ملفات خاصة

الأثنين 28 ربيع الأول 1433 هـ - 20 فبراير 2012م - العدد 15946

نبض الواقع

بناء الإنسان وتنمية المكان

فهد الصالح

المتابع لما يحدث في منطقة مكة المكرمة من حراك تنموي تفاعلي بين مسئولي المنطقة وساكنيها يجزم بأن المنطقة قد رسمت إطاراً شمولياً جديداً تجاه التفكير الاستراتيجي والتخطيط التنموي، وستشهد المنطقة على أثر ذلك قفزة تنموية كبرى لامثيل لها بمشيئة الله حيث أن أول خطوات الامتياز التي باتت ملاحظة في منطقة مكة هو وجود رؤية تنموية واضحة ومحددة تم ترسيخها في جميع أعمال وأنشطة المنطقة، حيث اتخذت المنطقة شعاراً يحمل في طياته معانٍ ساميةٍ كبيرة.

وفي الواقع أجد أن حلقات تنفيذ الرؤية التنموية لمنطقة مكة المكرمة قد بدأت فعلياً بتكريس مفهوم العمل التنموي المشترك لتحقيق ما تصبو إليه رؤية مكة، التي ارتكزت على محورين رئيسيين هما بناء الإنسان وتنمية المكان، فالجانب الأول من الرؤية ركز على بناء الإنسان ليصبح عنصراً أساسياً في التنمية المستقبلية وفي هذا الجانب نجد أن جلسة أسبوعيات مجلس المنطقة وما تحمله من أفكار ونقاشات واحدة من أهم المنجزات لبناء الفكر التنموي لدى سكان المنطقة. أما الجانب الثاني من الرؤية فقد ركز على تنمية المكان من خلال تقديم مشاريع وخدمات متوازنة ومستدامة، حيث تشهد منطقة مكة مشاريع تنموية كبرى كباقي مناطق المملكة لن اتوسع في الحديث عنها كونها معلومةً للجميع.

وبما أن الحديث أريده أن اتجه به نحو الجانب الأول من رؤية مكة التنموية فإن التساؤل الذي يحسن إثارته يتمثل في ماهية السبل الممكنة لتعظيم انعكاسات تلك الرؤية على سكان المنطقة وقاصديها إيجابياً؟

إنني هنا أتمنى أن تقدم إمارة مكة تميزاً آخر على تميزها الحالي بإنشاء مجلس مكة التنموي بحيث يتم من خلاله خلق شبكة اتصال واسعة النطاق بين مختلف أطياف المجتمع من أفراد ومختصين وشركات ومؤسسات عاملة من داخل مكة وخارجها، لتفعيل مبدأ الشراكة المجتمعية في اتخاذ القرار التنموي بحيث يكون هذا المجلس أكبر الأمثلة الحية والفاعلة في التعظيم الإيجابي لتجربة جلسة أسبوعيات مجلس المنطقة، وبالتالي تتعاظم الفائدة التي ستؤثر بلاشك إيجاباً على مستقبل المجتمع السعودي.

  • متخصص في التخطيط العمراني


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 4

1

  ابومحمد

  فبراير 20, 2012, 3:57 م

اتفق معك كثيرا حيث أن مكة الآن تحظى بدعم واهتمام كبير لتطويرها وتحسين مظهرها الجمالي

2

  أبو باسم

  فبراير 20, 2012, 4:27 م

لكن العمل التطويري في مكة يمر بمعوقات كثيرة ككثرة التعديات والعشوائيات

3

  فهودي

  فبراير 20, 2012, 8:50 م

تنمية الانسان وتنمية المكان لا تحتاج الى مجلس مثل ماذكرت او غيرها ولكن تنمية الانسان والمكان يحتاج الى شفافية الى اخلاص الى وضوح الى رجال يعملون للوطن لا الى جيوبهم في سنين مضت مطبلين مثلك والنهاية غرقت عروس البحر في شبر مويه

4

  د. زيد الجهني

  فبراير 21, 2012, 12:59 م

هذا هو الأمل الذي يراودنا منذ سنين،فنحن أمة حبانا الله الخيرات العظيمة، و العقول المتبصرة،لكن ينقص بعضنا الإخلاص في العمل،حيث إن أهم مقوم للعمل بعد القدرة و حسن التخطيط هو إخلاص القائمين، فنحن نلاحظ الملايين تصرف على المشاريع لكن الكثير منها يذهب هدراً، ويضيع سداً،ومن الممكن أن يقام بأقل من ذلك.

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة