أكد أسطورة هلال الثمانينيات الهجرية وقائده الخالد مبارك عبدالكريم (٧٥ عاماً) أن ناديه هو الأحق بلقب (النادي الملكي) لتاريخه المشرف وانجازاته الكبرى وبطولاته بأرقامها القياسية وألقابه غير المسبوقة تمنحه بلا جدال هذا اللقب الغالي.

الهلال الملكي

٤ سنوات عمر الهلال عندما توج بكأس الملك قبل الأهلي

وقال مبارك الذي يعد أول كابتن يتوج ببطولة هلالية عام ١٣٨١ عندما تغلب على الوحدة 3/2 في نهائي كأس جلالة الملك بملعب الصايغ في حديث ل «الرياض»:

«حينما رفعت ذلك الكأس التاريخي لم أًصدق عيني أن الذي أحمله بين يدي هو أول كأس لجلالة الملك في تاريخ نادي الهلال خاصة وأندية المنطقة الوسطى عامة.. ووقتها لم يكن شقيقنا الأهلي على سبيل المثال قد سبق له الفوز بكأس هذه المسابقة حيث سبقه الهلال إلى هذا الشرف التاريخي برغم قصر عمره التأسيسي ٤سنوات في حين كان عمر الأهلي في ذلك العام (٢٤ سنة) وحقق أول كأس للملك بعدنا بعام (١٣٨٢).

من هنا ندرك قوة العزيمة والاصرار (الأزرق) على الكسب واحراز لقب كأس الملك من أمام فريق الوحدة بمكة المكرمة وكان يعج حينها بنجوم كبار أمثال المرحوم عبدالرجمن الجعيد وأبو داود وحسني باز وحسن دوش والحارس العملاق صادق فلمبان وغيرهم من النجوم».

ولعبت مع فريق ماجد بن سعود ب ٣٠٠ ريال شهرياً

لا يهزمونا بأكثر من هدفين

ومن الذكريات التي أحملها عن تلك المباراة اجتماعنا قبل اللقاء وقلنا فيما بيننا (تكفون لا يهزمونا بأكثر من هدف أو هدفين) وحقيقة ما كنا نتأمل الفوز على الوحدة في عصرها الذهبي لكن الله وفقنا وكتب لنا النصر على يد زميلي الهداف رجب خميس (رحمه الله) الذي لعب مباراة العمر وصرت أصلح له الكور و(أبو رجيب) يحطها في المرمى الوحداوي ثلاث مرات.

الأولمبي يثير الامتعاض

ويمضي (أبو البرك) في حديثه التاريخي وهو أحد النجوم الفطاحلة في حقبة التأسيس الأزرق مع مؤسس ورئيس الهلال الشيخ عبدالرحمن بن سعيد (رحمه الله) قائلاً: كان هناك امتعاض من جلالة الملك سعود (رحمه الله) على اسم (الأولمبي) الذي اختاره (أبو مساعد) لنادينا بعدما أسسه عام ١٣٧٧ وأمر بضرورة تعريب اسم النادي.. وهنا اختار «ابن سعيد» ثلاثة أسماء بعد التشاور مع بعض من يثقف بآرائهم وكان (الهلال) أحد تلك الأسماء الثلاثة وسألني (أبو مساعد) أيش رأيك نسمي الهلال فتبادر إلى ذهني اسم وشعار الهلال السوداني فقلت له: «وشلون شعار هلال السودان؟ فأجابني زي شعار الأولمبي (الأزرق والأبيض) فقلت له: خلاص شعارنا ما يتغير ونسميه الهلال.


مبارك مع مؤسس الهلال الشيخ عبدالرحمن بن سعيد في مزرعته بالعمارية وبينهما صورة الملك سعود الذي أمر بتغيير اسم الأولمبي إلى الهلال عام ١٣٧٨ه

الملك سعود كافأني بساعة ذهبية في الناصرية..

وبالفعل في اليوم التالي رفع (شيخ الرياضيين) كتاباً لمقام الملك سعود بهذا الشأن وتلقى الموافقة السامية على اختيار اسم الهلال برقياً بعد عدة أيام خلال سفر الملك سعود في نزهة برية بالقرب من الكويت - شرق البلاد - عام ١٣٧٨ واحتفظ (أبو مساعد) بهذه البرقية في بيته ضمن وثائق ومخطوطاته الرياضية كشاهد تاريخي على هذا الأمر السامي الكريم بتسمية الهلال وأحقيته بلقب النادي الملكي وهذا الحدث السامي الفريد هو الأول من نوعه ويمنح الهلال الأحقية التاريخية بتسميته النادي الملكي.

الملك سعود في ملعب الناصرية

جماهيرنا ضايقت الشبابيين بإغراق ملعبهم

وأشار مبارك إلى أنه كان يتشرف باستمرار بالسلام على جلالة الملك سعود في النصف الثاني من حقبة السبعينيات عندما كان يلعب مع أنجال الملك سعود في ملعبهم المزروع في الناصرية وقال مبارك كان رحمه الله يحضر كل مساء للتفرج على منافسات فرق انجاله الأمراء ماجد وخالد ومنصور وكنت ألعب في فريق الأمير ماجد (رحمه الله) وكان يقدم لنا ساعات ذهبية كمكافأة لنا وكان الملعب مزروعاً بالعشب الطبيعي ومضاء ليلاً بالأنوار الكاشفة وهو أول ملعب مزروع ألعب فيه بجانب ملعب البلدية في الملز الذي كان يتدرب عليه الشباب والهلال.

مضايقة الشبابيين

ومن الذكريات قيام بعض أفراد جمهور الهلال باغراق الملعب بالماء في يوم المران الشبابي منعاً لأدائه تدريبه وتضايق الشبابيون من ذلك ولم يجدوا حلاً لذلك أفضل من وضع حراس على الملعب.

ورطت الدبلي وابن يحيى فرهنا ساعتيهما

مقلب الطفارى

وفي تلك الفترة كان وضعي المادي جيداً عندما كنت ألعب في صفوف فريق الأمير ماجد بن سعود في الناصرية وقد خصص لي مرتباً شهرياً في حدود ٣٠٠ ريال وكنت (أشخّص) على زملائي لاعبي الهلال وأعزمهم في مطعم القباني بشارع الوزير (الملك فيصل) ومن المواقف الطريفة حدث في إحدى المرات أن دعيت زميلي سعيد بن يحيى ومبروك الدبلي على الغداء في مطعم القباني عندما انتهيت من الأكل هربت تاركاً إياهم في ورطة مع صاحب المطعم الذي لم يجد معهم مالاً ليبادر برهن ساعتيهما لحين سداد قيمة الوجبة وقمت بتسديدها فيما بعد.

ومن الذكريات الجميلة التي لا تنسى.. تجمعنا باستمرار في مطعم الصومالي بالقرب من قصر الحكم في الصفاة في وقت الغداء وكان اللاعبون يتناولون وجباتهم على حساب أبو مساعد «رحمه الله» بأوراق صغيرة منه يقدمها زملائي للصومالي ليأذن لهم بالأكل.


مبارك عبدالكريم (الأول من اليمين وقوفاً) في صفوف الفريق الذي حقق أول بطولة للهلال عام 1381ه ويظهر بجانبه: الدينمو، ابن مناحي، الكوش، الزرد، صالح أمان، وجلوساً: الدبلي، عباس، ناصر الموزان (حارس)، مهدي ، رجب خميس صاحب الثلاثية التاريخية في الوحدة

قائد الهلال مبارك عبدالكريم متوجاً بثاني كأس للملك عام ١٣٨٤ه