برعاية صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند" الرئيس الفخري لجمعية إبصار للتأهيل وخدمة الإعاقة البصرية، تنظم الجمعية ملتقى "مستقبل الصناعة للمكفوفين في المملكة" بالتعاون مع الغرفة الصناعية التجارية بجدة اليوم الاثنين بقاعة الشيخ صالح التركي بالغرفة.

وينظم الملتقى بشراكة استراتيجية مع الأجفند والهيئة الصناعية للمكفوفين بنيويورك ومجموعة نورث ستار فيجن لاستشارات ضعف البصر وإعادة التأهيل بالولايات المتحدة الأمريكية والمجلس التوجيهي لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة (توافق) بوزارة العمل. وذلك بهدف تقديم عرض القدرات والمشاريع الصناعية للمكفوفين بالولايات المتحدة الأمريكية واجتذاب رجال الأعمال والقطاعات الصناعية للشراكة مع أجفند وإبصار وتوافق في تبني تصور لمشروع إنشاء مصانع يديرها معاقون بصرياً في السعودية ضمن توجه تنموي واقتصادي ذي بعد اجتماعي يسعى لتوفير فرص وظيفية لذوي الإعاقة البصرية وتمكينهم من الانخراط والمشاركة بحركة التنمية بصورة أكثر فعالية لاسيما وأن المعاقين بصريا يمثلون نحو 29.2% من إجمالي الأشخاص ذوي الإعاقة الذين بلغت نسبتهم نحو 3.75% من إجمالي سكان المملكة.

وأكد أمين عام الجمعية وعضو مجلس توافق الأستاذ محمد توفيق بلو مضيفاً أن صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز كان قد وجه بأن يتم التنسيق بين الجمعية والأجفند للوقوف على الشكل القانوني لهذا العمل لضمان استدامته بالتعاون مع القطاع الخاص. وفي هذا السياق تم التنسيق مع برنامج الخليج العربي للتنمية وإبصار والغرفة التجارية الصناعية لعقد ملتقى يضم رجال الأعمال ومديري الشركات والمؤسسات الصناعية بغرض الاستفادة من رؤاهم المستقبلية ومقترحاتهم لدراسة مستقبل صناعة المكفوفين في السعودية، والذي سيساهم في توسيع فرص العمل للمعاقين بصرياً من خلال رفع الوعي بمفهوم المسئوليات الاجتماعية لدى القطاع الخاص الذي يعتبر شريكاً لنجاح جدوى مثل هذه المشاريع، مضيفاً أن الجمعية قد اهتمت منذ نشأتها الأولى بتدريب وتوظيف ذوي الإعاقة البصرية وكان لها تجربة رائدة في ذلك بتنفيذ برامج لتدريب وتوظيف ذوي الإعاقة البصرية لتبادر مؤخراً بتبني فكرة توسيع نطاق توظيف ذوي الإعاقة البصرية ليكون ضمن قطاعات صناعية تنشأ لاستيعاب كوادر من ذوي الإعاقة البصرية وقرنائهم من المبصرين، حيث قام أمين عام الجمعية في أكتوبر الماضي بزيارة مصنع هيئة نيويورك الصناعية للمكفوفين بالولايات المتحدة الأمريكية بغرض التعرف على المنشآت الصناعية التي يشغلها ذوي الإعاقة البصرية لدراسة مدى إمكانية تطبيقها في المملكة، وقد أثمرت الزيارة عن تقديم مقترح لأعضاء مجلس إدارة الجمعية لنقل تلك التجربة إلى المملكة مؤيدين عرض الفكرة على المجلس التوجيهي لتوظيف ذوي الإعاقة بوزارة العمل، وقد وافقت وزارة الشئون الاجتماعية على استضافة خبراء في هذا المجال من الولايات المتحدة الأمريكية لتقديم تصور عن إمكانية إنشاء مصانع في السعودية يديرها مكفوفون وعلى ذلك تم تنظيم هذا الملتقى الذي يلقي الضوء على دور المجلس التوجيهي لتوظيف المعاقين "توافق"، وأهمية إعادة التأهيل للمعاقين بصرياً في مجال التوظيف ودور إبصار ومجموعة نورث ستار في ذلك، كما يستعرض البروفيسور مارك ولكنسون أهمية إعادة تأهيل البصر في التدريب الوظيفي والتوظيف ودورعيادات ضعف البصر وأخصائي البصريات في ذلك. كما يقدم ريتشارد بلاند (الرئيس التنفيذي للهيئة الصناعية للمكفوفين بنيويورك) رؤيته حول "دور صناعات المكفوفين في الاقتصاد الأمريكي وكيفية تطبيق ذلك في السعودية".

الجدير بالذكر أن قطاعات صناعة المكفوفين بالولايات المتحدة الأمريكية توظف آلاف المعاقين بصرياً بجميع فئاتهم عبر 80 مصنعا موزعا في 40 ولاية أمريكية تنتج صناعات مختلفة من أدوات النظافة إلى بعض اللوازم العسكرية، قطع وأدوات للطائرات، ورقائق إلكترونية وتعود بإيرادات سنوية تصل إلى 3 مليارات دولار أمريكي مما يجعل من المعاقين بصرياً شريحة فاعلة ومنتجة في المجتمع الأمريكي، وهذا ما يتطلع إليه صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز بالارتقاء بالأشخاص ذوي الإعاقة في بلادنا العربية وتنمية قدراتهم الإنتاجية ليكونوا عنصراً هاماً في تنمية المجتمع.