• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 3385 أيام , في الجمعة 17 جمادى الأولى 1426هـ
الجمعة 17 جمادى الأولى 1426هـ - 24 يونيو 2005م - العدد 13514

وفاة والدتها صدمتها وأدخلتها في دوامة الأحزان والأمراض

ابتسام لطفي.. الفنانة السعودية العملاقة التي طمست من التاريخ

ابتسام لطفي

تقرير - عبدالرحمن الناصر

    عندما نتحدث عن الرموز أو العمالقة في الفن العربي فإن من البديهي جداً أن نتذكر الفنانة الرائعة (ابتسام لطفي) شفاها الله. الفنانة التي أوجدت لنفسها طريقاً نحو الانطلاقة الجدية للنجومية المفرطة وحفظ التراث وإقناع رواد الفن آنذاك بالتعاون وتذليل العقبات التي صادفتها حين تسجيل أعمالها. ابتسام لطفي هي الغائب الحاضر في الفن الشرقي، هي التي ذللت العقبات لانتشار الأغنية السعودية في الوطن العربي، هي بالتأكد المعرف الأول للأغنية السعودية بلا منازع. لم تكن كغيرها من فنانات جيلها بل إنها امتلكت القلوب بحسها وحلاوة وطراوة صوتها، حينما تغني تجبرك على سماعها والتركيز في أدائها، هي كانت القضية والمنطلق نحو الإبداع والقمة برغم أنها صادفت حين ظهورها عربياً عمالقة الفن العربي أمثال أم كلثوم والفنانة السورية سعاد محمد وفيروز وفايزة أحمد ونجاة الصغيرة وغيرهن إلا أنها فتحت جانباً مهماً لدى المهتمين في المجال الغنائي العربي والاتجاه قصرياً لمداعبة حنجرتها الذهبية عبر أنامل ملحني الوطن العربي الكبار. عندما أرادت ابتسام لطفي الدخول في الغناء صادف أن الفنانة (توحة) قد سبقتها في ترديد وغناء الموروث وصياغة الجمل اللحنية المعبرة ولذا كانت هي الأخرى تريد أن تنطلق كغيرها!! ولكن بالطريقة التي تراها عطفاً على إمكانياتها الكبيرة. في ذلك الوقت تعتبر (ظاهرة) غريبة تطل من السعودية على كافة الأوطان العربية عن طريق الإعلام الذي لا يرى في ذلك الوقت إلا النجوم الكبار، وفي أواخر 1970م ابتدأت في الظهور تدريجياً لتقدم الأعمال الواحدة تلو الأخرى منها الوطنية والعاطفية والشعبية وأغاني الأفراح والأعياد، بل إنها تغنت بأعمال الملحنين شاملة ترجمة أحاسيسهم.

ابتسام لطفي قدمت الفلكلور كثيراً محافظة على مضمونه وبأنواعه الإيقاعية (لالا يالخيزرانة) وأغنية (فارج الهم) وكذلك أغنية (يا طير ماذا الصياح) والتي قدمتها للإذاعة السعودية في العام 1996م أيضاً قدمت التراثية (المولع) كذلك قدمت في نفس العام الأغنية الوطنية متزامنة مع اليوم الوطني باسم (اليوم الوطني) من كلمات محمد هاشم رشيد وألحان محمد صدقي وإشراف مطلق الذيابي كما قدمت بعد ذلك أوبريت (رائد المسيرة) في بدايات 1402ه مع مجموعة من الفنانين والذي خص اليوم الوطني آنذاك، أيضاً الأغنية الفلكلورية الحجازية (سافروا ما ودعوني، سيبوني وراحوا) كما قدمت للعيد أغنية (فرحة العيد) للشاعر سعد الخريجي وألحان عبدالعزيز الحسين:

العيد بان وبانت فرحة الديرة

الله يعم الفرحة كل الأوطاني

سلام على الصاحب اللي ما نبي غيره

الصاحب اللي جلس مدة ولا جاني

مجتمعين الأهل والربع والجيرة

كما انتشرت بصوتها أغنية (يا سارية خبريني) وأغنية (ودعتك الله يا مسافر وناوي البعاد) كما قدمت مجموعة من الأعمال المتنوعة منها العاطفي كأغنية (حبيبي) للشاعر جواد الشيخ وألحان عبدالرحمن الحمد والأغنية السامرية (ياهلي) للشاعرة ريم الصحراء وألحان الفنان سلامة العبدالله والتراثية (نالت على يدها) والتي عممت في وزارة الإعلام آنذاك بأن تذاع وقت السهرة.

٭ التنوع الذي تطلبته في ذلك الوقت قد جعل منها البحث عن الأعمال من الخليج إلى المغرب العربي ولهذا قدمت باكورة إنتاجها (الله يا قليبة) من كلمات الشاعر الكويتي فايق عبدالجليل وأغنية (الله لا يحرمني منه) من كلمات ناشي الحربي وتلك الأعمال كانت من ألحان محمد شاكر كما قدمت في نفس الوقت أغنية (لألا ضوء القمر) كلمات أبو نجيب وألحان حمدان البترجي كما قدمت رائعتها (ليالي نجد) للأمير بدر بن عبدالمحسن وألحان سراج عمر، قبل ذلك فجرت صوتها وأظهرت إمكانياتها في أغنية بالغة بالفصحى (النجوى الهامسة) للأديب طاهر زمخشري وألحان أبو عماد (والذي ذكر بأنه أبو سعود الحمادي) وكان العام 1394ه فأل خير بالنسبة لها حينما أجبرت بصوتها الملحن العملاق رياض السنباطي والشاعر أحمد رامي ليقدما لها قصيدة ولحن أغنية (وداع) ولمدة عشر دقائق بعد أن أثار السنباطي في مذكراته بأنه تعاقد مع شخصية سعودية لتلحين أغنية للفنانة السعودية (ابتسام لطفي) وبالفعل وافقت بمقابل ويذكر لنا السنباطي بأنه لا توجد هناك مطربات بهذه الإمكانية في السعودية وبعد دخولي إلى الاستديو سمعت صوتها وأداءها وأوقفت التسجيل وأرجعت المبالغ لهذا الشخص واستبدلت اللحن ليوافق هذه الإمكانية الخرافية ولهذا تعاونت معها مراراً لأنها بالفعل من أفضل مطربات ذلك الجيل جيل أم كلثوم وفيروز وسعاد محمد. ابتسام لطفي حينما تسرد ذكرياتها (في جريدة عكاظ) تقول: (لا زلت أذكر وبمزيد من مشاعر الاعتزاز الكلمات التي قالها لي الملحن العبقري رياض السنباطي وعبر فيها عن شعوره العميق بالندم لأنه لم يقتنع بموهبتي في البداية ليعود بعد ذلك ويتمنى لي التوفيق مع أمله بأن أكون وساماً على صدر الشرق) ليس ذلك فحسب بل ولا زلت أشعر بالفخر لتلك الشهادة التي كتبها لي أحمد رامي بخط يده والتي وصفني فيها (بكوكب الجزيرة وشادية العرب) إلا أن الموسيقار محمد الموجي والذي تحدث عن رموز الفن العربي والذي استمر بالتعاون معهم خلال ألحانه وموسيقاه قال (بلا شك أنا لم أقدم ألحاني إلا لمن يقدر جهدي وتعبي من خلال صوته وأدائه الذي يطرب ولكن هناك تميزاً وعملقة في إمكانيات ابتسام لطفي التي قدمت نفسها للساحة الفنية العربية ونافست الكثير من النجوم وأصبحت حديث الأوساط الفنية في مصر،، ومن وجهة نظري اعتبرها كوكباً آخر يطل علينا من الجزيرة العربية) ومن خلال عطائها في الأغنية وتواصلاً مع هذا الدعم الذي وجدته من قبل أحمد رامي ورياض السنباطي والموجي فإنها تفاجأ بتقديم الدكتور إبراهيم ناجي لها بأغنية (ساعة لقاء) من ألحان عبدالحميد إبراهيم (مغربي الجنسية) وهو الذي قاد الفرقة المغربية لأداء موسيقى (أطلس) عدا أن إبراهيم ناجي كان لا يضاهى بعد رائعة مع أم كلثوم في أغنية (الأطلال) والتي صاغها لحناً رياض السنباطي، الفنانة ابتسام لطفي تركت لصوتها العنان لتنطلق في بحر النغم الشرقي وتقدم روائعها الواحدة تلو الأخرى فقدمت قصيدة (يا غائبين) ليزيد بن معاوية وألحان الموسيقار المصري أحمد صدقي والذي قدم لها الأغاني متواصلة (لوعة آه لقلبي) من كلمات أحمد رامي كما قدم لها (نار الشوق) للشاعر فاروق شوشة وأيضاً (عذاب السنين) للشاعر أمين قطان.

٭ رحلة مع الموسيقار محمد الموجي والذي صادف أن قدم لها في بداية العلاقة الطربية بينهما (بموشح بعد الحبيب) من كلمات أحمد رامي قبل أن ينتقل لتلحين الكلمات السعودية كأغنية (ساحر أنت يا قمر) من كلمات سعد البواردي وأغنية (ليلة سهر) لمهندس الكلمة بدر بن عبدالمحسن:

«حبيبي يا ليلة سهر وطلة قمر في ليلة حزين

حبيبي يا نجمة سمر ونسمة سحر ولهفة حنين

أحبك بطول الحياة

يا روحي جروحي في حبك ورود

وحبك حنانا نساني الوجود

زرعت الحياة أمل حياتي

ومنك يا حبيبي بادي ذكرياتي»

وقدمت غيرها من الروائع التي ما زالت تنحصر في قمم الأغنية العربية. قبل ذلك قدمت روائع الأعمال الطربية التقليدية السعودية (ليالي نجد) للشاعر بدر بن عبدالمحسن وأغنية (عساك بخير) للأمير عبدالله الفيصل وكذلك (يا نور عيني) وأغنية (أهلا وسهلاً) وهي التي لم يتحدد كاتبها فقد ذكر بأنها للأمير محمد العبدالله الفيصل أو لشاعرة البادية وتلك الأعمال كانت من صياغة الملحن السعودي سراج عمر والذي ابتعد عنها قليلاً لنهجها في كيفية تحقيق طموحاتها خاصة أنها كانت في بداية الاتجاه نحو الأغنية الشرقية العربية وهو الذي كان يريد منها أن تنتظر قليلاً لتكون في أكمل صورة.

(ابتسام لطفي) الرومانسية والتي تمكنت من إظهار رومانسيتها في العديد من الأعمال التي قدمتها بل هي لا تخجل إطلاقاً من وصف ذائقتها (بالكلاسيكية عطفاً على تعلقها بالشعر العربي الفصيح والذي تميل لغناء قصائده فمن يُغني القصيدة تحمل في مشاعره الكثير من الرومانسية) على حد تعبيرها، والرومانسيون بطبيعتهم يميلون إلى الفصحى وإن كان هذا لا يعني بطبيعة الحال عدم قناعتها بقرب القصيدة العامية من ذائقة الناس وهو ما دفعها لأن تكون قصيدة (نام القمر بدري) من أول أعمالها بل وأروع ما قدمت من أعمال تميل به للقصيدة العامية للشاعر أحمد قنديل:

«نام القمر بدري وحرمنا أنواره

وتغطا بالأحلام بيضاء بلون الفل

بين السحاب التام والغيمة عين بتطل

تجري بنا تسري وسط السما دارة

وفضلت أنا وحدي سهرانة أعد

أنتا معى أنتا بالاسم لا بالجسم

كل ما ترد الروح نسمة تجي وتروح

من عمرها عمري في كل أدواره»

إلى أن اتجهت في الكوبلية الأخير:

هو القمر يعني عمرة ما حب

وإلا أنت ما تدري عن كل أسراره

نام القمر بدري وحرمنا أنواره

ثم قدمت بعد فترة زمنية مجموعة من الأغاني الخالدة التي تنوعت فيها بل إن بروز كافة الأعمال التي كانت تقدمها إعلامياً وجماهيرياً كان له الأثر الكبير في مواصلة الإبداع والزحف لمنافسة النجوم الكبار على المستوى العربي، وقبل أن تطرح مجموعة (عبير ونام القمر) قدمت أغنية (صمت الدروب) للأمير بدر بن عبدالمحسن وألحان سمير الوادي:

«شوفني بسمة تكون بلون الحب وبصفو الوداد

هاتلي بسمة تعيش بوسط القلب ما تعرف بعاد

بسمتي ضاعت يا روحي الزمن عذب سناها

وما بقالي غير جروحي ودمعة ما أعرف مداها

شفلي بسمة والا كلمة وألا حرف يكون حنون

هاتلي بسمة قبل ما أنسى السعادة كيف تكون

بسمة يا ليل الحزانا كل ما صمت الدروب

فرحة نأخذها معانا بعدها والله نتوب»

وقبل تسليم الكوبليه الأخير تقدم الموال المعتاد منها لفرد امكانياتها الصوتية:

«بس لو لحظة رجوع نفسي أوهب له ابتسامة

للي ما عرفت دموعه لوعة أو ذاقت ملامة»

ولكنها عادت وقدمت رائعة (طاهر زمخشري) والملحن عمر كدرس في أغنية (لو تسألوني) فأغنية (ينام الليل) للشاعر أحمد السعد وألحان عبدالله محمد، ثم قدمت بعد ذلك رائعة (عبير) لأحمد قنديل وهي أيضاً من ألحان عمر كدرس والذي شاركها في العديد من الأعمال الفنية والتي امتازت بالطرب الشرقي الأصيل، إنها هي الحالمة وذات المشاعر الجياشة والغارقة في الدلال والنعومة وتعترف غالباً بأنها لا تقرض الشعر إلا عندما تكون (في غاية السعادة أو الزعل) فالشعر بالنسبة لها احتراق وبكاء، وقد قامت بنشر بعض ما كتبته عبر الصحف بأسماء مستعارة، كما كتبت أغنيتين للإذاعة السعودية بأسماء مستعارة أيضاً إحداهما بعنوان (مالك مكان عندي) باسم مستعار (أبو عماد) وألحان حمدان بريجي والذي قدم لها أيضاً (فرحة بسم الله ما شاء الله) للشاعر محمد رجب والتي خصصت للأفراح، أما الثانية والتي صاغتها كلاماً (سواليف) باسم الشاعرة (شموع) فهي التي كانت تحلم بأن تكون من القاعدة والرواد وعبر الإعلام كان لها ما أرادت بامكانياتها الصوتية ورومانسيتها في تقديم نفسها عبر الطرب الشرقي الأصيل فقد قدمت أغنية (أمي) كلمات طلال طائفي وألحان جميل محمود وهذه الأغنية كان لها الأثر العميق في نفس ابتسام لطفي والتي كانت هي أيضاً أعز وأغلى صديقاتها والداعم الوحيد لها في مسيرتها الغنائية إلى حين وفاتها. هذا الفراق كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، ومنعتها من العودة إلى الساحة وإلى الأبد بعد أن كانت قد صرحت قبل سنوات ماضية بأنها تفكر بالرجوع إلى الغناء ومعها الكثير من المفاجآت إذ لا زالت مرارة الفقدان والآلام تعتصرها بعد رحيل أمها حيث ظلت على هذا المنوال تعاني من الألم والحزن، تغنت بقصيدة (أهواك) لطاهر زمخشري وأغنية (شوف) وكلاهما ألحان جميل محمود، أما الملحن عبدالعظيم محمد فقد قدم لها أغنيتين الأولى (سؤالك سؤال) للشاعر أحمد شريف الرفاعي والأخرى (أقصم فؤادي) لاسماعيل صبري وهذه الأعمال بالقصيدة الفصحى والتي دائماً ما تبحث عنها وتقدمها بكلاسيكية مفرطة.

٭ ولأنها تعشق التنوع في الفن فقد قدمت الأناشيد والتي في الغالب ما تكون من الأناشيد الدينية منها نشيد (إلى بيت الله العتيق) وكذلك نشيد (مكة) وكان اوبريتاً لمجموعة من الفنانين العرب (ابتسام لطفي وسعاد محمد وعادل مأمون وعبادي الجوهر) أيضاً الأغنية الخاصة بايام رمضان (الله وخلقه): ابتسام لطفي هي من أعذب وألمع الأصوات النسائية في المشهد الغنائي المحلي ولكنه كان في الحالة العربية تعتبر من القادرين على موازنة الفن الشرقي بين الحدود الجغرافية.

٭ قدمت خلال مسيرتها الفنية أكثر من عشرين أغنية بالقصيدة (الفصحى) منها (عبير) و(ساحر أنت يا قمر) وكذلك (ابتسامة الصباح) وأيضاً (ساعة لقاء) و(يا غائبين) و(أهواك) (أقصم فؤادي) (سؤالك سؤال) وأغنية (النجوى الهامسة) و(وداع) وأيضاً (على ضفاف الهوى) و(نداء) كما أطربت المتذوقين للطرب الشرقي بالموشحات التي صاغها لحناً محمد الموجي ورياض السنباطي منها (بعد الحبيب) أيضاً قصيدة (أنا لن أعيش) للشاعر أحمد رامي وألحان عمر كدرس في العام 1391ه، وفي المسيرة الرائدة فنياً لم تترك شيئاً إلا وقدمته من الأغاني الفرحية في الأعياد كأغنية (عادت بك الأفراح) و(فرحة العيد) و(بدر السعادة) وكذلك (بسم الله)، كما قدمت الأغنية الاجتماعية والتي ابتعد عنها الفنانون في الوقت الحاضر كأغنية (الحداد)، ولكن اعتزالها الفن أتى كالصاعقة في أوساط الفن الشرقي في أواخر الثمانينات الميلادية، إلا أنها ظهرت للأضواء مجدداً بعد المكرمة والتي قدمها الأمير فيصل بن فهد (رحمه الله) عام 1998م بشراء منزل لها وتأثيثه كاملاً وعلى نفقته الخاصة، وبكلمة مقتضبة تحدثت للإعلام عن وقفة الأمير فيصل وقالت (هذا هو رجل المواقف في حين لم يقف معي أحد طوال الستة عشر عاماً الماضية) هي تاريخ الصوت النسائي في الخليج العربي، بل هي أشهر فنانة خليجية تمتعت بالأداء الطربي الكلاسيكي وقدمت صوتها على طبق من ذهب للموسيقيين العرب بعد أن أكملت وقدمت تراثاً كبيراً كبيراً استمر غناؤه وترديده إلى يومنا هذا دون أن نتعرف على من قدمه في الوقت السابق، ابتسام لطفي ابتعد عنها الإعلام كثيراً منذ زمن بعيد بقدر ما هي أحبته في بداية النضوج إلا أن الاستمرار في تكملة المسيرة الخالدة لم يكن على الوجه المطلوب في الدعم الأدبي والتوثيق الجاد لإعمالها.

٭ السيرة الخالدة لابتسام لطفي تحدثت عنها أعمالها الكثيرة والكبيرة وعلى جميع الأذواق والفئات فقد غنت الأغنية الطويلة المكبلهة والموشح والقصيدة والطقطوقة والنشيد والفلكلور، ابتسام أطربت في (كيف اصطباري، ولو تجي، روح يا شجن، غبت علي، بكره جاي أكيد، أحبك، طول يا ليل، يا ليل الناس، يعين الله، يا سارية، سهرنا، والله والنعم بكم، صواديف، البارحة، ابتسامة الصباح، باكر سفرك، الورود، مشتاق يا أبها، مافيه شك، ينام الليل، سنة وراء سنة، العيون السود، الحنان، حيرة، صورة، أهلاً، على ضفاف الهوى، غذاب السنين، آه لقلبي تلوعه، مالك مكان، نام القمر بدري، الروابي بتونس، أنستنا، غليت علي، غض طرفك، جسر الصبر) وغيرها من الأعمال الغنائية الرائعة والخالدة والتي تجاوزت المائة والخمسين عملاً.

٭ تعتبر أقصر أغنية قدمتها الفنانة ابتسام لطفي هي الأغنية الفلكلورية (يا سارية خبريني) والتي لم تتجاوز مدتها الثلاث دقائق وخمس ثوان بينما الأغنية الطويلة فقد كانت (ساعة لقاء) للدكتور إبراهيم ناجي وألحان رياض السنباطي وهذه المدة دون المرجعات ولكن الغالب من أعمالها تتراوح مدة أزمانها ما بين اثنتي عشرة دقيقة والست دقائق ما عدا الأعمال الفلكلورية والتي لم تتجاوز مدتها الخمس دقائق إلا في أغنية (يا سارية) أيضاً زمن الأعمال الوطنية والأوبريتات هو الأطول حيث كان أوبريت (رائد المسيرة) والذي خص باليوم الوطني لسبعة وثلاثين دقيقة.

المحرر:

من خلال بحثنا عن أعمال الفنانة الكبيرة ابتسام لطفي شفاها الله وذلك لتدوينها للمتابعين والباحثين عن تاريخها والتعرف عليها عن كثب، ولكننا للأسف أننا لم نعثر إلا على القليل المبهم وغير الواضح المعالم حتى أن تدوين وتوثيق أعمالها لم يعثر عليه حتى في إذاعة الرياض والتي اكتفت بسرد بعض أعمالها دون ذكر المؤلفين والملحنين وتواريخ الإنتاج أو الحفلات، لذلك قمنا بمحادثة الملحن سراج عمر الذي اكتفى بمقولة (لم أعرف عنها شيئاً حتى أنني لم أتذكر عدد الأعمال التي قدمناها سوياً) الفنانة توحه قالت (أنا لا أذكرها إلا بالخير ولكن ما أتذكره أنها أتت بعدي ولكنها تمتلك الطموح الكبير الذي أوصلها إلى عمالقة الفن العربي) وبالتالي نحن الآن نسرد لكم مجموعة من أعمالها الرائعة والجميلة التي أوصلتها عربياً لتنافس عمالقة الفن آنذاك ونقدم لكم أسطورة الغناء الخليجي التي ما زالت تصارع الأمراض و(سنة وراء سنة) تقول في نفسها (يعين الله).

مجموعة من أشهر أغاني ابتسام لطفي

«ساعة لقاء» كلمات د. إبراهيم ناجي ألحان عبدالحميد إبراهيم

ياحبيب الروح ياروح الأماني لست تدري عطش الروح إليك

وحنيني من أنين غير فانٍ للهوى أشربه من مقلتيك

وحديث لم يدر لي فالظنون ياطويل الهجر يمر الغياب

آه من ساعة بث وشجون ولقاء لم يكن لي في حساب

مرت الساعة كالحلم السعيد ومشت نشوته مشية الرحيق

ذهب العمر وذا عمر جديد عشته في ظل الحاني الرقيق

والتقت ارواحنا في ساحة كغريبين استراحا من سفر

وحطبنا رحلنا في واحة زاننا فيها الأماني والذكر

أنا شاديك ولحني لك وحدك فاقضي ما ترضاه في يومي وأمسي

درج الدهر ما أذكر بعدك غير أيامك ياتوأم نفسي

«وداع» كلمات - أحمد رامي.. ألحان: رياض السنباطي عام 1394

ردك الله سالما لفؤادي

وطوى بيننا بساط البعادي

كيف ينهأ لي المنام وعيني

ملئها في نواك طيف السوادي

كنت لي مؤنسا وكنت سميرا

فاذا بي في وحشة وانفرادي

اقطع الليل ساهرا وحراما

أن يذوق المحب طعم الرقادي

هل اذا هب من رباك نسيم

تذكر الغائب المقيم الودادي

وإذا الشمس اذنت بمغيب

تتمنى من حبه في ازديادي

واذا الليل جن تذكر صبا

ساهرا في هواك ناب الوسادي

كلما جن للقاء سلاما

الشوق في قلبه مات ينادي

ياحبيبي وانت أغلى من الروح

واشهى من الحياة للصادي

لست انساك راحلا ومقيما

كيف انسى في العيش مائي وزادي

«هواك» كلمات - طاهر زمخشري ألحان - جميل محمود عام 1398ه

هواك اعاد لي ثقتي بنفسي

ورواب المنى أعماقي

ونور درب آمالي وأحيا

بموت مشاعري بالاماني

وارهف بألسنة البسام حسي

فدفا النبض مني بالحياتي

وجدد عزمي الواني واني

سعيدا بظلال المعطياتي

واحسن ما عجبت له عذولا

تضاحك وهو يسمع اغنياتي

فانطق كل نابضة بلحن

تلاشت من عذوبته شكاتي

وانساني الاسى ادمى فؤادي

وحطم بالشجى الكاوي قناتي

وحسبي انني رغم التياعي

احن لموعد دائم واتي

يمد الظل من حولي نعيما

ويغمرني نداه بالآهاتي

فان ينأى بصورته فاني

امتنع ناظري بالذكرياتي

تحسب لي سويعات التلاقي

وجولاتي بتلك الامسياتي

بدنيا تسكب الازهار فيها

عبير للحنايا ظامآتي

عبير كلمات: أحمد قنديل الحان: عمر كدرس

انا لن اعيش الا في هواك

انا لن أذوق الحسن الا من جناك

سهرانه في وجدي احن الى لقاك

ارجو رضاك الحلو ما احلى رضاك

اشتاق ما تشتاقه سببا اليك وذاك حسبي

واصونه قلبي خافتا حرصا عليك فانت قلبي

واحب ما تعتاده طبعا لديك وليس ذنبي

الا تكون اليوم باللفتات بالبسمات جنبي

وانا التي عشت الهوى لهواك لم اعرف سواك

ولهانة همت بطيفك الغاني اراه ولا اراه

حيرانة المس كل ما لمسته في الماضي يداك

واطيل لمساتي يدا أودعها ركنا هناك

عاشت لدي قصيدة فيها عبير من شذاك

فعساك تذكر لحنا يوما تذكر عساك



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode




مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية