إن حجم الإنفاق الحكومي المرصود لحل أزمة الإسكان ضخم بما يكفي لإنشاء أحياء سكنية بحجم مدينة جدة خلال العشر سنوات القادمة وهو يعد أكبر إنفاق حكومي لحل أزمة الإسكان في العالم كما أن جميع المهتمين وخبراء حلول الإسكان في العالم يضربون بهذا الدعم التاريخي أمثلة في تدخل الحكومات لحل أزمة الإسكان والذي يعاني منه الكثير من دول العالم وحتى الغنية منها ، كما أن هناك العديد من الجامعات العالمية وضعت كراسي بحثية في مجال حلول الإسكان بسبب جسامة حجم المشكلة التي تواجه العديد من الدول بسبب التضخم السكاني المتنامي بشكل كبير.

إن حل أزمة الإسكان لا يكمن فقط في إيجاد السكن أو بناء أحياء أو ضواحٍ سكنية بل يجب أن يتجاوز هذا كله بوضع حلول للموارد التي تحتاجها تلك الضواحي وقاطنيها من طاقة وغذاء وماء ومواصلات كما أن المعضلة تمتد لتشمل تصريف النفايات والصرف الصحي والأهم من ذلك كله هو المحافظة على البيئة المحيطة وتقليل التلوث وهو أمر لا يمكن أن يغفل عنه.

قامت العديد من الدول العالمية بدراسة التأثيرات السلبية للتوسعات العمرانية التي قامت بها الدول بسبب الحاجة السكنية لسكان تلك الدول والتي تكون في الغالب على حساب الموارد الطبيعية والمناطق الخضراء المحيطة بالمدن وتم الخروج بنتائج هامة بأن الحاجة الماسة لتلك التوسعات لا تبرر التأثيرات السلبية التي ستنتج من تلك التوسعات ، كما أن هناك حاجة ماسة لوضع ضوابط لتلك التوسعات والتي ستكون عبارة عن معايير ومواصفات توضع على شكل اشتراطات تضمن عدم حصول تجاوزات بيئية ، كما أنها تضمن وصول الخدمات اللازمة التي يحتاجها قاطنو تلك الأحياء دون حصول أي كوارث بيئية يصعب حلها خصوصاً ونحن أمام ميزانية مرصودة تاريخية لإنشاء مدن سكنية فلو قمنا بوضع اشتراطات بيئية سليمة ستكون تلك المدن السكنية نموذجاً ناجحاً يحتذى به من قبل تلك الدول الراغبة في حل الأزمة. .