دخلت مصانع الحديد التركية والاوكرانية والإماراتية والقطرية السوق السعودي عبر تعيين موزعين لها لتسويق منتجاتها من حديد التسليح على المقاولين بشكل مباشر، بعد ازدياد هامش الأرباح، وتوقعات بنمو الطلب بشكل كبير مدعوما بتنامي الإنفاق الحكومي على مشاريع البنى التحتية.

ويعاني سوق الحديد السعودي من أزمات تتكرر بصفة مستمرة نتيجة شح الأقطار الصغيرة والمتوسطة لحديد التسليح مما أربك حركة المشاريع.

وتتجه مصانع الحديد التركية والأوكرانية للسوق السعودي بعد زيادة طاقتها الانتاجية وضعف الطلب في أسواقها والاسواق والدولية، فيما لاحظت أن مصانع الحديد السعودية أصبحت المستورد الأكبر لكتل الحديد، حيث قامت في الأشهر الأخيرة بمضاعفة استيرادها من تركيا لتقوم بدرفلتها إلى حديد تسليح لتلبية الطلب في السوق السعودي. وقام تجار الحديد السعوديين في فبراير الماضي باستيراد 56 ألف طن من تركيا في نفس مقارنة بنحو 12 ألف طن لشهر فبراير من العام الماضي.

وعرضت حاليا المصانع التركية حديد التسليح المطابق للمواصفات السعودية تسليم ميناء جدة بسعر 670 دولاراً للطن بينما عرضته المصانع الاوكرانية بسعر 660 دولاراً للطن، مشترطة أن لا تقل الكمية المشتراه عن 5 آلاف طن.ليبلغ سعر بيع الطن في جدة 2500 ريال بدون أجرة النقل لموقع المشروع.

فيما اصبح الحديد الإماراتي والقطري متوفران بشكل كبير في المنطقة الوسطى والشرقية بسعر 2800 ريال للطن، أي اقل من أسعار الحديد السعودي بنحو 100 ريال مما ساعد على تخفيف أزمة شح بعض أقطار الحديد المتكررة باستمرار.

وكانت وزارة التجارة والصناعة أبلغت مجلس الغرف السعودية بضرورة التعميم على المقاولين الذين يقومون بتنفيذ مشاريع إنشائية حكومية تحتاج إلى استخدام الحديد بالسماح لهم باستخدام الحديد المستورد كخيار إضافي لتنفيذ هذه المشاريع وتخفيف الطلب الكبير على الحديد المصنع محليًا من أجل الحد من الأسعار المتزايدة.

وتشير معطيات السوق الى أن حجم الطلب على الحديد محليا زاد العام الماضي نحو 10%، ومن المتوقع أن تزيد نسبة الطلب العام الحالي الى 12% بسبب الإنفاق الحكومي ومشاريع الإسكان. ويتجاوز الطلب المحلي 7 ملايين طن، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي 5 ملايين، وهناك مليونا طن تستورد من الخارج لتغطية الاحتياج في المشاريع الحكومية والخاصة. وتنفذ المملكة خطة إنفاق على البنية التحتية قيمتها 400 مليار دولار، فيما تحتاج إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية من الحديد والاسمنت لتلبية متطلبات النهضة العمرانية، حيث تحتاج إلى بناء 1.65 مليون مسكن جديد بحلول عام 2015 لتلبية الطلب المتزايد، كما تحتاج شركات التطوير العقاري الخاصة والحكومية إلى بناء نحو 275 ألف وحدة سنويا.