تتمتع منطقة جازان بصور متعددة للألعاب الشعبية القديمة التي تعتبر موروثاً شعبياً متعدد الاتجاهات ومتنوع المواهب الحركية وقد اندثر غالبيتها في الوقت الحاضر بعد أن استحدثت ألعاباً ووسائل ترفيه أخرى ، ورغم ذلك تعتبر الألعاب الشعبية ذا طابع مميز وجميل ، ولا تقتصر تلك الألعاب على فئة معينة أو سن محدد فالأطفال والكبار والذكور والنساء يزاولونها كل حسب ما يناسبه بحسب الجنس والعمر ، فألعاب الرجال تعرف بقوانينها الصارمة وتجد لها حكماً صارماً ، أما ألعاب النساء فتعرف بلينها ورقتها ، وتمارس هذه الألعاب في الإجازات الصيفية والشتوية والأسبوعية خصوصاً في الليالي القمرية قديماً وعلى ضوء الكهرباء في الوقت الحاضر ومن أبرز تلك الألعاب :

الفصية :

لعبة طريفة تتميز بحسن التصرف والذكاء وطريقة لعبها تتكون من مجموعتين وتكون كل مجموعة في صف متواز على الأرض وتبدأ بالقرعة "الكمية" ومن تأتي عنده القرعة يبدأ باللعب وذلك بوضع "الظاء" وهو عبارة عن (شيء صغير) داخل يد أحد أفراد المجموعة الأخرى فإن وجد الظاء تتحول اللعبة لصالح مجموعته أما إذا لم يجده فتستمر نفس المجموعة في اللعب مع تقدمهم خطوة للأمام (أي من كان جالساً في الخلف بالمجموعة ينتقل للأمام ) وهكذا تستمر اللعبة حتى الوصول للنهاية المتفق عليها من قبل المجموعتين ، فالمجموعة التي تصل أولاً هي الفائزة.

،وإذا لم يعرفه يبقى كما كان، ويستمر اللعب بهذه الطريقة.

المزقرة:

لعبة جماعية وأقل عدد يلعبها اثنان وهي :عبارة عن استخدام عصوان الأولى طولها 40سم أو 60 سم تقريباً وهي مدببة من طرف واحد وتسمى (قب) والعصا الثانية مدببة من الطرفين تسمى المزقرة، وطولها مابين 15سم إلى 20 سم تقريباً، وطريقة اللعب هي :يبدأ لعبها بإجراء الكمية ( القرعة ) لمن يبدأ اللعب ، البداية قيام أحد الفريقين بوضع العصا الصغيرة على الأرض فوق حفرة مستطيلة ثم يقوم بنزعها بواسطة العصا الكبيرة ثم بضربها بكامل قوته إلى أعلى باتجاه الفريق الآخر فإن تمكن أحد أفراد الفريق الثاني بمسك العصا الصغيرة فيعتبر فريقه فائزاً أما إذا لم يستطع الإمساك بها وهي طائرة، فيذهب إلى مكان سقوطها ويصوب جهة الحفرة التي وضع عليها القب ايضا وبشكل تقاطع، فإذا استطاع إصابة القب بالمزقرة يخسر اللاعب ، أما إذا لم يصب القب فيأخذ اللاعب القب من الحفرة ويضرب المزقرة من أي جهة يريدها مردداً كلمة حب للأعلى وأثناء ارتفاعها يضرب بالقب ضربة قوية في أي اتجاه ويلحقها ويضربها ضربة ثانية مردداً كلمة حبين ثم يضربها ثالثة ويلحقها مستخدماً القب في الذرع وتحسب كل عشر عدات بشوط.

المرقع:

يلعبها الرجال وهي أنه يجتمع عدد منهم بشرط أن يكون عددهم "شفعا" وينقسمون إلى فريقين ويجلسون متقابلين ويؤخذ الكمية ليقوم الفريق الأول بتخبئتها وذلك بأن يسدل رداء على أيدهم جميعا ويعملون حركة تغطية تحت الستار المسدول لتخبئة الكمية في قبضة أحدهم ثم يزاح الستار وتمد الأيدي مقبوضة تجاه الفريق المقابل ويتقدم أحد أعضاء الفريق الثاني ليخمن في أي قبضة تقع الكمية وبعد التفرس وإمعان النظر يشير إلى اليد التي ظن أن الكمية بها فإن صدق ظنه أخذ الكمية لفريقه وإن لم يصدق فعليه أن يمد يده ليتلقى ثلاث ضربات "بالمرقع" من كل فرد من أفراد الفريق الثاني.

الخطفة :

عبارة عن دائرة يكون وسطها أحد اللاعبين والبقية يدورون حول اللاعب وهم يرددون كلمات معينة مثلاً(أنا أخطف، أنا ألمس) وعلى بعد من هذه الدائرة منطقة نجاة أخرى حيث يقوم أحد اللاعبين بخطف اللاعب الذي داخل الدائرة ويسرع إلى منطقة النجاة وينطلق وراءه اللاعب الآخر للامساك به، فإذا استطاع الإمساك به فيحل محله في الدائرة، أما إذا لم يستطع فيرجع إلى مكانه وتعاد اللعبة ثانية وبهذه الطريقة تستمر اللعبة.

بس أعمى:

دائرة حولها مجموعة من اللاعبين يرددون بصوت عال (بس اعمي طالع للسماء ) وهم في حركه دائرية ، وفي داخل الدائرة اثنان معصوبي الأعين بقطعة من القماش وفي يد احدهما علبتان يضرب بعضهما ببعض لإظهار الصوت ، والشخص الآخر يحاول أن يتتبع صاحب الصوت للامساك به فإن امسك به فهو الفائز ، والممسوك خاسر ويخرج من اللعبة ويأتي شخص آخر في مكانه وهكذا تستمر اللعبة .

الكندي :

لعبة جماعية عناصرها :ملعب ولاعبون وأداة لعب تسمى (القحف) من الفخار بشكل دائري والملعب عبارة عن مستطيل يقسم إلى خمسة أقسام أو إلى ثمانية ، ولكل قسم منها مسميات

تسمى(أولي، ثني، ثلوث، ربوع، خموس، سدودس، سبوع، ثمون)، وطريقة اللعب هي أن يرمي اللاعب القحف في كل قسم ويحاول إخراجه من داخل القسم أو الحارة علماً بأنه يكون واقفاً ومتحركاً بقدم واحدة فإذا استطاع إخراجه من داخل قسم أو حارة يواصل إلى النهاية في اللعبة أما إذا تعثر ولم يستطع إخراج القحف فيخرج من اللعبة وتتاح الفرصة للاعب آخر وهكذا تستمر اللعبة.

طبطب :

لعبة شعبية تتميز بالمهارة والخفة والنشاط واللياقة البدنية العالية وهي تتكون من مجموعة من الشباب حيث يقع الاختيار على احدهم بحيث يأخذ شكل زاوية قائمة ويداه على ركبتيه ويكون الرأس مع الظهر موازياً للأرض تماماً، ويقف اللاعبون في صف طويل يبعد عنه حوالي 5 امتار ثم يبدأ الأول بالقفز من على ظهر اللاعب ويأتي بعده الثاني والثالث وهكذا مع تردد بعض الأهازيج لحشد الهمم وهنا يجب على اللاعب ممن يريد القفز أن يحذر من ملامسة جسمه لجسم أو ظهر اللاعب المنحي، أما إذا لامسه فإنه يحل محله لأنه بهذا يعتبر خاسراً، واللاعب الذي كان منحنيا يكون طليقاً ويبدأ باللعب مع المجموعة، فإذا لم يلمسه أي لاعب يبقى مكانه ويزيد في الارتفاع.