• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1038 أيام , في السبت 26 ربيع الأول 1433 هـ
السبت 26 ربيع الأول 1433 هـ - 18 فبراير 2012م - العدد 15944

المقال

وتمضي السنوات.. تطوير مخططات المنح

عبدالرحمن الخريف

    كنت آمل وأنا أتصفح الكترونيا تفاصيل المشاريع الجديدة التي اعتمدت بميزانيات أمانات المناطق والبلديات التابعة لها بأن أجد تطويراً لآلية سفلتة وتطوير مخططات المنح التي سبق توزيعها على المواطنين منذ سنوات وبما يساعد على تلافي معوقات التطوير السابقة ويعكس اهتمام الدولة بسرعة حل مشكلة السكن ويتفق مع التصريحات والقرارات الرسمية والمطالبات الصحفية بالإسراع في تطوير مخططات المنح.

فعلى الرغم من اعتماد العديد من المشاريع التطويرية والترفيهية والدراسات.. إلا أن ميزانيات الأمانات والبلديات قد خلت من أي مشروع لتطوير مخططات المنح! وقد عثرت على مشروع وحيد - قد يكون كبيرا- لسفلتة مخططات المنح بالمملكة ضمن مشاريع وزارة الشؤون البلدية والقروية! أي ما زلنا نطبق الآلية القديمة والمركزية في التطوير المرحلي البطيء لتلك المخططات الذي يقتصر على تنفيذ أعمال السفلتة ولا يستفاد منه في جاهزية المخطط أو جزء منه للسكن، لكون تلك الآلية تعتمد على التعاقد مع عدة مقاولين على مستوى المملكة في حدود المعتمد الكلي للمشروع لسفلتة جزئية لبعض الطرق الرئيسة في المخططات ولمدد فعلية قد تتجاوز الثلاث سنوات! ولتمضي السنوات دون أن نرى تطوراً ملموساً يعجل في تهيئتها لبناء المساكن! فالجهات الحكومية لم تستفد من طريقة القطاع الخاص في التطوير الشامل للمخططات السكنية وبجميع الخدمات اللازم للترخيص النهائي!

فقبل عامين ازدادت آمال المواطنين بقرب تطوير أراضيهم عندما اقر مجلس الوزراء في 10/2/1431ه آلية جديدة لإيصال الخدمات لمخططات المنح عبر حصرها وقيام لجنة على مستوى وكلاء الوزارات ذات العلاقة بإعداد معايير وأسس لتحديد الأولويات وعلى أن تُعد خطة خمسية وسنوية لإيصال تلك الخدمات، إلا أن التركيز تم على تحديد الأولويات بين المخططات وليس في نوعية التطوير وفاعلية الطريقة المتبعة سابقاً، فما زلنا نتبع نفس الطريقة القديمة في التطوير ونرى أن دور الدولة في تطوير مخططات المنح يقتصر على سفلتة الشوارع بعقود تركز في السنوات الأولى على بعض الشوارع الرئيسة (60، 40، 30 م) وبمبالغ متفاوتة وبكميات تقديرية، بحيث يتم بعد ثلاث او أربع سنوات التعاقد على طرق رئيسة أخرى وتقوم بعد سنوات أخرى من بدء البناء شركات الخدمات (كهرباء ومياه وهاتف وصرف صحي وسيول) بحفر تلك الطرق فقط لتمديد خدماتها! فهل تعلم كم عدد السنوات التي استغرقها تطوير بعض الطرق الرئيسة فقط؟ بالتأكيد لن تقل عن 8 سنوات في حال عدم التأخر والتعثر! وما زالت شوارع الأراضي السكنية لم تسفلت ولم تصلها الخدمات! فهل تلك الآلية فعالة وتحقق الهدف من تطوير تلك المخططات؟

الحقيقة أن كل ما يتحقق هو الهدر المالي لجميع أعمال الطبقات الترابية والسفلتة لتلك الطرق التي يجب التعاقد على إعادة تنفيذها لاحقا بعد تضررها من عمليات الحفر والدفن لإيصال تلك الخدمات بالطرق التقليدية! كل ذلك في وقت نعلم فيه انخفاض التكلفة والسرعة في التطوير الشامل للمخططات السكنية الخاصة!

إذا كانت الوزارة قد وفقت في ربط المنح بالبناء، فان ذلك قد حملها مسؤولية التطوير المتكامل لكون البناء لن يتم قبل المنح وليس كالوضع السابق الذي كان يشجع بناء بعض الأراضي، شركات الخدمات على إيصال خدماتها، ولكون تطوير تلك المخططات لم يعد فقط سفلتة لبعض الشوارع الكبيرة، فانه يمكن إيصال الخدمات بأقل التكاليف ووفق الطريقة المتبعة من قبل شركات التطوير العقاري التي تقوم بتطور المخطط بشكل متكامل ومتزامن للاستفادة مما يتم انجازه خلال سنوات معدودة وعبر التنفيذ وفق المواصفات الفنية المعتمدة لدى شركات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، بحيث تتولى الأمانات التعاقد مع مطور يتولى أعمال التنفيذ والتنسيق مع المقاولين المتخصصين خلال فترة زمنية قصيرة لتتم السفلتة فورا بعد تمديد تلك الخدمات بدلا من انتظار شركات الكهرباء والمياه للاستجابة لتطويرها التي لا يجب أن نغفل عن أن إمكانياتها وخططها لا تشمل المخططات الخالية! كما يمكن بحث إمكانية الاستفادة من الجانب الايجابي في تلك المخططات باشتمالها على طرق رئيسية واسعة بإيصال الخدمات عبر نفق بالجزيرة الوسطية كما في دول أخرى يخصص ايضا لتصريف السيول! أي نبحث عن طرق فاعلة لسرعة إيصال الخدمات بأقل التكاليف بدلا من انتظار المواطنين لسنوات طويلة لسفلتة شوارع رئيسة بمئات الملايين فقط لتحديد منسوبها لبدء الحفريات في كامل طول وعرض تلك الشوارع!!



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 5
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    يحلم المواطن بمنحه 600م ثم يحصل عليها بدون خدمات لبعدها عن المناطق السكنيه وتتجمد سنين ثم يمنح هامور مليون متر مربع تقوم الامانات بتخطيطها وعمل جميع الخدمات بدون مقابل وعلى حساب تطوير المنطقه هذي هي مشكله الفساد ومشكله توزيع الاراضي.

    د.محمد الثروه (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:36 صباحاً 2012/02/18

  • 2

    لكل التحية والتقدير يابو ناصر ولجريدتنا الرياض على اثاره هالموضوع الي عشانهم اهملوه ارتفعت الاراضي بالرياض وغيرها والي قاعد يصير بصراحه فساد وتواطئ مع اصحاب الاراضي يعني بالله مايدرون عن كلامك ومقترحاتك لتسريع السفلته وادخال الكهرب والماء لمهدية ونمار وعريض
    هم عارفين بس يسكتونا بارقام وسفته شارعين

    ابو محمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:03 صباحاً 2012/02/18

  • 3

    سلمت يمينك يا اخ عبدالرحمن
    و المضحك ان يوجد من يقول علي الدوله بناء المساكن للمواطنين و في نفس الوقت هي عاجزة عن إيصال الخدمات للأراضي فقط
    أتمني من المسؤولين الاعتراف بالعجز لكي يتسنى لنا فتح باب التبرعات و استقبال المساعدات من الدول الصديقة

    هلالي سابقا شبابي حاليا (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:58 صباحاً 2012/02/18

  • 4

    الموضوع لايحتاج لبحث في دول أخرى ولا غيرة
    يجب تطبيق تخطيط المنح كما هو معمول به لتطوير أراضي الهيئة الملكية في الجبيل مثلاً حيث يتم انشاء المخطط و زفلته مع توصيل جميع الخدمات كهرباء ومياه وغيرها للآرض قبل تسليمها.
    هل المسؤلين لايعلمون عن هذه الطريقة في تطوير الأراضي
    لذا يجب عليهم زيارة الهيئة الملكية في الجبيل أو ينبع

  • 5

    مقالك هذا مع موضوعيته الا انه يتعارض مع حقيقة مرة لاينكرها عاقل !! حقيقة نعيشها ونعاني منها... انها مصالح الفاسدين والمفسدين !! لاينقص بلادنا المال ولا المعرفة ولا الخبرة في بناء مخططات نموذجية مكتملة الخدمات ولكن هناك فئة فاسدة منتفعه من استمرار العمليات في جسد كل حي وكل شارع..مثلما ان بعض الاطباء المجردين من الانسانية يطلب من المريض عمل تحليلات واشعه لا ضرورة لها وكذلك يصرف له ادوية غير ضرورية الا انه يفعل لتعظيم ارباحه المادية..وهكذا تفعل معظم الاجهزة الحكومية على حساب المصلحة العامة..



مختارات من الأرشيف