شهدت بعض الأجنحة الحكومية المشاركة في المهرجان الوطني للتراث والثقافة " الجنادرية 27" حراكا مكثفا ، مع الأيام الأولى لزيارة العوائل لمهرجان الجنادرية ، ومن هذه الأجنحة معرض حرس الحدود بحلته الجديدة وأقسامه المتنوعة والمتناسقة التي نالت إعجاب الزوار.

وتميز المعرض هذا العام بالتناسق التاريخي بين ماضي حرس الحدود وحاضره الزاهر حيث يتمكن الزائر من مشاهدة اول دورية لحرس الحدود منذ تأسيس هذا القطاع على يد مؤسس البلاد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه الى ان يصل لآخر ماتوصل اليه حرس الحدود من تقنية حديثة لردع كل مهرب ومتسلل من اختراق حدود المملكة .

وضم المعرض لوحة تعريفية بأهداف وأعمال حرس الحدود ومهامه اليومية واستراتيجية الأمن الحدودي للمملكة ، إضافة إلى وثائق قديمة وصور للمسئولين الذين تولوا قيادة حرس الحدود كما ضم المعرض عرضا لأسلحة وتجهيزات حرس الحدود القديمة والحديثة ، وركن للكميرات الحرارية وشرح كيفية عملها بعرض حي للتصوير الحراري داخل القرية التراثية بالجنادرية ، ونماذج من المواد المهربة للمملكة من أسلحة وأغذية ومواشي ومواد محظورة ، ونماذج لوسائل التهريب التي تم اكتشافها والقضاء عليها كما شمل المعرض وسائل الاتصال والدرابيل وأسلحة الرمي القريبة والبعيدة من رشاشات ومسدسات وهوائيات وغيرها ، إلى جانب قسم السيارات والوسائط البحرية وعروض السيارات القديمة التي كانت تجوب الحدود قبل نحو خمسين سنة وهي من نوع دوج موديل 1951م.

ولم ينس المسئولون في حرس الحدود وعلى رأسهم الفريق الركن زميم بن جويبر السواط شهداء الواجب ممن بذلوا أراوحهم فداء لهذا الدين ثم المليك والوطن وذلك بلوحة ضمت 556 شهيدا من عام 1385ه الى عام 1432ه حيث كان اخرهم اللواء عبدالجليل العتيبي والرقيب أول براك الحارثي الذين توفوا اثناء مطاردتهم لمطلوب امني.

وتعتبر هذه اللوحة اكبر لوحة جدارية في القرية التراثية بالجنادرية 27 علما ان هؤلاء الابطال بذلوا ارواحهم لخدمة دينهم ثم ولاة امرهم وابناء وطنهم وقد قضوا اما بسبب طلق ناري او انقلاب دورية اثناء مطاردة مهربين او حريق او انفجار لغم ارضي او غرق او ضمأ.

جدير بالذكر ان صاحب السمو الملكي الامير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الامنية -حفظه الله - يحرص دوما على العناية بشهداء الواجب ويوجه بابرازهم ليعلم الجميع الدور البطولي الذي يقوم به رجال حرس الحدود لخدمة دينهم ووطنهم.