ليس من حق أي إنسان أن يشكك في وطنية طالبات جامعة الملك خالد فهن بحثن عن حقهن التائه بين إدارة وأخرى وربما بين لجنة وأخرى.. ربما لم يوفقن في التعبير أقول ربما ولكن ربما تلك ترتبط بالأبواب التي فتحت أو أغلقت بوجوههن..؟ هل وجدن من الجهاز الإداري داخل الجامعة من يستمع لهن هل وجدن الأبواب مفتوحة أم كانت مغلقة.. ؟ وإن فتحت من البعض هل تعاملت معهن بإنسانية واحترمت كرامتهن وحقهن المشروع في الحصول على تعليم وخدمة تليق بهن كمواطنات سعوديات لهن حق التعليم العالي ولهن حق الدراسات العليا ولهن حق الخدمات المساندة سواء في كتاب أو معلومة أو غذاء أو مقعد مناسب او أبواب تفتح وتقدر إنسانية الطالب ولهن حق الاستماع لمطالبهن والرد عليها بما يرضي الله ثم يخدم المصلحة العامة وليس رؤية بعض الأفراد..؟

الوصول لخادم الحرمين في بلادنا بات أسهل من الوصول لبعض المسئولين..

بعض الوزراء وبعض الإدارات الوسطى يعتقدون أنهم ملكوا المقعد الوظيفي بل ان بعضهم يعتقد أنه يدير الإدارة أو المؤسسة باعتبارها حقاً خاصاً وأن مايقوم به من أعمال هو تفضل منه للآخرين..!

الخطورة في تلك الأبواب المغلقة أنها قد تدفع بعض الشباب لإيصال صوتهم بأي طريقة مما يثير حالة الغوغائية في البلاد.. نعم تلك المشاهد لاتسر من يهمه الوطن ولكنها ربما تكون حيلة المضطر..

للأسف عدم البحث في احتياجات أو الإجابة على تساؤلات أصحاب الحاجة قد تدفع البعض لحراك وتعابير مخلة بالأمن وربما تستغل من أصحاب النفوس الضعيفة في الداخل أو الخارج مما يعني معه ضرورة فتح أبواب المسئولين خاصة وأن الأمر ليس صعباً الآن ففي الإمكان التواصل من خلال اللقاء المباشر ويمكن التواصل عبر قنوات الاتصال الالكتروني ولعل في الأمر متسعاً بتشكيل إدارة في كل منشأة لمتابعة المستفيدين من خلال وسائل الاتصال الحديث وتكون تلك الإدارة مسؤولة مباشرة أمام صاحب القرار في المنشأة..

المتوقع من صناع القرار في المؤسسات العامة إدراك دورهم ومسؤوليتهم أكثر مما هو حاصل الآن ليس من المنطق أن أغلق باب مكتبي في الوقت الذي تفتح فيه أبواب الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. مع ملاحظة أن الحراك الاجتماعي وارتفاع سقف الطلبات والتوقعات من الطرفين أعني هنا الملك من جانب والمواطن من جانب آخر تلزم كل مسؤول على إعادة منهجه الإداري وفتح الباب أكثر ليس لخروجه بعد ساعات العمل بل لدخول أصحاب الحاجة والشأن من عملاء مؤسسته أثناء وجوده في العمل...

ماحصل في جامعة الملك خالد لا حل له إلا بمنهج إداري واعٍ يدرك أن الركود ونظام البركة انتهى والمسؤولية كبيرة فمن عجز عنها يقر والوطن أمانة في أعناق الجميع وخادم البيتين أكد على ذلك غير مرة..