لابد لي وللكثيرات أن نفخر بوجود شابات يرعين حلماً .. أتذكر ذات مرة كنا في نقاش عبر ندوة يرعاها ديوان الخدمة المدنية (وزارة الخدمة الآن) ، كان الحديث يدور حول حقوق المرأة العاملة خاصة في القطاع الحكومي ، من ضمن ما عرضته آن ذاك توفير حضانات ورياض أطفال مناسبة ، قريبة من مكان العمل وساعة رضاعة . وتبصير المرأة بحقوقها واضحة ومن ضمن ذلك حقها كحق الرجل في الانتدابات والدورات . والترقية بلا سقف محدد ..

اجتهدنا آن ذاك في رسم ملامح لحقوق المرأة ،كانت هناك مقترحات وتوصيات أخرى ..

في استراحة الصلاة والغداء قربت مني مسؤولة في الخدمة المدنية تربطني بها علاقة جيدة وقالت: هل تريدين أطفالاً أكثر؟ وقلت لها الحمد لله الذي رزقني ، كفاية .. فردت علي: إذاً هذا الحماس للحضانات ورياض الأطفال لمَ !! ..

حقيقة عجبت فالنساء العاملات لسن واحدة ولا مجموعة ، وسيتكاثرن مع الزمن . هذا الذي حدث . والأطفال للوطن ليسوا لنا فقط . تكاثرت النساء العاملات ، وكثرت المشاكل ، وقدمت جحافل الغريبات ليرعين أطفالنا ويقمن بالواجبات المنزلية ، حتى بتنا عرضة للابتزاز الذي لا ينتهي ..

الخلاصة دارت الأيام ومرت ،وكبرت الصغيرات ، وأحسسن بالحاجة لرعاية المرأة العاملة وإفهامها حقوقها فكانت تشكيلة نسائية جميلة لشابات تسع يرعين حلمنا الذي أصبح هاجسهن ، وقبل أن أكتب عن هذه المبادرة الجميلة (صلة) يجدر بي قبلها أن أشيد بجمعية النهضة النسائية ، هذه الجمعية التي كانت رائدة دائما بالعمل من أجل تطوير المرأة وخدمة قضاياها ،فأعطت لهؤلاء الشابات الفرصة للعمل تحت لوائها ..

تعرّف صلة نفسها (هي مبادرة غير ربحية للسيدات المهنيات في المملكة العربية! السعودية تهدف إلى تمكين ودعم بعضهن البعض عن طريق مزيج من الخدمات، والأنشطة، والبرامج والعلاقات).

كما تقدم برنامجها (كسيدات مهنيات في المملكة العربية السعودية، وجدنا الحاجة في خلق مجتمع يفتح آفاقا جديدة للمساعدة في الاستفادة من المعارف والخبرات، وتحقيق التنمية المهنية.

لقد أثبت التواصل المهني أنه عبارة عن وسيلة فعالة جداً لتطوير العلاقات، والتي يمكنها أن تدعم الأفراد في المجتمع، والذين سيقومون بالمقابل بتوفير الدعم للآخرين من حولهم.

الهدف الرئيسي وراء خلق شبكة كشبكة صلة هو ربط أعضائها في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية من خلال توفير بيئة مهنية لتمكّنهن من:

  • التطور المهني في القيم والمهارات.

  • خلق فرص جديدة للتعلم والنمو.

  • مشاركة الموارد المتنوعة بين أعضاء الشبكة.

  • إلهام الأجيال الجديدة.

  • خلق الوعي المتعلق بالسيدات المهنيات في المملكة العربية السعودية).

لقد كان لقاؤهن مؤخرا والذي اشتمل على حلقة نقاش أقمنها يوم 14 نيسان/ أبريل في جمعية النهضة النسائية ، فرصة لقاء جميلة لتعريف النساء العاملات بأحد المواضيع المهمة التي تواجه المرأة العاملة الا وهو (السقف الوظيفي) ؛ حيث كانت الفرصة أن تلتقي النساء الحضور بنماذج حية لسيدات عاملات كسرن الحواجز وحصلن على مراكز متقدمة في عملهن ، قدمن تجاربهن المميزة، ضم كلاً من:

الدكتورة نبيلة التونسي مديرة قطاع الهندسة في مصفاة رأس تنورة في شركة ارامكو،المهندسة رشا الهوشان العضو المستقل في مجلس إدارة شركة المملكة القابضة،الاستاذة غادة بن باز مديرة إدارة الموارد البشرية في مدينة الملك فهد الطبية،

الاستاذة هالة قدوة مديرة الادارة الاستراتيجية في مجموعة سامبا المالية .

أظن أن مثل هذه اللقاءات مع ما تقوم به هؤلاء الشابات في (صلة) من ورش عمل مستمرة، تساعد على تفاعل المواطنات العاملات بجميع قطاعاتهن . كما تتلاقح أفكارهن وتكون هناك صلات تعاون بين العاملات وتبادل المعلومات ، بما يفيدهن في حياتهن العملية، ويسهل عليهن حياتهن العائلية أيضا..

لابد أخيراً من توجيه تحية ومساندة لهؤلاء الشابات..