نظمت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض في مقرها حفل تكريم للدكتور فهد بن صالح السلطان بمناسبة انتهاء فترة عمله أميناً عاماً لمجلس الغرف السعودية، وسط حضور من رجال أعمال ومسئولين حكوميين وممثلي السلك الدبلوماسي.

وعدد عبدالرحمن الجريسي رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض في كلمته المجهودات التي قدمها الدكتور فهد السلطان خدمة للقطاع الخاص وللاقتصاد السعودي بشكل عام, مشيراً إلى أنها تتعدى الإنجازات الداخلية إلى آفاق أخرى وطدت من أواصر الترابط الاقتصادي بين المملكة والعديد من دول العالم, وقال إن الاقتصاد السعودي يفخر بتواجد نماذج تعد بحد ذاتها مرجعاً في الاقتصاد والإدارة.

وقال المهندس سعد المعجل نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض أن المملكة وإن حباها الله بقوة اقتصادية متينة إلا أن هذه المتانة دائماً بحاجة لإدارات واعية ومتمرسة تدفع بهذا التميز لآفاق رحبة, مؤكداً أن الدكتور السلطان كان بحد ذاته إدارة متكاملة.

وفي كلمة حسين العذل أمين عام غرفة الرياض قال إن إعداد الغرفة لحفل تكريم أمين عام مجلس الغرف السعودية لا يعد ابتداعاً بل اتباعاً , وقال أن الوفاء شيمة عربية أصلها نبينا عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام, وقال إن السلطان هو أقرب ما يكون إلى عالم في مجال الإدارة عبر مجلداته التي أعدها وتعد بحوثاً علمية ينتقى منها الكثير من الجوانب الهامة, داعياً السلطان إلى الالتحاق متفرغاً أو غير متفرغ بإحدى الجامعات لتكون علومه نبراساً تعين في تخريج كوادر متمكنة في الإدارة التجارية والصناعية.

وشمل حفل التكريم كلمات ألقاها كل من السيد شيغيروا إندو السفير الياباني لدى المملكة وصالح الطعيمي والمهندس علي الزيد وفهد الحمادي, أكدت في مجملها على القدرات الإدارية التي تمتع بها السلطان خلال فترة أمانته للمجلس, وأشاروا فيها إلى النجاحات التي حققها مجلس الغرف السعودية بتواجد أمينها السلطان ودور أمينها في بلورة وصقل أهداف المجلس وتوحيد أهداف الغرف السعودية .

وفي كلمة الدكتور السلطان قال أن تكريمه يؤكد ما يتمتع به المجتمع من أصالة ويعد جزء من خصائص القطاع الخاص المتميزة بالترابط والألفة, مضيفاً أن الدعم اللا محدود الذي تلقاه ويتلقاه المجلس من إدارات مجالس الغرف، وبالذات من قبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة الرياض ساعد بفضل الله بالوصول للقطاع الخاص وبمجلس الغرف لمكانة تاريخية أوجدت له حضوراً في المجتمع المحلي والإقليمي والدولي , وقال أنه يكفي المجلس فخراً أن اشار إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في إحدى خطاباته بأنه يمثل المملكة خير تمثيل.

وتناول السلطان في كلمته التحديات التي تواجه تحرير التجارة الدولية وانسياب السلع والخدمات, وقال "أرجو من وزارة التجارة ووزيرها أن يحققا مطلبين أساسيين لهذا القطاع الحيوي, أولاً الإسراع في إقرار وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية الصناعية وصياغة برنامج وطني لدعم الصادرات غير النفطية وثانياً أن تقوم الوزارة ببلورة سياسية واضحة للتجارة الخارجية والداخلية.

وأشار السلطان إلى أنه عقد العزم على إعداد كتاب ذي صبغة علمية يحكي تجربته كأميناً لمجلس الغرف خلال العشر سنوات الماضية بما فيما من عبر ودروس وتجارب وتحديات, مضيفاً أنه تم التفاهم حول ذلك مع جامعة الملك سعود ممثلة بكلية الدراسات العليا ليكون الكتاب منهجاً دراسياً مقرراً لطلبة الماجستير خلال العام القادم.


الجريسي والسلطان