قامت هيئة السوق المالية بإيقاف التداول على سهم شركة النقل البحري يوم الأربعاء الموافق 27/6/2012م وجاء هذ الإيقاف بناءً على طلب الشركة، وذلك لوجود حدث جوهري سيتم الإعلان عنه على أن يتم إعادة السهم للتداول يوم السبت الموافق 30/06/2012م، ثم تلا ذلك إعلان تفاصيل الحدث الجوهري والذي تبين أنه توقيع مذكرة تفاهم بين النقل البحري وشركة أرامكو لدمج اسطولي وعمليات شركة البحري وشركة فيلا البحرية العالمية المملوكة لأرامكو.

وكل هذه الأحداث تعتبر طبيعية ومنطقية ولكن عند مراجعة وتحليل عمليات التداول التي تمت على سهم شركة البحري قبل إيقاف التداول بيوم واحد نجد أن السهم ارتفع بنسبة قاربت 8%، وتزامن مع ذلك الارتفاع في سعر السهم ارتفاع الكميات المتداولة بنسبة 550% من معدل تداول 744 ألف سهم لآخر سبعة أيام تداول قبل الإيقاف إلى أكثر من 4.8 مليون سهم (آخر يوم تداول) "قبل الإيقاف بيوم واحد".

وكذلك ارتفاع عدد الصفقات بنسبة 477% من معدل 312 صفقة باليوم (لآخر سبعة أيام تداول قبل الإيقاف) إلى أكثر من 1800 صفقة باليوم (آخر يوم تداول) أي قبل الإيقاف بيوم واحد، صاحب ذلك ارتفاع قيمة التداول بنسبة 600% من معدل تداول 12 مليون ريال لآخر سبعة أيام تداول قبل الإيقاف إلى أكثر من 85 مليون ريال آخر يوم تداول "قبل الإيقاف بيوم واحد".

وكل هذه الأرقام إنما تبعث الشك حول تسرب الخبر، وهنا أطالب هيئة السوق المالية وهي الهيئة المنظمة للسوق والمسؤولة مباشرة عن تطبيق نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية وحماية المتعاملين في السوق من الممارسات غير المشروعة بمراجعة التداولات التي تمت على السهم بتاريخ 26/6/2012م وإصدار توضيح بشأن ما حدث من تداولات غير طبيعية على السهم قبل إيقافة من التداول, وتطبيق نظام السوق على أي مخالف ثبتت استفادته من تسرب المعلومة وقام بتحقيق ربح غير مشروع على حساب متعامل آخر لم يحصل على نفس المعلومة في نفس التوقيت.

وإذا لم يحدث ذلك فإن الكثير من علامات الاستفهام سوف تثار حول مدى العدالة وتكافؤ الفرص بين المتداولين في الحصول على المعلومة والاستفادة منها، وأنا كلي ثقة بأن هيئة السوق المالية حريصة كل الحرص على تطبيق نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية وحماية المتعاملين في السوق من الممارسات غير المشروعة.