"الفقر وتراكم الديون والتعرض للإهانة" هو العنصر الأول الذي قدمته الجمعية الوطنية للمتقاعدين ضمن عدد من الملاحظات التي رصدتها وبثتها عبر تقرير "مصغَّر" إن جاز التعبير قدمته لمجلس الشورى الذي تدرس إحدى لجانه التقرير السنوي الأخير للمؤسسة العامة للتقاعد. وجاء في شرح هذا العنصر أن الكثير من المتقاعدين المدنيين والعسكريين يعاني من تدني المعاش وتراكم الديون عليه ويعرض نفسه للإهانة بسبب كثرة طلبه السلف من البنوك والأشخاص لسد حاجته الأساسية واضطراره أحياناً للتعرض للدخول في شبهة الربا عند الاستدانة وخاصة فئة المتقاعدين التي تقل معاشاتهم عن أربعة الآف ريال شهرياً. وحذرت الجمعية من الآثار السلبية لوضع المتقاعدين وشددت على وضعها في الاعتبار والتي يمكن لا قدَّر الله أن تحصل من أبناء فئة المعاش المحدود كالتعرض للأمراض النفسية، أو استخدام وترويج المخدرات، إضافة إلى سهولة جذبهم من قبل ضعاف النفوس للإجرام والإرهاب.

عدد المتقاعدين والمستفيدين من معاشهم يقدر بمليون وربع ونسبة المتقاعدات «14» في المئة

وأبرزت الجمعية إشكالية يعاني منها المتقاعدون قبل عام 1401 حيث تصرف معاشاتهم على نظام التقاعد القديم، ويشكون من قلة المعاشات التي تنخفض بمقدار أقل من 50 في المئة مما يعطى لزملائهم الذين ينطبق عليهم نظام التقاعد الحالي مع أنهم يواجهون غلاء المعيشة الذي يوجه زملائهم.

وعلى الرغم من أن الجمعية الوطنية للمتقاعدين تُعد من مؤسسات المجتمع المدني بالمملكة وهي الجهة الأولى المسؤولة عن متابعة حقوق المتقاعدين وتطلعاتهم والحفاظ على كرامتهم، إلا أنها تعاني من عدم تعاون ومساندة من الجهات ذات العلاقة مثل وزارة المالية والشؤون الاجتماعية وأيضاً الإسكان والصحة والبلدية، وقبل ذلك مؤسستي التقاعد العام والتأمينات.

ولم تسلم طلبات الجمعية من تأثير الروتين على المتقاعدين فأنظمة التقاعد التي تحت الدراسة والمعاملات والطلبات التي تخص المتقاعدين وشكاويهم وما ترفعه الجمعية من طلبات لصاحب الصلاحية، تتعرض للروتين الطويل وعدم الرد أو تأخره رغم المتابعة فيجب إيجاد حل لهذا الموضوع المؤثر على حياة المتقاعدين. وأكدت الجمعية على حرص ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين بالاهتمام بالمتقاعدين وجعلهم يشعرون باهتمام الدولة بهم وأمر -حفظه الله- بالاهتمام بالمتقاعدات. وأشارت الجمعية إلى اهتمام ولي العهد الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز بالمتقاعدين ودعمهم مادياً ومعنوياً وسماهم" المناضلين". كما أن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز قد اهتم كثيراً بهذه الفئة من خلال تشجيعه لهم على العمل والإنتاج وتأكيده على أن العمل لا يتوقف بالتقاعد بل يتوقف بالحياة. وحرص سمو ولي العهد على الحضور الشخصي لحفلات تكريم المتقاعدين ورئاسته الفخرية للجمعية منذ أن تم إشهارها فضلاً على مايبذله من جهود مستمرة لحل معاناة المتقاعدين ورفع معنوياتهم. وحسب ما أكدت الجمعية فمتوسط عدد المتقاعدين بالمملكة يقدر بحوالي 600 ألف من جميع الفئات، مدنيين وعسكريين وقطاع خاص، وبإضافة المستفيدين من معاشات التقاعد بالعدد يصبح حوالي " مليون وربع" وتقدَّر نسبة النساء المتقاعدات ب" 14" في المئة من مجموع المتقاعدين.