئة ولحقتهما دورية أمن حتى حدث ما حدث .